تحل فى مثل هذه الأيام ذكرى وفاة الشاعر اليونانى أوديسو إليتيس الذى اعتبر واحدا من الدعاة الرئيسيين للحداثة الرومانسية في اليونان والعالم، إذ رحل عن عالمنا في 18 مارس عام 1996، وقد حقق شهرة كبرى فى بلاده بعد حصوله على جائزة نوبل، حيث مُنحت جائزة نوبل في الأدب عام 1979 لأوديسيوس إيليتيس" لشعره الذي يصور، على خلفية التقاليد اليونانية، بقوة حسية وبصيرة فكرية واضحة، نضال الإنسان الحديث من أجل الحرية والإبداع".
وُلد أوديسيوس إيليتيس عام 1911 في جزيرة كريت اليونانية، ثم انتقلت عائلته لاحقًا إلى أثينا، بعد إتمام دراسته الثانوية هناك، درس إيليتيس القانون في جامعة أثينا، وسرعان ما لفت الأنظار إليه عندما نشر قصائده في مجلة" نيا غراماتا" (الثقافة الجديدة) في ثلاثينيات القرن العشرين، شارك إيليتيس في الحرب العالمية الثانية، حيث قاتل ضد قوات موسوليني في ألبانيا، وعندما استولى المجلس العسكري اليوناني على السلطة في بلاده عام 1967، اختار الإقامة في باريس، حيث تعرف على العديد من الفنانين والكتاب، وعندما سقطت الديكتاتورية عام 1974، عاد إلى اليونان، وذلك وفق ما نشره موقع جائزة نوبل الرسمي.
السريالية مع الأدب اليوناني التقليدي في شعر أوديسيوسفي شعر أوديسيوس إيليتيس، تتداخل تأثيرات السريالية مع الأدب اليوناني التقليدي، وتلعب الشمس دورًا محوريًا في أعماله المبكرة، تحتفي قصائده بالضوء، والبحر الفيروزي، والمناظر الطبيعية الصخرية، والآثار القديمة لوطن إيليتيس، وقد أضفت تجارب إيليتيس خلال الحرب العالمية الثانية بُعدًا أكثر قتامة إلى عالمه الشعري، ومن أبرز أعماله قصيدة" أكسيون إستي" (1959) (إنها جديرة)، التي يمتزج فيها الشعر والنثر كما في الطقوس البيزنطية القديمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك