في تصريحات أثارت جدلا واسعا خلال رمضان 2026، وصف علي بوعبيد، نجل الزعيم التاريخي عبد الرحيم بوعبيد، حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بأنه" انتهى"، مشيرا إلى فشله في التأثير على الشؤون الحكومية بما سمّاه" تشخيصًا قاسيًا"، حيث ربط بوعبيد بين تراجع الحزب وغياب دوره التنفيذي، مما أشعل غضبا بين الاتحاديين الذين اعتبروا هذه التصريحات هجوما على إرث حزبهم.
واعتبر علي الغنبوري هذه التصريحات نابعة من" فترة دلال ورغد" داخل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، واستذكر إزاحة مناضلة من المكتب السياسي رغم تفوق أصواتها، متهمًا علي بوعبيد بتناقض مع قيم الديمقراطية التي يدّعيها.
كما سخر من دعم بوعبيد لعبد الواحد الراضي في المؤتمر الثامن لأسباب عاطفية، وتساءل عن مصادر تمويل مؤسسة عبد الرحيم بوعبيد وغياب الشفافية فيها، خاتمًا بأن" زمن الفابور انتهى".
من جهته اعتبر المهدي مزواري هذه التصريحات" جنازة سياسية" موسمية، مشيرا إلى تنسيق واضح بين" متعهدي الجنائز" الذين يهاجمون إرثا نضاليا شريفا مقابل ثمن، وسخر من بوعبيد كـ" محاضر في شم روائح البنيات السياسية".
دافع عن أبناء القادة التاريخيين مثل أبناء اليازغي ولشكر، الذين ناضلوا دون امتيازات، مؤكدًا أن الإرث الاتحادي" وطني مشاع" لا شخصي، ولا يُلعب به من" صبيان السياسة".
وكتب مصطفى عجاب ساخرًا: " مع كامل الاحترام لزعيمنا، متى شممت رائحة الاتحاد.
سقطت يوما بالصدفة في قيادته"، مقارنًا موقفه بمن لا يبلغ الماء.
أما مروان عمامة فقال إن الاتحاد" ملك للوطن"، منتقدا من يفضلون" سياسة الصالونات" أو الرقم واحد دون تداول، وأكد تركيز الحزب على القوات الشعبية والمواطنين كمشعل ديمقراطي.
ووصف الحسين حسني، علي بوعبيد بأنه استحلى مكانه لسلبيته تجاه الحزب الذي صنع أسماء عائلته، مشيرا إلى وصوله المكتب السياسي" بدون رصيد نضالي" بل باسم أبيه، واتهمه بمحاولة توريث الحزب كـ" ضيعة تجارية".
ورأى حمزة إبراهيمي أن الحديث عن" نهاية" الاتحاد كأنه" مؤسسة عائلية"، مشيرا إلى إعادة بناء أجهزته بعد المؤتمر الـ12، وبرامج إشعاعية في الأقاليم، مع التركيز على قضايا التعليم والصحة، مؤكدًا أن الفكرة الاشتراكية" أعصى على الموت من فنجان".
وقال عبد السلام الموسوي بأن بوعبيد" بيولوجيًا ابن عبد الرحيم لكنه سياسيًا لا يمت له بصلة"، معتبرًا إياه" غير اتحادي" سقط" تعصيبًا"، وأن إساءته للحزب إساءة لوالده، داعيًا" سطوب سطوب" للحشمة، ومؤكدًا أن الاتحاديين الأوفياء هم الأبناء الشرعيون.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك