العربي الجديد - بنما في كأس العالم: تحديات كبرى وآمال بتكرار إنجاز المغرب الجزيرة نت - من 1930 إلى 2026.. الأندية الأكثر تمثيلا في تاريخ بطولات كأس العالم فرانس 24 - غوارديولا كان على وشك الاستقالة "مئة مرة" وفق رئيس مانشستر سيتي وكالة الأناضول - نعيم قاسم يرفض نتائج المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل Independent عربية - عون يؤكد أن اتفاق واشنطن "الفرصة الأخيرة" و"حزب الله" يرفض الالتزام فرانس 24 - ليبيا: عمالة غير مدربة في الأفران والمطاعم تهدد سلامة الغذاء وتقلق الجهات الرقابية قناة الغد - مفاوضات القاهرة.. فرصة جديدة لخطة غزة وسط تعقيدات سياسية CNN بالعربية - خاتمة موسم لا تُنسى للموسم الثاني من مسلسل "المدينة البعيدة" قناه الحدث - فيديو يشعل غضبا بحلب.. إجبار طفلين على ابتلاع الفلفل الحار سكاي نيوز عربية - فيديو.. احتجاجات في ألبانيا بسبب ابنة ترامب وزوجها
عامة

الطريق من شرم الشيخ إلى أولان باتور.. هل تصبح قمة COP17 هي «قمة المصير» المناخي لمصر؟

مبتدا
مبتدا منذ شهرين
2

فبالنسبة لمصر، التي تعيش في قلب الحزام الجاف العالمي، فإن هذه القمة هي سوق التكنولوجيا الأكبر الذي يجب اقتناصه لضمان صمود مشروعاتها الزراعية القومية الكبرى.تحتاج مصر إلى أن تبحث في هذه القمة عن" الأ...

ملخص مرصد
تسعى مصر لتحقيق مكاسب استراتيجية من قمة COP17 في أولان باتور، بما في ذلك الوصول إلى تقنيات الزراعة المقاومة للجفاف والملوحة، وتأمين التمويل المناخي، وتعزيز السيادة على البيانات الفضائية لحماية مشروعاتها الزراعية والعمرانية.
  • مصر تسعى للحصول على تقنيات الزراعة الملحية والمحاصيل المقاومة للإجهاد.
  • الحاجة إلى الوصول المجاني لمنصات الاستشعار عن بُعد لحماية الفلاحين من موجات الجفاف.
  • السعي للحصول على أدوات تمويل مبتكرة لربط استعادة الأراضي بتخفيض انبعاثات الكربون.
من: مصر أين: أولان باتور

فبالنسبة لمصر، التي تعيش في قلب الحزام الجاف العالمي، فإن هذه القمة هي سوق التكنولوجيا الأكبر الذي يجب اقتناصه لضمان صمود مشروعاتها الزراعية القومية الكبرى.

تحتاج مصر إلى أن تبحث في هذه القمة عن" الأمان المعلوماتي" والسيادة على البيانات الفضائية، فالفلاح المصري أصبح يواجه اليوم تقلبات جوية وموجات جفاف مفاجئة لم يعهدها من قبل، وهو يحتاج إلى ما يخبره بيقين علمي وبدقة لا تعرف الخطأ موعد الزراعة المثالي وكميات الري ومواقيتها أيضًا.

هذا الاحتياج المصري يتمثل في الوصول المجاني أو ربما المدعوم لمنصات الاستشعار عن بُعد فائقة الدقة، وهو ما يتطلب أن يتم دمج مصر في المنظومة العالمية لرصد الجفاف، مما يعني توفير" نظام إنذار مبكر" يصل إلى هاتف كل مزارع بسيط عبر تطبيقات ذكية، ليحميه من خسارة محصوله قبل وقوع الموجة الحارة بأسابيع، هذه التقنية إذا نجحت مصر في الوصول إليها، فإنها ستدعم" مركز التميز لأبحاث الفضاء" المصري في مراقبة ملوحة التربة وتآكل السواحل بدقة قد تصل إلى دقة السنتيمتر المربع، مما يوفر مليارات الجنيهات التي تضيع في محاولات الإصلاح المتأخرة.

تحتاج مصر أيضًا من قمة" أولان باتور" إلى اقتناص" أسرار الحياة" الكامنة في الجينات النباتية المتطورة، إذ إن البذور التقليدية لم تعد قادرة على الإنبات الصحي والصمود أمام ارتفاع منسوب البحر المتوسط المالح، الذي يهدد خصوبة شمال الدلتا، وهو ما قد يكون متاحًا من خلال تلك القمة.

والاحتياج المصري هنا هو نقل تكنولوجيا" الزراعة الملحية" والمحاصيل" المقاومة للإجهاد"، فالمزارع المصري لم يعد يحتاج لمجرد" شحنات بذور" مستوردة فائقة الجودة، بل أصبح يحتاج لنقل المعرفة المتوافرة في المعامل فيما يخص البذور، والتي يمكن تطبيقها على الأرض، هذه المعرفة المتطورة هي التي ستمكن علماءنا في مراكز البحوث الزراعية على سبيل المثال من استنباط سلالات قمح وذرة مصرية" قوية"، تزدهر في الأراضي الجافة بأقل قدر من المياه، هذه الخطوة التقنية هي الضمان الحقيقي لتأمين رغيف الخبز لـ 110 ملايين مصري، بل وستمكن الدولة المصرية من تحويل الأراضي الخالية من الزراعة بسبب الملوحة إلى سلال غذاء منتجة.

والحقيقة أن مصر تحتاج إلى صياغة بروتوكولات تتيح لها تحويل مشروعات مثل" الدلتا الجديدة" إلى نماذج يمكنها النفاذ إلى" ائتمانات الكربون" لتمكنها من التوسع في المشروع، بل وإنشاء مشروعات مماثلة موازية أيضًا، وهو ما يتطلب وصول مصر إلى صناديق تمويل الجفاف، تلك التي ستُطرح في القمة، مما قد يسهم في تقليل الضغط على الموازنة العامة، وجذب استثمارات من القطاع الخاص العالمي ليدخل شريكًا في استصلاح الصحراء المصرية، هذه الاستثمارات التي يمكن أن تصبح عاملًا هامًا ومؤثرًا في استقرار الكوكب مناخيًا وغذائيًا بجانب المساهمة في مكافحة الانبعاثات أيضًا.

والحقيقة أيضًا أن مصر تستحق من قمة المناخ الـ17 القادمة اعترافًا دوليًا بمجهوداتها الجبارة، تلك التي ساهمت فيها الأمينة التنفيذية لـ" اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر"، د.

ياسمين فؤاد، حين شغلت منصب وزيرة البيئة في مصر، مما جعل مصر تسبق الزمن في هذا المجال.

فبينما أصبح العالم يطالب اليوم باستعادة الأراضي، كانت مصر قد قامت بالفعل بتنفيذ مشروعات عملاقة لمعالجة مياه الصرف الزراعي في محطات هي الأكبر عالميًا.

لكن الاحتياج المصري هنا هو" أدوات التمويل المبتكرة" التي تربط بين استعادة الأراضي وتخفيض انبعاثات الكربون.

ومع ذلك يظل الاحتياج المصري الأكبر، في الأساس، هو الاحتياج لتعظيم الاستفادة من كل قطرة مياه من نهر النيل من خلال" الرقمنة" في الاستخدام، إذ إن الحديث عن الري في القمم السابقة كان حديثًا عامًا ووصفيًا، لكن ما تحتاجه مصر حقيقة في قمة" أولان باتور" هو الوصول إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي في" الري الدقيق".

فتخيل عزيزي القارئ لو أن منظومة" تبطين الترع" في ريف مصر ترتبط بحساسات رطوبة أرضية ذكية ترسل بياناتها لحظيًا لغرف تحكم مركزية تحدد كمية المياه المطلوبة لكل حوض زراعي بدقة تصل إلى المليمتر، هذا النوع من التكنولوجيا هو ما سيحول الزراعة المصرية من مهنة تعتمد على" الخبرة المكتسبة من الأجداد"، والتي قد تفتقر إلى الدقة في الري، إلى صناعة تعتمد على" البيانات"، مما يوفر ما يقرب من 20 % إلى 30% من استهلاك المياه العذبة، وهي كميات تكفي لاستصلاح ملايين الأفدنة الجديدة دون الحاجة لموارد مائية إضافية.

تواجه المدن المصرية الجديدة أيضًا، في ظل التوسع العمراني الكبير نحو الظهير الصحراوي، تهديدًا صامتًا يسمى" الزحف الرملي"، وهو ما قد يزيد من احتياج مصر إلى الاستفادة من خبرات الدول المشاركة، تلك التي نجحت في استخدام تقنيات" التثبيت الحيوي للكثبان الرملية"، هذا الاحتياج ليس ترفًا، بل هو ضرورة لحماية الطرق القومية وشبكات القطار الكهربائي السريع التي تكلفت المليارات.

أظن أن مصر يجب أن تتطلع أيضًا في يوم" الأرض والإنسان" بالقمة إلى جلب أسرار" ميكروبات التربة" المحسنة، والنباتات البرية القادرة على العمل كـ" مصدات طبيعية" ذكية، هذه الحلول القائمة على الطبيعة هي الأقل تكلفة والأكثر استدامة، حيث تحول حواف المدن الجديدة من ساحات للرمال الزاحفة إلى أحزمة خضراء تمتص الغبار وتحسن جودة الهواء.

أيضًاوأخيرًا، فإنني أعتقد أن المكسب المصري الأهم في" أولان باتور" هو أن ما تحتاجه من القمة قد يتحقق بوجود الدكتورة ياسمين فؤاد كأمين تنفيذي لـ" اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر"، حيث تملك ياسمين فؤاد المعرفة العميقة بالقضية المصرية منذ أن عملت على قضية التصحر المصرية بوصفها الوزيرة المصرية للبيئة، وهو ما سيسهم في إدراك القمة لتلك الاحتياجات.

وأعتقد أيضًا أنه لا بد من صياغة ميثاق دولي ملزم ضمن فعاليات القمة يضمن حقوق الدول" المصب" والمناطق الجافة في الحصول على التكنولوجيا المائية دون قيود براءات الاختراع المعقدة، حيث تصبح" استعادة الأراضي في حوض النيل وشمال إفريقيا" هي الصمام الوحيد لمنع النزاعات، والحد من الهجرة غير الشرعية نحو الشمال.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك