وأوضح خلال حلقة برنامج" قيمة"، على قناة الناس، اليوم الأربعاء، أن تأخر تحقيق بعض الأمنيات، مثل الحصول على وظيفة معينة، لا يعني الفشل، بل يدل على أن الله يدخر للإنسان ما هو أفضل، مؤكدًا أن الرضا بما قسمه الله هو الطريق الحقيقي للراحة النفسية، لأن كل الأقدار بيد الله وحده، وأن الإنسان قد يكتشف لاحقًا أن ما لم يحصل عليه كان رحمة وخيرًا خفيًا.
وأضاف أن حتى لحظات الفراق والخسارة تحمل في طياتها حكمًا إلهية قد لا يدركها الإنسان في وقتها، لكنها تتكشف مع مرور الوقت، داعيًا إلى حسن الظن بالله والتفاؤل الدائم، لأن الله يختار لعباده ما فيه الخير وإن خفي عليهم.
وسرد قصة إنسانية ملهمة عن الدكتور مجدي يعقوب، حيث أجرى قبل نحو 20 عامًا عملية زراعة قلب لطفلة بريطانية تُدعى هانا، واحتفظ بالقلب القديم داخل جسدها بتقنية طبية غير معتادة، وهو القرار الذي لم تتضح حكمته في حينه.
وتابع أن الطفلة بعد 10 سنوات أصيبت بسرطان الدم نتيجة الأدوية اللازمة لتثبيت القلب المزروع، لتصبح بين خيارين صعبين، إما التوقف عن الدواء ورفض الجسم للقلب، أو الاستمرار فيه ومواجهة المرض، وهنا اتخذ الدكتور مجدي يعقوب قرارًا جريئًا بإجراء تجربة طبية غير مسبوقة، حيث استأصل القلب المزروع وأعاد توصيل القلب القديم.
وأشار إلى أن القلب القديم استعاد عافيته بعد سنوات من الراحة، وعاد للعمل بكفاءة، ما ساهم في شفاء الطفلة واستغنائها عن الأدوية، لتصبح هذه الحالة من أبرز الحالات الملهمة في تاريخ الطب، مؤكدًا أن إنجازات الدكتور مجدي يعقوب لم تقتصر على هذه الحالة، بل امتدت لإنقاذ عشرات الآلاف من المرضى، فضلًا عن تأثير أبحاثه في إنقاذ ملايين البشر حول العالم.
وشدد على أهمية التفاؤل والسعي، مشددًا على أن السعادة الحقيقية تكمن في المحاولة وليس فقط في الوصول، وأن القسمة والنصيب هي اختيار الله للإنسان بعد أخذه بالأسباب، داعيًا إلى عيش الحياة بروح الأمل والرضا بعيدًا عن الحزن والقلق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك