عاد التوتر من جديد على صعيد الدار البيضاء، بعدما وجه رئيس مقاطعة عين السبع، يوسف لحسينية، اللوم لمجلس الجماعة برئاسة نبيلة الرميلي، بسبب الترخيص لبناء عمارة سكنية تضم موقفا صغيرا للسيارات لا يتعدى عشرين موقفا، مما أعاد قضية منح تراخيص البناء إلى الواجهة.
وأبدى عدد من الأعضاء في مقاطعة عين السبع قلقهم من تداعيات مسألة التراخيص على الضوابط التنظيمية وضرورة توفير الفضاءات والمساحات الخضراء، والبنى التحتية ومواقف السيارات القليلة في المدينة، والتي تخلف مشاكل الاكتظاظ المروري والضغط على الشوارع والفضاءات العمومية والأحياء السكنية.
وشدد المنتخبون على ضرورة أن تراعي التراخيص مصالح السكان والحفاظ على الملك العام، خاصة أمام شكايات المواطنين حول النقص الكبير في مواقف السيارات في ظل المشاريع العمرانية الجديدة والتوسع العمراني الذي لا يتوافق مع معايير وشروط التعمير، بحيث يركز المنعشون العقاريون فقط على بيع الشقق السكنية دون وضع حلول لمواقف السيارات وتحميل السكان هذه المشاكل.
من جهته، انتقد عبد الغني المرحاني، عضو مجلس المدينة ونائب رئيس مقاطعة سيدي مومن، طريقة تدبير مديرية البنيات الأساسية والمصالح التقنية بالمجلس، والاختلالات التي تعرفها هذه المديرية، محملا المسؤولية للمسؤول عن المديرية، متهما إياه بإغلاق باب التواصل مع مكونات المجلس والاكتفاء بالتعامل المباشر مع العمدة، واعتبر في تدوينة له، أن هناك اختلالات تطبع عمل المديرية بسبب العمل الانفرادي وغياب المقاربة التشاركية في تدبير الميزانيات المتعلقة بالتسيير والتجهيز، في غياب آليات المراقبة والتتبع، ودون تنسيق مع المنتخبين داخل مجلس المدينة، مشيرا إلى غياب المقاربة التشاركية التي من المفروض أن تكون سمة التدبير الشأن المحلي.
ويواجه مجلس جماعة البيضاء تحديات كثيرة، تتعلق بالبنيات التحتية والتهيئة الحضرية والنقل العمومي، وملفات أخرى تضع المديرية المكلفة بالجماعة، أمام المساءلة، والتواصل من أجل فتح نقاش وإشراك المنتخبين في تدبير القرارات المحلية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك