في مشهد يعكس أسمى معاني الانتماء والوفاء، جسّد خريجو دفعة 2006 بكلية الطب بجامعة الزقازيق نموذجًا مشرفًا للعطاء والمسؤولية المجتمعية، حيث نجحوا خلال ليلة القدر المباركة في جمع تبرعات بلغت نحو مليون و600 ألف جنيه، تم توجيهها لدعم المنظومة الصحية بالمستشفيات الجامعية، في خطوة تعكس وعيًا إنسانيًا راقيًا وإحساسًا عميقًا بدور الطبيب تجاه مجتمعه.
ولم تتوقف المبادرة عند حدود التبرع، بل امتدت إلى ترجمة هذا الدعم إلى واقع ملموس، حيث تم شراء 6 أجهزة تنفس صناعي حديثة، تم توزيعها على المستشفيات الجامعية، من بينها 3 أجهزة تم إهداؤها إلى مستشفى العاشر الجامعي، بما يسهم في تعزيز قدراتها على استقبال الحالات الحرجة وتقديم خدمة طبية أفضل للمرضى، خاصة في ظل التحديات التي يواجهها القطاع الصحي.
وتأتي هذه اللفتة الإنسانية لتؤكد أن الطبيب لا يقتصر دوره على أداء رسالته داخل غرف العمليات أو العيادات، بل يمتد ليكون شريكًا فاعلًا في دعم مجتمعه، وهو ما جسدته دفعة 2006 التي أعادت إحياء روح التكافل والعمل الجماعي بين الأطباء، وقدمت نموذجًا يُحتذى به في رد الجميل للمؤسسة التي صنعتهم.
وفي هذا السياق، وجّه العديد من العاملين والمرضى الشكر والتقدير لأطباء كلية الطب بجامعة الزقازيق، مثمنين هذه المبادرة التي تعكس معدنًا أصيلًا وإنسانية حقيقية، مؤكدين أن مثل هذه الجهود تُحدث فارقًا كبيرًا في تحسين مستوى الخدمات الطبية المقدمة.
من جانبه، أعرب الدكتور محمود طه، عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة مستشفيات جامعة الزقازيق، عن بالغ فخره واعتزازه بهذه المبادرة، مؤكدًا أن ما قامت به دفعة 2006 يُعد نموذجًا مشرفًا للعطاء والانتماء الحقيقي للمؤسسة الطبية.
أكد الدكتور محمود طه: “ما قدمه أبناء كلية الطب من دفعة 2006 هو رسالة عظيمة تؤكد أن الطبيب لا ينفصل أبدًا عن مجتمعه، وأن روح الانتماء للكلية والمستشفيات الجامعية ما زالت نابضة في قلوب أبنائها.
هذه المبادرة ليست مجرد تبرع، بل هي استثمار حقيقي في حياة المرضى ودعم مباشر لمنظومة الرعاية الصحية.
ونحن في إدارة الكلية والمستشفيات نثمن هذا الجهد الكبير، ونعمل بكل قوة على استكمال مسيرة التطوير الشامل، لتقديم خدمة طبية تليق بالمواطن المصري، خاصة في ظل الطفرة التي تشهدها المستشفيات خلال الفترة الأخيرة.
”وأضاف أن الكلية تشهد حاليًا حالة من التطوير الملحوظ على مختلف المستويات، سواء من حيث البنية التحتية أو الخدمات الطبية، مؤكدًا أن الفترة المقبلة ستشهد المزيد من الإنجازات، بدعم من أبناء الكلية المخلصين، الذين يثبتون يومًا بعد يوم أنهم شركاء حقيقيون في النجاح.
وتبقى هذه المبادرة شاهدًا حيًا على أن الخير لا يزال حاضرًا بقوة، وأن العطاء في مصر لا يعرف حدودًا، خاصة حين يجتمع العلم بالإنسانية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك