CNN بالعربية - استبعاد لاعب من قائمة منتخب الأردن قبل كأس العالم 2026 لهذا السبب وكالة سبوتنيك - أستاذة في العلوم السياسية: زيلينسكي يسعى لكسب الوقت وطلبه لقاء بوتين ليس جديدا الجزيرة نت - ما الذي يدفع واشنطن وتل أبيب لإعادة صياغة اتفاقهما الأمني قبل عام 2028؟ العربي الجديد - رولان غاروس: زفيريف يبحث عن اللقب وتشوالينسكا لكتابة التاريخ وكالة سبوتنيك - بوتين: روسيا لم تزود إيران بأي أسلحة وطهران لم تطلبها وكالة سبوتنيك - الكرملين: الحوار بشأن التوصل إلى تسوية في أوكرانيا متوقف فعليا قناة الجزيرة مباشر - The differing visions of the Lebanese government and Hezbollah regarding the agreement with Israe... سكاي نيوز عربية - بسبب خطأ إلكتروني.. فيفا يلغي تذاكر "مجانية" لكأس العالم إيلاف - بوتين يؤكد متانة العلاقات مع السعودية وتوقيع 30 اتفاقية في المنتدى الاقتصادي العربي الجديد - العنابي.. طموحات قطرية لارتداء ثوب المفاجأة في مونديال 2026
عامة

صدمة مضيق هرمز النفطية

وكالة عمون الإخبارية
1

تشكل تقلبات أسعار النفط، خصوصا عبر مضيق هرمز، أحد أخطر العوامل على الاقتصاد العالمي، والخطر يتفاقم عندما تتحول الى ما يعرف اقتصاديا بـ صدمة العرض، ففي هذه الحالة، لا يكون ارتفاع الاسعار نتيجة زيادة ال...

ملخص مرصد
تشكل تقلبات أسعار النفط عبر مضيق هرمز خطرا كبيرا على الاقتصاد العالمي، حيث يمكن أن تتحول إلى صدمة عرض ترفع الأسعار وتبطئ النمو في آن واحد. تاريخيا شهد العالم صدمات نفطية مدمرة مثل أزمة 1973 والثورة الإيرانية، وما زالت الجغرافيا تحمل عوامل الخطر ذاتها. أي اضطراب في حركة الملاحة عبر هرمز يؤثر فورا على أسواق الطاقة والغذاء وسلاسل الإمداد.
  • مضيق هرمز يمر عبره ثلث تجارة النفط المنقولة بحرا و20% من الحاجة النفطية اليومية العالمية
  • ارتفاع النفط 20-30 دولارا للبرميل يضيف 0.5-0.8 نقطة مئوية للتضخم العالمي ويقتطع 0.3-0.6 نقطة من النمو
  • صدمات العرض ترفع الأسعار بالتزامن مع تراجع الإنتاج، مسببة ركودا تضخميا
من: الاقتصاد العالمي والبنوك المركزية أين: مضيق هرمز

تشكل تقلبات أسعار النفط، خصوصا عبر مضيق هرمز، أحد أخطر العوامل على الاقتصاد العالمي، والخطر يتفاقم عندما تتحول الى ما يعرف اقتصاديا بـ صدمة العرض، ففي هذه الحالة، لا يكون ارتفاع الاسعار نتيجة زيادة الطلب، بل نتيجة اضطراب مفاجئ في الإنتاج او الامدادات، ما يؤدي إلى ارتفاع الاسعار في الوقت الذي يتراجع فيه النشاط الاقتصادي، أي يكون تأثيرها واسع النطاق، لأن النفط يدخل في صميم معظم الانشطة الاقتصادية مع استهلاك عالمي يومي يقدر بنحو 106 مليون برميل منه.

ارتفاع الأسعار الناجم عن الصدمة لا يقتصر على زيادة تكلفة الوقود فحسب، بل يمتد ليؤثر في النقل باشكاله والصناعة والزراعة والبتروكيماويات، لأن أي اضطراب نفطي ينعكس سريعا على أسعار السلع والخدمات في مختلف الاقتصادات، ويتحول الى مادة اشتعال سريع للتضخم الذي ينتقل عبر مختلف قطاعات الاقتصاد محليا او من خلال الاستيراد والتصدير، ويعرف بـ" التضخم المدفوع بالتكاليف"، حيث تصبح الشركات مضطرة الى رفع اسعار منتجاتها لتعويض الارتفاع في تكاليف الطاقة والنقل، وهو ما يضغط على المستهلكين ويقلل القدرة الشرائية.

الأمر لا يتوقف هنا، فالصدمات النفطية بطبيعتها تمثل معضلة بالغة الصعوبة للبنوك المركزية وعلى رأسها الفيدرالي الأميركي، ففي الظروف الطبيعية تستخدم البنوك المركزية أدوات السياسة النقدية مثل رفع أو خفض أسعار الفائدة للتحكم في التضخم أو دعم النمو عبر سياسات مخطط لها، لكن في حالة صدمة العرض النفطية تصبح الخيارات اكثر تعقيدا؛ اذ ان رفع اسعار الفائدة لمحاربة التضخم قد يؤدي الى ابطاء الاقتصاد بشكل اكبر، وخفضها لدعم النمو قد يؤدي الى تسارع التضخم.

لذلك تجد البنوك المركزية نفسها في موقف حساس بين هدفين متعارضين، استقرار الأسعار من جهة، والحفاظ على النشاط الاقتصادي من جهة أخرى خصوصا وانها خبرت الصدمات النفطية وتداعياتها الاقتصادية الخطيرة.

إذ إن مخاوفها –البنوك المركزية- من الصدمات النفطية لها جذورها التاريخية، فقد شهد العالم عدة صدمات أبرزها صدمة 1973، عندما خفضت الدول العربية إنتاج النفط، ما ادى الى ارتفاع الاسعار بشكل حاد، وتسبب في ركود اقتصادي في كثير من الدول الصناعية، وادخل لاول مرة تقريبا مصطلح الركود التضخمي الى القاموس الاقتصادي العالمي- حيث يجتمع التضخم المرتفع مع تباطؤ النمو الاقتصادي وارتفاع البطالة، وهي الحالة التي يسعى صانعو السياسات الاقتصادية دائما لتجنبها- وهو حالة لم يستطلع الاقتصاد الأميركي التخلص منها الا في ثمانينيات القرن الماضي خصوصا مع تزامنها والثورة الإيرانية في 1979، حيث تعطلت امدادات النفط من إيران، وادت الى التضخم والركود، ناهيك عن بداية الحرب الروسية الاوكرانية2022، التي شهدت صدمة نفطية عطلت سلاسل الامداد، وما زلنا ندفع ثمنها حتى الان.

ما يعني انه إذا كان التاريخ قد قدم نماذج واضحة لهذه الصدمات، فإن الجغرافيا اليوم لا تزال تحمل عوامل الخطر ذاته مع صدمة هرمز.

تجارة النفط البحرية، تعتمد على عدد محدود من الممرات البحرية، حيث مضيق هرمز من اهمها، اذ يمر عبره نحو ثلث تجارة النفط المنقولة بحراً في العالم، و20% من الحاجة النفطية اليومية العالمية، ونحو ثلث الاسمدة العالمية من اليوريا والامونيا والكبريت والاسمدة الفوسفاتية، و20% من الغاز المسال، واي تاثير على حركة الملاحة فيه يؤدي إلى اضطراب فوري في اسواق الطاقة والغذاء وسلاسل الامداد، ما يدفع الاسعار الى الارتفاع بسرعة في الاسواق العالمية.

ذلك ان التقديرات تذهب الى ان ارتفاع النفط 20 او 30 دولارا للبرميل يضيف بين 0.

5 و0.

8 نقطة مئوية الى التضخم العالمي خلال عدة اشهر، ويقتطع ما بين 0.

3 و0.

6 نقطة من النمو العالمي.

خطورة صدمة العرض، في أنها ترفع الأسعار بالتزامن مع تراجع الإنتاج، خلافا لارتفاع الاسعار الناتج عن الطلب الذي يعكس نشاطا اقتصاديا قويا.

لذلك ليست المشكلة في ارتفاع الأسعار بحد ذاته، بل في مصدره؛ فعندما يأتي من صدمة العرض، فإنه يحمل في طياته تباطؤا اقتصاديا ركوديا بقدر ما يحمل تضخما متصاعدا.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك