عاد برنامج" فرصة" إلى واجهة النقاش العمومي، بعد معطيات متداولة تفيد بتعثر عدد مهم من المشاريع الممولة في إطاره، ما أثار تساؤلات حول نجاعة هذا الورش الحكومي ومآل المستفيدين منه.
وفي هذا السياق، وجّه إدريس السنتيسي، رئيس الفريق الحركي بـمجلس النواب المغربي، سؤالًا كتابيًا إلى وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، يستفسر فيه عن الحصيلة الرسمية للبرنامج.
وأشار السنتيسي إلى أن برنامج" فرصة"، الذي أطلقته الحكومة بهدف دعم المبادرات الفردية وتمويل المشاريع الصغيرة وتمكين الشباب من ولوج عالم المقاولة، عرف تعثر ما يقارب 16 ألف مشروع من أصل المشاريع المستفيدة، وفق معطيات متداولة، وهو ما يطرح علامات استفهام حول مدى تحقيقه لأهدافه في تعزيز التشغيل ودعم ريادة الأعمال.
وأضاف أن عدداً من المستفيدين لم يتقدموا بطلبات لتأجيل سداد القروض، ليس بالضرورة بسبب نجاح مشاريعهم، بل نتيجة توقف أنشطتهم وعجزهم عن الوفاء بالتزاماتهم المالية، الأمر الذي يثير مخاوف بشأن وضعيتهم القانونية والاجتماعية، خاصة في ظل احتمال تعرضهم لمتابعات قضائية.
وفي هذا الإطار، تساءل رئيس الفريق الحركي عن عدد المشاريع التي ما تزال نشطة مقابل تلك التي تعثرت أو توقفت، وكذا عن مصير المستفيدين الذين لم يلجؤوا إلى آلية تأجيل السداد رغم الصعوبات التي يواجهونها، كما طالب بالكشف عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لمعالجة هذه الوضعية، خاصة فيما يتعلق بتفادي المتابعات القضائية، وتقييم مدى تفعيل برامج المواكبة والتأطير التي كان يفترض أن تشكل ركيزة أساسية في إنجاح المشاريع الممولة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك