أثار وضع المصلى المخصص لأداء صلاة عيد الفطر بدوار بلعݣيد، التابع لجماعة واحة سيدي إبراهيم ضواحي مراكش، استياء واسعا في صفوف الساكنة، بعدما غرق الفضاء في الأزبال وانتشرت داخله مظاهر القذارة، في مشهد لا يليق بقدسية المكان.
وفي هذا السياق، أكد أحد الساكنة في تصريح لجريدة “العمق” أن رغم التدخلات الأخيرة لتنقية المصلى من الأزبال الذي غمرته على طول السنة، إلا أن الروائح الكريهة لا تزال عالقة، ما يجعل أداء الشعائر صعبا ويترك انطباعا بأن الجهود المؤقتة لا تكفي لمواجهة المشكل البنيوي المتمثل في غياب النظافة الدورية والصيانة المستمرة لمصلى يفترض أن يوفر بيئة نظيفة وآمنة لأداء الشعائر الدينية.
من جانبه أوضح يوسف الوضاح، فاعل جمعوي بالمنطقة في تصريح مماثل للجريدة، أن رغم تخصيص نصيب المصليات من فائض ميزانية الدورة الأخيرة والبالغ 400 مليون سنتيم، فإن المكان لا يزال مغطى بالنفايات والروائح الكريهة، ما يضطر السكان لأداء شعائرهم وسط بيئة غير صحية، مؤكدا أن التدخلات المحدودة لا تكفي لمعالجة الوضع البنيوي للمصلى.
وأضاف الوضاح أن موقع المصلى بمحاذاة السوق يزيد من تعقيد الوضع، مشيرا أن بعض الأشخاص يستغلون الفضاء لقضاء حاجاتهم البيولوجية، وهو ما يفاقم من انتشار الروائح الكريهة ويمس بحرمة المكان، خاصة في ظل غياب المراقبة والتدابير الكفيلة بحماية هذا الفضاء الديني.
وأكد الفاعل الجمعوي أن هذا الوضع يتكرر كل سنة، حيث يعيش المصلون نفس المعاناة مع اقتراب عيد الفطر أو عيد الأضحى، مضيفا أنه يضطر شخصيا، إلى جانب عدد من السكان، إلى التوجه نحو مصليات أخرى بعيدة من أجل أداء الصلاة في ظروف أفضل.
وشدد الفاعل الجمعوي، على أن الإشكال لا يرتبط فقط بالنظافة الظرفية، بل بغياب صيانة مستمرة تضمن جاهزية المصلى طيلة السنة، مبرزا أن هذا الفضاء يستقبل آلاف المصلين خلال مناسبة دينية بارزة، ما يستوجب عناية خاصة تتناسب مع أهميته الدينية والاجتماعية.
ودعا المتحدث إلى اعتماد مقاربة مستدامة في تدبير هذا الفضاء، من خلال تنظيفه بشكل منتظم، وتوفير شروط الحراسة والتأهيل، بما يضمن أداء الشعائر الدينية في ظروف تليق بكرامة الساكنة وتحفظ الطابع الديني للمكان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك