كشف مسؤولون أميركيون أن الضربات الإسرائيلية التي استهدفت نحو 30 مستودع وقود في إيران تجاوزت بكثير توقعات واشنطن، ما أدى إلى “أول خلاف كبير” بين الولايات المتحدة وإسرائيل منذ اندلاع الحرب، بحسب موقع أكسيوس.
وبحسب الموقع، تخشى الولايات المتحدة أن تؤدي هذه الهجمات على بنية تحتية يستخدمها مدنيون إلى نتائج عكسية، من بينها تعزيز الدعم الشعبي للنظام الإيراني ورفع أسعار النفط عالمياً.
في المقابل، أعلنت إسرائيل أن سلاحها الجوي نفذ، السبت، ضربات أدت إلى اندلاع حرائق كبيرة في طهران، حيث شوهدت ألسنة اللهب من مسافات بعيدة وتصاعد دخان كثيف فوق العاصمة.
وذكر الجيش الإسرائيلي أن مستودعات الوقود تُستخدم “لتزويد مستهلكين مختلفين، بما في ذلك الأجهزة العسكرية”، مشيراً إلى أن الضربات حملت أيضاً رسالة لوقف استهداف البنية التحتية المدنية داخل إسرائيل.
ورغم إبلاغ الجيش الإسرائيلي نظيره الأميركي مسبقاً بالعملية، قال مسؤول أميركي إن واشنطن “فوجئت بمدى اتساع نطاقها”، مضيفاً: “لا نعتقد أنها كانت فكرة جيدة”.
من جهته، أفاد مسؤول إيراني بأن الولايات المتحدة وإسرائيل استهدفتا خمس منشآت نفطية خلال ضربات ليلية في طهران ومحيطها، وفق ما نقله التلفزيون الرسمي.
وأشار التقرير إلى أن المنشآت المستهدفة ليست مواقع إنتاج نفطي، إلا أن المسؤولين الأميركيين يخشون من تأثير صور الحرائق على أسواق الطاقة، واحتمال دفع الأسعار إلى مزيد من الارتفاع.
وفي تصعيد محتمل، حذر متحدث باسم مقر خاتم الأنبياء من أن استمرار استهداف البنية التحتية النفطية قد يدفع طهران إلى تنفيذ ضربات مماثلة في المنطقة، مشيراً إلى أن أسعار النفط قد تصل إلى 200 دولار للبرميل في حال توسع التصعيد.
كما توعد محمد باقر قاليباف برد سريع “دون تأخير” إذا استمرت الهجمات.
وفي السياق السياسي، من المتوقع أن يُناقش الخلاف بين واشنطن وتل أبيب على مستويات عليا، وسط تقارير عن زيارة مرتقبة لمبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى إسرائيل لإجراء محادثات بشأن التصعيد.
وأدى النزاع الحالي إلى اضطراب كبير في أسواق الطاقة، مع تأثر نحو خُمس إمدادات النفط والغاز عالمياً، خصوصاً في مضيق هرمز، فيما ارتفعت أسعار النفط بنحو 24% خلال الأسبوع الماضي، ما انعكس على أسعار الوقود عالمياً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك