الجزيرة نت - فرنسا تفتح تحقيقا في "تعذيب وجرائم حرب" بحق أسطول الصمود العربية نت - السعودية تدين استهداف قوات اليونيفيل جنوب لبنان وكالة الأناضول - زفيريف على بعد خطوة من لقبه الأول في البطولات الأربع الكبرى يني شفق العربية - الضفة.. جيش الاحتلال الإسرائيلي يصيب رضيعا فلسطينيا ومستوطنون يحرقون محاصيل قناه الحدث - ترامب: نحرز تقدماً كبيراً مع إيران القدس العربي - العرب: مشروع النهوض… الغائب والمغيّب الليوان - الفنانة نجلاء العبدالله: كنت شقية في طفولتي بطريقة مرعبة.. وكنت أمثل في البيت من صغري الليوان - سالفة الفنانة نجلاء العبدالله مع تشابه اسمها مع أسماء مشاهير قناة التليفزيون العربي - الرئيس الفرنسي يدعو روسيا وأوكرانيا للعودة إلى طاولة الحوار لوضع خطة للسلام قناة الشرق للأخبار - بين الانفراج والتصعيد.. كيف يبدو المشهد بين طهران وواشنطن؟
عامة

تجديد مزاولة المهن الطبيّة والصّحيّة ضرورة وطنية… من أجل الوطن والمواطن

 خبرني
خبرني منذ 1 ساعة

“ إن تجديد مزاولة المهن الطبية هو بوليصة تأمين حياة لكل اردني ومقيم على أرض هذا الوطن الطاهر. . . فإذا كانت قيادة المركبة تحتاج رخصة متجددة حفاظاً على الأرواح، فإن تجديد مزاولة المهن الطبية والصحية أو...

ملخص مرصد
حذّر خبراء من خطورة الفوضى في المهن الطبية والصحية في الأردن، مؤكدين أن تجديد تراخيص الممارسة ليس إجراءً إدارياً بل ضرورة وطنية لحماية صحة المواطنين. وأشاروا إلى أن المهنة تحتاج إلى رقابة مستمرة لمواكبة التطورات العلمية وضمان جودة الرعاية الصحية، محذرين من مخاطر الممارسات غير القانونية التي تهدد سمعة القطاع الطبي الأردني الذي يعد من روافد السياحة العلاجية في المنطقة.
  • تجديد تراخيص المهن الطبية ضرورة وطنية لحماية صحة الأردنيين
  • الفوضى في المهنة تهدد سمعة القطاع الطبي الأردني الذي يعد من روافد السياحة العلاجية
  • المهنة تحتاج إلى رقابة مستمرة لمواكبة التطورات العلمية وضمان جودة الرعاية الصحية
من: الأردنيين، الأطباء، المرضى أين: الأردن

“ إن تجديد مزاولة المهن الطبية هو بوليصة تأمين حياة لكل اردني ومقيم على أرض هذا الوطن الطاهر.

فإذا كانت قيادة المركبة تحتاج رخصة متجددة حفاظاً على الأرواح، فإن تجديد مزاولة المهن الطبية والصحية أولى وأوجب حفاظاً على الإنسان نفسه.

”هنالك لحظات يكون فيها الكلام واجباً وطنياً، وتصبح المواجهة ضرورة لحماية الناس.

حين نتحدث عن تجديد ترخيص مزاولة المهن الطبية والصحية، فإننا لا نتحدث عن ورقة إدارية تُجدّد كل بضع سنوات، ولا عن إجراء بيروقراطي يمكن تأجيله أو تجاهله.

عن أطفال يدخلون العيادات مطمئنينعن مرضى يضعون ثقتهم الكاملة بمن يقف أمامهم مرتدياً المعطف الأبيضنحن نتحدث عن خط الدفاع الأول عن الإنسان الأردنيكل دول العالم لا تسمح بقيادة مركبة دون رخصة سارية المفعول؛ لأنها تدرك أن الخطأ قد يودي بحياة إنسان، فكيف فإن كنا نقبل أن تخضع المركبات للفحص والترخيص والتجديد، إذاً فالحديث عن تجديد مزاولة المهن التي تتعامل مع صحة الإنسان أولى وأوجب حفاظاً على الإنسان نفسه.

إن العلم لا يقف عند محطة، والطب لا يعرف الجمود، وطب الأسنان الذي نمارسه اليوم ليس هو ذاته الذي كان يُمارس قبل سنوات، كل يوم هناك تقنيات جديدة، وأجهزة جديدة، ومواد جديدة، وبروتوكولات علاجية جديدة، ومعارف علمية تتضاعف بسرعة غير مسبوقة.

فكيف يمكن أن نقبل أن تبقى أدوات الرقابة والتطوير والتأهيل ثابتة بينما يتحرك العالم كله إلى الأمام؟إن تجديد مزاولة المهنة ليس عبئاً على الطبيب، بل هو وسام شرف للطبيب الجاد، وهو شهادة احترام للعلم، وهو رسالة ثقة للمواطن، وهو إعلان واضح بأن صحة الأردنيين ليست مجالاً للتجريب أو العشوائية أو الاجتهاد غير المنضبط.

لكن الخطر الحقيقي لا يقف عند حدود التطور العلمي، الخطر الأكبر يكمن في الفوضى التي بدأت تزحف إلى جسد المهنة!ممارسون متطفلون على المهنة لا يملكون التأهيل الكافيصفحات إلكترونية تبيع الوهم للناسإعلانات مُضلّلة صاخبة تتاجر بآلام المرضىوعروض تسويقية تسيء إلى المهنة أكثر مما تسيء إلى أصحابهالقد أصبح المواطن في كثير من الأحيان عاجزاً عن التمييز بين الطبيب الحقيقي والدخيل، وبين الاختصاصي المؤهل وبين من يرتدي قناع المهنة.

وحين تضيع الحدود بين الحق والباطل، وبين الكفاءة والادّعاء، فإن الخاسر الأول هو الوطن.

نعم الوطن… لأن القضية لم تعد قضية طبيب أو نقابة، بل قضية ثقة عامة، وقضية أمن صحي وطني، وقضية سمعة دولة بنت مكانتها الطبية بعرق أبنائها على مدى عقود طويلة.

لأن الخطأ في المهن الطبية لا يشبه أي خطأ آخر….

خطأ قد لا يُعوّض أو يُستدركالخطأ الطبي فقد يترك ألماً دائماً، أو إعاقة دائمة، أو ندماً لا يزول.

ومن هنا فإن القضية ليست قضية أطباء أسنان، وليست قضية أطباء أو صيادلة أو ممرضين فقط، إنها قضية كل بيت أردني، وكل أم وأب، وكل طفل، كل مريض يضع ثقته في المنظومة الصحية الأردنية.

لقد بنى الأردن مكانته الطبية بعرق الرجال والنساء الذين حملوا رسالته الصحية إلى العالم، وأصبح الأردن إسماً يسبق نفسه في الطب والعلاج، وكان المريض العربي يعبر الحدود باحثاً عن الكفاءة الأردنية، فأصبحت السياحة العلاجية الأردنية نموذجاً يحتذى، بل قصة نجاح وطنية نفتخر ونعتز بها.

والريادة لا تُحفظ بالشعارات، ولا تبقى حيّة بالذكريات،والسمعة لا تعيش على أمجاد الماضي.

إنها تحتاج إلى حماية باستمرار، وتشريعات تواكب العصر، ورقابة لا تعرف المجاملة.

أما أن نترك الحابل يختلط بالنابل، والكفاءة تختلط بالادّعاء، والمهنة تختلط بالفوضى، فذلك طريق لا يقود إلا إلى مزيد من التراجع.

لقد تغيٌر المشهد وتسلل إلى القطاع الصحي من لا علاقة لهم بالمهن الصحية من دخلاء ومتطفّلين…وما يزيد الألم أن أبناء المهنة أنفسهم يدفعون ثمناً باهظاً!وسوق مفتوحة أمام ممارسات غير قانونية تلتهم حقوق أصحاب الاختصاصكيف نطلب من الطبيب الشاب أن يصمد؟كيف نطالبه بالاستثمار في العلم والتدريب والتطوير؟كيف نطالبه بالالتزام بأعلى المعايير؟ثم نتركه يواجه منافسة غير عادلة مع من لا يلتزمون بالقانون أصلاً؟إن العدالة المهنية ليست ترفاً، بل شرطاً أساسياً لبقاء المهنة وحمايتها والحفاظ على كرامتها وسويّتها ورسالتها.

هي حماية لكل القطاع الطبي الصحي سواء مقدم الخدمة حين يحمي نفسه أمام قانون المسؤولية الطبية الذي سيبحث عن قانونية ومشروعية مقدم الخدمة في الممارسة والمزاولة قبل أن يبحث في جوانب الخطأ الطبي، وحماية كذلك لمتلقّي الخدمة الذي سيتلقى الخدمة من كادر مؤهّل وخاضع لرقابة الجهات المسؤولة عنه.

‎لقد دفع القطاع الصحي الأردني ثمناً باهظاً من سمعته ومكانته خلال السنوات الماضية بسبب الفوضى والتجاوزات والدخلاء والتسويق المنفلت والمنافسة غير العادلة، وقد حان الوقت اليوم لأن تستعيد المنظومة الصحية في الأردن البوصلة وتسترجع مكانتها في الصدارة والريادة، وتعيد الاعتبار لمعايير الكفاءة والعلم والتطوير والمسؤولية والأمانة.

إن تجديد مزاولة المهنة ليس مطلباً نقابياً، إنه واجب وطني، وواجب أخلاقي، وواجب مهني، وواجب إنساني.

" تجديد مزاولة المهن الصحية: حماية للمواطن واستثمار في جودة الرعاية".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك