أكدت المحامية حصة جاسم بأن الأوضاع الراهنة التي تمر بها البلاد والمنطقة تؤثر بشكل مباشر على العقود التجارية والالتزامات المالية والشحنات، لوجود ما يسمى بـ" القوة القاهرة"، والذي يعني أحداثًا استثنائية خارجة عن إرادة الأطراف مثل الحرب أو الكوارث، حيث من الممكن أن تعطل هذه الظروف الالتزامات المالية أو تؤخر الشحنات، مشيرةً بأنه حتى تستطيع الشركات حماية نفسها قانونياً وتوضيح موقفها، عليها أن تورد هذا البند في عقودها، مشددةً في السياق ذاته بأن هذا الأمر يعد قانونيًا بحتًا إلى جانب كونه اقتصاديًا، إذ لكل كلمة بالعقد وزنها وقت الأزمات.
وأوضحت بأنه يحق للشركات فسخ أو تعليق عقودها بسبب الأحداث الأمنية ما دام بند القوة القاهرة أو الظروف الطارئة منصوصًا فيه، إذ يمكن للشركات أن توقف أو تعلّق تنفيذ العقد مؤقتًا، بشرط أن يكون هناك مبرر قانوني واضح، فضلًا عن إخطار الطرف الثاني بشكل رسمي، بما يضمن حماية الطرفين وضمان عدم حدوث أي استغلال للوضع.
ولفتت بأن شركات التأمين لها دور كبير في تغطية الخسائر الناتجة عن النزاعات، إلا أن ذلك يعتمد على نوع الوثيقة، مبينةً أن بعض الوثائق تستثني الحروب والأعمال العسكرية، وبعضها تغطي أضرارًا معينة مثل الحريق أو السرقة الناتجة عن الفوضى، مشددةً على ضرورة قراءة كلا الطرفين للعقد جيدًا قبل التوقيع، ومعرفة الأضرار التي تغطيها، إذ يعد التأمين خلال الأزمات خط الدفاع الأول لتعويض الخسائر، إلا أنه يجب أن يكون العقد واضحًا دون وجود ثغرات.
وفيما يعني بالحماية القانونية للعمال في الظروف الاستثنائية، أشارت بأن العمال هم الفئة الأكثر تأثرًا خلال الأزمات، إذ يضمن القانون البحريني حمايتهم من الفصل التعسفي، ويضمن لهم حقوقهم حتى لو توقفت الأعمال مؤقتًا.
وشددت على ضرورة إلزام صاحب العمل بتوفير بيئة آمنة للعامل، وإعطاءه حقوقه المالية حسب ما ينص عليه العقد والقانون، مبينةً أنه لو حدث أي انتهاك للعامل، فإنه بإمكانه رفع شكوى لدى الجهات المختصة.
تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك