قد يكون مزيج دوائي جديد خطوة واعدة للحفاظ على الكتلة العضلية لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية لإنقاص الوزن.
تشير الدراسات الحديثة إلى أن الجمع بين «سيماغلوتايد»، المادة الفعالة في عقاري «ويغوفي» و«أوزمبيك»، والجسم المضاد «بيماغروماب» قد يساهم في حماية العضلات الهيكلية، مع تعزيز فقدان الوزن في الوقت ذاته.
فقدان الوزن عادةً لا يقتصر على الدهون فقط، بل قد يفقد الشخص ما يصل إلى 40 في المائة من الكتلة الخالية من الدهون، بما فيها العضلات.
ولهذا، يعد الحفاظ على الكتلة العضلية أمراً أساسياً، خصوصاً لكبار السن أو من لا يستطيعون ممارسة تمارين القوة.
وأظهرت تجربة سريرية موّلتها شركة الأدوية الأمريكية «إيلي ليلي» أن المشاركين الذين تناولوا المزيج الدوائي فقدوا وزناً أكبر مع الحفاظ على كتلة عضلية أعلى مقارنةً بمن تناولوا «سيماغلوتايد» بمفرده.
يُذكر أن «بيماغروماب» هو جسم مضاد طور في الأصل لعلاج اضطرابات العضلات، ويعمل على مستقبلات إشارات «أكتيفين» في خلايا العضلات والدهون، بخلاف «سيماغلوتايد» الذي يقلل الشهية فقط.
وقال الباحث الرئيسي في الدراسة، ستيفن بي.
هايمسفيلد: «عند إعطاء بيماغروماب للأشخاص المصابين بالسمنة، نلاحظ زيادة في الكتلة الخالية من الدهون، خصوصاً العضلات، مع انخفاض دهون الجسم.
ويكون معظم فقدان الوزن نتيجة الدهون، مع فقدان ضئيل جداً في العضلات».
وفي دراسة سابقة عام 2021، أظهر «بيماغروماب» خفض دهون الجسم بنسبة 20.
5 في المائة وزيادة الكتلة الخالية من الدهون بنسبة 3.
6 في المائة لدى مرضى السكري من النوع الثاني وزيادة الوزن أو السمنة.
ووصف الدكتور ديفيد أ.
روميتو قدرة الدواء على زيادة العضلات وخفض الدهون في الوقت نفسه بـ«الاختراق الكبير»، مشيراً إلى أن إضافة بيماغروماب إلى سيماغلوتايد تحقق فقدان وزن أكبر مع خسارة أقل في الكتلة العضلية.
ورغم النتائج المبشرة، لا يزال المزيج في مراحله البحثية المبكرة، ولم يحصل بعد على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية، كما أنه غير متاح حالياً.
وإذا أكدت الدراسات المستقبلية نتائج المرحلة الثانية، فقد يصبح خياراً جديداً في علاج السمنة، خاصة للأشخاص الذين يحتاجون إلى فقدان وزن كبير مع الحفاظ على الكتلة العضلية، مثل كبار السن أو محدودي الحركة، بحسب ميهاي زيلبرمينت، أستاذ الطب السريري في جامعة «جونز هوبكنز».
ويشير الخبراء إلى أن وسائل أخرى مثل تمارين المقاومة المنتظمة وتناول كميات كافية من البروتين تبقى ضرورية للحفاظ على الكتلة العضلية أثناء فقدان الوزن، مؤكدين أن فقدان جزء من الكتلة الخالية من الدهون أمر طبيعي مع معظم برامج فقدان الوزن، وليس مرتبطاً فقط بأدوية GLP-1.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك