ذكرت شبكة إن بي سي نيوز أن مصير رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، لن يُغير كثيرًا من مسار أسعار النفط العالمية التي تراجعت بشدة جراء إغلاق طهران لمضيق هرمز.
وأكدت الشبكة الإخبارية في تقرير مطول، اليوم الأربعاء، أن عملية اغتيال لاريجاني التي اعتبرتها إسرائيل ضربة استراتيجة للنظام الإيراني، لا تمثل انتصارًا حقيقيًا في الحرب، ولا تؤدي بالضرورة إلى إضعاف نظام الجمهورية الإسلامية بشكل جذري.
ونقلت الشبكة عن محللون قولهم أن اغتيال لاريجاني، الذي كان يُنظر إليه كحلقة وصل بين مختلف المؤسسات داخل الجمهورية الإسلامية وكمفاوض رئيسي مع واشنطن، قد يُحدث ارتباكًا مؤقتًا في القيادة الإيرانية، لكنه في الوقت نفسه قد يدفع النظام إلى التشدد أكثر، بدلًا من الانهيار، وهو ما قد يعقد المشهد أكثر على المدى الطويل، على حد قولهم.
الاغتيالات لن توقف رد إيران الانتقاميوأكد مايكل أ.
هورويتز، المحلل الجيوسياسي والأمني، أن هذه الاغتيالات قد تُربك القيادة، وتبطئ عملية اتخاذ القرار، وتضع الخلفاء المحتملين في وضع صعب، لكنها لا تغير المعادلة الإستراتيجية للحرب ولا توقف العمليات الإيرانية الانتقامية.
وأضاف هورويتز: " بإمكان إسرائيل أن تقتل من تشاء من المسؤولين، لكن هذا لن يغير المأزق الذي يعيشه العالم الآن".
صعود العناصر الأكثر تشددًامن جانبها، أشارت الباحثة السياسية إيلي جيرانمايه في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية إلى أن اغتيال لاريجاني قد يؤدي إلى صعود العناصر الأكثر تشددًا داخل النظام، وخصوصًا بعد أن سبق أن أتاح اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي فرصة لهذه العناصر لتقوية موقفها السياسي والعسكري.
وقالت جيرانمايه: " إسرائيل تبدو مركزة على استهداف الشخصيات التي يمكن أن تدفع نحو حلول سياسية، وهو ما قد يعكس استراتيجية دقيقة لكنها محفوفة بالمخاطر".
وأشار الشبكة الإخبارية، إلى أن هذه الضربات الاستراتيجية، رغم نجاحها التكتيكي، لم تُخفف من الأزمة الإنسانية أو الاقتصادية الناتجة عن الحرب، بما في ذلك تأثيرها المحدود على أسعار النفط العالمية بعد إغلاق إيران لمضيق هرمز.
كما أن الهجمات الانتقامية الإيرانية ضد دول الخليج وإسرائيل أثبتت أن الصراع لا يمكن حسمه باغتيالات فردية فقط.
وكررت أن إسرائيل قد تواصل استهداف القادة الإيرانيين، لكنها لن تستطيع تحقيق الانتصار الكامل إلا من خلال تغييرات سياسية واستراتيجية أوسع داخل النظام الإيراني، وهو ما يُظهر أن الحرب ما زالت في بدايتها وأن اغتيال لاريجاني لا يعني النهاية ولا الانتصار النهائي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك