العربي الجديد - معهد استوكهولم: الإنفاق العسكري العالمي في أعلى مستوى له منذ 2009 قناة العالم الإيرانية - موقع قائد الثورة الاسلامية ينشر صورة خاصة للسيد الشهيد ونجله القدس العربي - وول ستريت جورنال: ترامب أبلغ مساعديه سرا بأن الحرب الشاملة مستبعدة مع إيران إلا في حالة سقوط جنود أمريكيين روسيا اليوم - أشهر محام مصري يدافع عن نخنوخ وكالة الأناضول - متحدثة الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم: لا نعرف حتى الآن سبب اعتقال إسرائيل لاعبتي منتخبنا التلفزيون العربي - قرار وصف بالتاريخي.. اتحاد النقابات الفنية المصرية يرفض الهجوم على فيلم برشامة روسيا اليوم - كارثة بيئية في قطاع غزة.. 33.2 مليون طن من الانبعاثات الكربونية بسبب القصف الإسرائيلي يني شفق العربية - روبيو: توسيع الاحتلال الإسرائيلي في لبنان وسوريا وغزة ليس سياسة واشنطن قناة القاهرة الإخبارية - العالم يترقب تقلبات جوية حادة بـ «النينيو».. والسينما تحتفي بذكرى ميلاد «الساحر»| صباح جديد روسيا اليوم - بهدية جزائرية.. المغرب يحقق قفزة تاريخية في تصنيف فيفا
عامة

سنن النهوض «5».. العلم والعمل: رأس المال الحقيقي للأمم – صحيفة التغيير السودانية , اخبار السودان

التغيير
التغيير منذ شهرين
3

العلم والعمل: رأس المال الحقيقي للأممبعد أن يعي المجتمع مواضع الخلل، ويعيد إحياء ضميره الأخلاقي، ويصلح موقع النخبة ودورها، ويؤسس مؤسسات قوية تحكمها القواعد لا الأهواء، تبرز سنة أخرى من سنن النهوض لا...

ملخص مرصد
بعد إصلاح النخبة والمؤسسات، تبرز سنة النهوض الخامسة: بناء الإنسان المنتج عبر العلم والعمل. فالثروة الحقيقية للأمم تكمن في قدرة الإنسان على المعرفة والإبداع، وليس فقط في الموارد الطبيعية. التجارب التاريخية والمعاصرة تؤكد أن الاستثمار في التعليم والمهارات البشرية هو أساس القوة الحقيقية للأمم.
  • العلم والعمل هما رأس المال الحقيقي للأمم وليس الموارد الطبيعية فقط
  • التجارب التاريخية والمعاصرة تؤكد أهمية الاستثمار في التعليم والمهارات البشرية
  • التعليم يجب أن يتحول إلى مشروع حضاري يبني العقل واليد القادرة على العمل والإبداع
من: الأمم والمجتمعات

العلم والعمل: رأس المال الحقيقي للأممبعد أن يعي المجتمع مواضع الخلل، ويعيد إحياء ضميره الأخلاقي، ويصلح موقع النخبة ودورها، ويؤسس مؤسسات قوية تحكمها القواعد لا الأهواء، تبرز سنة أخرى من سنن النهوض لا تقل أهمية: بناء الإنسان المنتج.

فالتاريخ يكاد يجمع على أن الثروة الحقيقية للأمم لا تكمن في وفرة الموارد الطبيعية وحدها، ولا في اتساع الجغرافيا، بل في قدرة الإنسان على المعرفة والعمل والإبداع.

فالإنسان المؤهل علمياً ومهنياً هو الذي يحوّل الموارد إلى قيمة، والإمكانات إلى إنجاز.

وقد أكدت دراسات الاقتصاد التنموي هذه الحقيقة حين أبرزت مفهوم رأس المال البشري، وهو المفهوم الذي طوّره الاقتصادي ثيودور شولتز، موضحاً أن الاستثمار في التعليم والمهارات البشرية يمكن أن يحقق عائداً اقتصادياً يفوق في كثير من الأحيان الاستثمار في رأس المال المادي.

ولعل التجارب الحديثة تقدم شواهد واضحة على ذلك.

فقد خرجت اليابان من دمار واسع أعقب الحرب العالمية الثانية، ولم تكن تمتلك موارد طبيعية كبيرة، لكنها جعلت التعليم والبحث العلمي محور مشروعها الوطني، فاستطاعت خلال عقود قليلة أن تتحول إلى واحدة من أكبر القوى الصناعية في العالم.

وكذلك فعلت كوريا الجنوبية التي كانت في ستينيات القرن الماضي من الدول محدودة الدخل، لكنها تبنّت استراتيجية طويلة المدى تقوم على الاستثمار في التعليم والتكنولوجيا، حتى أصبحت اليوم من الاقتصادات الصناعية المتقدمة.

وفي التجربة الأوروبية الحديثة نجد مثالاً آخر في ألمانيا، حيث لعب نظام التعليم المهني والتقني دوراً محورياً في بناء قاعدة صناعية متينة، إذ يجمع بين الدراسة النظرية والتدريب العملي داخل المؤسسات الإنتاجية، مما أتاح تكوين قوة عاملة عالية الكفاءة.

غير أن هذه الحقيقة لم تكن غائبة عن تجارب الحضارات السابقة.

ففي العصر العباسي تحولت بغداد إلى مركز عالمي للعلم والمعرفة، وكان من أبرز معالم ذلك العصر مؤسسة بيت الحكمة التي احتضنت حركة ترجمة واسعة للعلوم والفلسفة، وأسهمت في نقل المعارف من الحضارات اليونانية والفارسية والهندية، ثم تطويرها والإضافة إليها.

وفي هذا المناخ العلمي ازدهرت علوم متعددة، وبرز علماء كبار مثل محمد بن موسى الخوارزمي الذي أسهمت أعماله في تأسيس علم الجبر، وهو أحد الأسس التي قامت عليها الرياضيات الحديثة.

إن هذه التجارب التاريخية والمعاصرة تؤكد حقيقة واحدة:أن العلم هو نقطة الانطلاق في مسار النهوض، لكنه لا يحقق أثره الكامل إلا حين يقترن بثقافة العمل والإتقان.

فالمعرفة التي تبقى في حدود الشهادات لا تغير واقعاً، أما المعرفة التي تتحول إلى مهارة وعمل وإبداع فهي التي تصنع الفارق بين مجتمع يكتفي باستهلاك ما ينتجه الآخرون، ومجتمع يشارك في إنتاج المعرفة والثروة.

ومن هنا يصبح التعليم أكثر من مجرد مؤسسة رسمية؛ إنه مشروع حضاري يهدف إلى بناء العقل القادر على التفكير، واليد القادرة على العمل، والروح القادرة على المبادرة.

كما يصبح العمل ـ في مختلف مجالاته ـ قيمة أخلاقية واجتماعية، لا مجرد وسيلة للكسب.

فالمجتمعات التي تقدّر الجهد والإبداع، وتفتح المجال أمام الكفاءة، تخلق بيئة تسمح للطاقات الكامنة بأن تتحول إلى إنجازات ملموسة.

وهكذا تتجلى سنة خامسة من سنن النهوض:أن تجعل الأمة من العلم والعمل المنتج أساس قوتها الحقيقية، وأن تنتقل من موقع المستهلك للمعرفة إلى موقع المشارك في إنتاجها.

وفي المقال القادم من سلسلة «سنن النهوض» ننتقل إلى ركيزة أخرى من ركائز البناء الحضاري:كيف يتحول الاقتصاد من مجرد نشاط مالي إلى قوة تدعم الاستقرار والعدالة في المجتمع؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك