رصد مراسل التلفزيون العربي، اليوم الخميس، مشهدًا مزدحمًا في أحد أسواق طهران رغم استمرار العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران، مع انشغال المواطنين بالتحضيرات لعيد النوروز.
ونقل المراسل حازم كلاس من سوق" تجريش" شمال العاصمة الإيرانية صورة لافتة لحركة تسوق كثيفة، حيث بدا المكان وكأنه خارج أجواء الحرب، مع تدفّق المواطنين لشراء مستلزمات رأس السنة الفارسية.
وأوضح أن الإيرانيين يواصلون شراء حاجيات خاصة بهذه المناسبة، من بينها الورود و" السبزي" وسنابل القمح، إلى جانب مكونات" سفرة السينات السبع"، التي تُعد من أبرز طقوس الاحتفال بالنوروز.
وأشار إلى أن هذه السفرة تضم عناصر عدة، مثل التفاح والثوم والسماق، إضافة إلى العملات والرموز المرتبطة بالحياة والتجدد، فيما تُضاف أحيانًا أسماك ملوّنة وبيض مزيّن ضمن طقوس الاحتفال.
وبيّن أن الازدحام يتركّز في محيط" إمام زاده صالح"، أحد المواقع المعروفة في شمال طهران، حيث تتجمع أعداد كبيرة من المتسوقين عشية العيد.
وفي المقابل، لفت كلاس إلى أن هذا المشهد لا يعكس غياب القلق، إذ تعيش المدينة على وقع استهدافات متكررة، طالت مناطق قريبة من موقع التغطية، بينها أحياء سكنية في زعفرانية ومحيط تجريش.
وأضاف أن ساعات الصباح شهدت أيضًا هجمات في مناطق من العاصمة، فيما أعلن الجيش الإيراني إسقاط مسيّرتين، إلى جانب إعلان الحرس الثوري إسقاط مسيّرات أخرى في طهران وكرج.
وبحسب المعطيات، ارتفع عدد المسيّرات التي تم إسقاطها في أجواء إيران إلى نحو 125 مسيّرة في مناطق ومحافظات مختلفة.
ويأتي ذلك في وقت يتمسك فيه الإيرانيون بمظاهر الحياة والاحتفال، حيث يصادف اليوم التالي عيد النوروز، الذي يُعد مناسبة مركزية في الثقافة الإيرانية.
ومنذ 28 فبراير/ شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حربًا على إيران، أسفرت عن مقتل مئات الأشخاص، أبرزهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيَّرة باتجاه إسرائيل.
ووسعت إيران نطاق هجماتها، فشنت هجمات على عدد من الدول الخليجية، منها قطر والسعودية والإمارات والكويت والبحرين وعمان، حيث تقول إنها تستهدف ما تصفه بـ" مصالح أميركية"، لكنه أدى إلى الإضرار بأعيان مدنية وسقوط ضحايا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك