روسيا اليوم - زاخاروفا: حان الوقت لأخذ التهديدات النووية الصادرة عن نظام كييف على محمل الجد Euronews عــربي - ناسا: رواد محطة الفضاء الدولية في وضع إخلاء بسبب تسرب هواء العربي الجديد - ديشان مدرب فرنسا يدق ناقوس الخطر قبل أسبوع من المونديال Independent عربية - صراع الشرق الأوسط يدفع الملايين إلى الجوع روسيا اليوم - كوب يومي من مشروب شائع قد يخفض خطر الإصابة بسرطان الأمعاء Euronews عــربي - من "التلقي" إلى "الشراكة": نتنياهو يدعم خطة لإنهاء المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل تدريجيًا قناه الحدث - دبلوماسي إيراني يؤكد: المفاوضات بين طهران وواشنطن مستمرة العربي الجديد - لبنان: الأمم المتحدة ترفع قيمة ندائها العاجل إلى نحو 640 مليون دولار العربي الجديد - مليارديرات روسيا ينتقدون سياسة موسكو المالية ويحذرون من ركود وشيك Independent عربية - السجن 15 عاما للبنانيين بتهمة تحريض إسرائيل على ضرب "حزب الله"
عامة

د. حسن محمد يكتب: «رياض الصالحين».. المنهاج النبوي لتهذيب النفس

الوطن
الوطن منذ شهرين
1

يُعد كتاب «رياض الصالحين» واحداً من أكثر الكتب انتشاراً وقبولاً فى تاريخ المكتبة الإسلامية على الإطلاق، فلا يكاد يخلو بيت مسلم أو مسجد أو مكتبة طالب علم من نسخة منه. وقد صِيغ ليكون دليلاً عملياً ومنها...

ملخص مرصد
يُعد كتاب «رياض الصالحين» للإمام النووى من أكثر الكتب انتشاراً في التاريخ الإسلامي، حيث صُيغ كمنهاج تربوي عملي يجمع بين الأخلاق والسلوك اليومي. يتميز الكتاب بانتقاء الأحاديث الصحيحة والحسان، مما جعله مرجعاً أخلاقياً عالمياً يتجاوز حدود الزمان والمكان. يظل الكتاب كنزاً لا ينفد من كنوز السنة المطهرة، وشاهداً على بركة العلم إذا اقترن بالإخلاص والتقوى.
  • كتاب «رياض الصالحين» للإمام النووى من أكثر الكتب انتشاراً في التاريخ الإسلامي
  • يتميز الكتاب بانتقاء الأحاديث الصحيحة والحسان، مما جعله مرجعاً أخلاقياً عالمياً
  • يظل الكتاب كنزاً لا ينفد من كنوز السنة المطهرة
من: الإمام محيى الدين يحيى بن شرف النووى

يُعد كتاب «رياض الصالحين» واحداً من أكثر الكتب انتشاراً وقبولاً فى تاريخ المكتبة الإسلامية على الإطلاق، فلا يكاد يخلو بيت مسلم أو مسجد أو مكتبة طالب علم من نسخة منه.

وقد صِيغ ليكون دليلاً عملياً ومنهاجاً تربوياً لكل مسلم يطمح إلى الاستقامة والعيش فى رحاب السنة النبوية الشريفة.

فقدم «رياض الصالحين» السنة فى قالب أخلاقى واجتماعى يمس تفاصيل حياة الناس اليومية، بعيداً عن التعقيدات أو الجدالات، مما جعله المنهل العذب الذى يرتوى منه العامىُّ فى سلوكه، والعالمُ فى موعظته وتهذيب نفسه.

وصاحب الرياض هو الإمام محيى الدين يحيى بن شرف النووى، الذى يُعد نموذجاً فريداً فى تاريخ العلم والزهد.

ورغم أن الإمام النووى عاش عمراً قصيراً لم يتجاوز خمسة وأربعين عاماً، إلا أنه ترك للأمة تراثاً ضخماً ومباركاً عجز الكثير من كبار العلماء عن الإتيان بمثله.

وقد عُرف «النووى» بشدة ورعه وتفرغه التام للعلم والعبادة، ويرى الكثير من المؤرخين أن سر القبول العظيم لكتبه يكمن فى صدق نيته وتجرده التام لله تعالى.

فقد كان عالماً عاملاً بالحديث، يطبق ما يرويه على نفسه قبل أن يدعو الناس إليه، وكان وقته مستغرقاً بين التأليف والتعليم والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، مما أضفى على كلماته هيبة ونوراً يتسلل إلى قلوب القراء عبر القرون.

ومن أبرز ما قيل فى فضل «رياض الصالحين»؛ إنه كتابٌ أُلبس ثوب القبول منذ لحظة صدوره، حيث أطبق الناس على محبته والانتفاع به فى شتى بقاع الأرض.

ويرى المحققون أن عبقرية النووى فى هذا الكتاب تكمن فى قدرته الفائقة على الانتقاء؛ حيث اجتهد فى ألا يذكر فيه إلا الأحاديث الصحيحة والحسان، مبتعداً عن الغرائب والمنكرات التى قد تشوش على القارئ غير المتخصص.

وقد وصفه العلامة ابن علان الشافعى وغيره بأنه خير ما صُنف فى باب الآداب والرقائق، كونه يجمع بين دقة المحدث فى التصحيح والتضعيف، ونظر الفقيه فى استنباط الأحكام، وحكمة المربى فى صياغة الأبواب التى تتدرج بالمسلم من إصلاح الباطن إلى تجميل الظاهر.

وفى وقتنا الحاضر، تبرز أهمية استحضار هذا الكتاب الذى يمثل صمام أمان وحصناً روحياً لمواجهة تحديات العصر المادية وفتنه المتسارعة.

ففى ظل طغيان الماديات واللهاث خلف مظاهر الدنيا، يأتى الكتاب ليعيد التوازن لنفس المسلم ويربطها بمركزية الآخرة والقيم الباقية، كما أنه أداة تربوية أساسية داخل الأسرة المسلمة، ويقدم تصوراً واضحاً لمعالم الشخصية المسلمة التى تجمع بين التمسك بالأصل والانفتاح على المجتمع بالخلق الحسن والصدق فى التعامل، مما يجعله مرجعاً أخلاقياً عالمياً يتجاوز حدود الزمان والمكان، ويسهم فى بناء مجتمع متماسك تسوده قيم المودة والرحمة.

ورغم مرور أكثر من (756) عاماً على صدور هذا المؤلف الماتع، فإنه يظل كنزاً لا ينفد من كنوز السنة المطهرة، وشاهداً على بَرَكة العلم إذا اقترن بالإخلاص والتقوى.

فالقيمة الحقيقية لهذا الكتاب لا تتحقق بمجرد اقتنائه أو تزيين الرفوف به، بل بتمثله واقعاً حياً وسلوكاً معاشاً فى تفاصيل حياتنا.

لقد قدم الإمام النووى للأمة الإسلامية خارطة طريق للنجاة، ومسئوليتنا اليوم تقتضى أن نعيد إحياء هذه الرياض فى نفوسنا وفى بيوتنا، لعلنا نستعيد تلك الروح الإيمانية السامية التى صاغت خير أمة أخرجت للناس، سائلين الله أن يجزى المؤلف عن الإسلام خير الجزاء.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك