أكد مسؤولون أميركيون، مساء أمس الجمعة، منح أعضاء المنتخب الإيراني المشارك في كأس العالم تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة، ما يمهد الطريق أمام الفريق للانتقال من معسكره التدريبي في تيخوانا بالمكسيك إلى الأراضي الأميركية، استعدادًا لخوض أول مباراتين له قرب لوس أنجليس خلال الشهر الجاري.
وجاءت مشاركة المنتخب الإيراني في البطولة وسط تعقيدات فرضتها الحرب بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة.
وكانت مشكلات الحصول على التأشيرات قد دفعت إيران، في وقت سابق، إلى نقل معسكرها التدريبي من توسان بولاية أريزونا إلى مدينة تيخوانا الواقعة على الحدود المكسيكية مع كاليفورنيا.
وقال أحد المسؤولين الأميركيين إن جميع لاعبي المنتخب الإيراني حصلوا على الموافقة للحصول على التأشيرات، وإن إجراءات تسليمها كانت جارية.
فيما أوضح مسؤول ثانٍ أن التأشيرات صدرت للاعبين والمدربين وأفراد الطاقم الطبي وبعض أعضاء الجهاز الإداري المساعد.
بينما أشار مسؤول ثالث إلى أن الرياضيين و«أفراد الطاقم الضروريين» حصلوا على التأشيرات، لكنه أوحى بأن بعض الأشخاص المرتبطين بالفريق رُفضت طلباتهم بسبب تقديمها «بذرائع غير صحيحة».
وتحدث المسؤولون شريطة عدم الكشف عن هوياتهم لعدم حصولهم على تصريح للتعليق العلني بشأن ملف التأشيرات.
من جهة أخرى، ذكرت وكالة «تسنيم» الدولية للأنباء الإيرانية أنه في حين منحت الولايات المتحدة تأشيرات دخول لجميع لاعبي المنتخب الإيراني لكرة القدم، فإن بعض مرافقي الفريق وأعضائه لم يتمكنوا من الحصول على تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة.
وبحسب وكالة «تسنيم»، لم تصدر الولايات المتحدة تأشيرات دخول لأفراد، من بينهم مدير الفريق مهدي محمد نبي، والأمين العام لاتحاد كرة القدم هدايت مومبيني، والمدير التنفيذي للمنتخب الوطني مهدي خراتي، ومدير الإعلام للمنتخب الوطني محسن معتمدكيا، والعضو الإعلامي للمنتخب الوطني سياماك قليتشخاني، وأحد محللي المنتخب الوطني، وممثلون عن وزارة الخارجية وجهاز الأمن واللجنة الدولية.
وكان المنتخب الإيراني قد استعد لكأس العالم عبر معسكر تدريبي في أنطاليا التركية قبل التوجه إلى تيخوانا، كما أعلن الفريق أنه حصل بالفعل على التأشيرات المكسيكية من سفارة المكسيك في أنقرة.
وأشاد السفير الأميركي لدى تركيا، توم باراك، بالسفارة الأميركية في أنقرة لدورها في معالجة طلبات التأشيرات الخاصة بالمنتخب الإيراني، وكتب عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «الرياضة تتجاوز الحدود، ونتطلع إلى الترحيب بالمنافسين والجماهير من مختلف أنحاء العالم».
ويخوض المنتخب الإيراني أول مباراتين له في مدينة إنغلوود بولاية كاليفورنيا، حيث يواجه نيوزيلندا يوم 15 يونيو/حزيران، ثم بلجيكا بعد ستة أيام، قبل أن ينتقل إلى سياتل لمواجهة مصر في 26 يونيو/حزيران.
لقاء المنتخبين الإيراني والأميركيوقد يلتقي المنتخبان الإيراني والأميركي في دور الـ32 يوم 3 يوليو/تموز بمدينة أرلينغتون في ولاية تكساس، إذا أنهى كل منهما دور المجموعات في المركز الثاني.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعرب في مارس/آذار الماضي عن تحفظه على مشاركة إيران في البطولة، معتبرًا أن ذلك «غير مناسب»، ومثيرًا مخاوف تتعلق بـ«حياة اللاعبين وسلامتهم».
لكن المنتخب الإيراني رد في اليوم التالي مؤكدًا أن «لا أحد يستطيع استبعاده» من المشاركة.
وأعلن المنتخب الإيراني قائمته النهائية يوم الاثنين الماضي، وضمت 17 لاعبًا من الدوري المحلي، الذي لم تستأنف أنديته نشاطها منذ فبراير/شباط بسبب الحرب.
كما استُبعد المهاجم البارز سردار أزمون في مارس/آذار الماضي، وسط تقارير أفادت بأن السبب يعود إلى منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي أثار غضب السلطات الإيرانية خلال فترة الحرب.
وكان وزير الرياضة الإيراني قد صرح في مارس/آذار بأن مشاركة المنتخب في كأس العالم «لن تكون ممكنة»، لكن الاتحاد الإيراني لكرة القدم أكد في مايو/أيار المضي قدمًا في تجهيز الفريق للمشاركة، مشددًا على ضرورة منح التأشيرات لجميع اللاعبين وأفراد الأجهزة الفنية والإدارية، بمن فيهم من أدوا خدمتهم العسكرية في الحرس الثوري الإيراني.
وستكون هذه المرة السابعة التي يشارك فيها المنتخب الإيراني في المونديال بعد نسخ 1978 و1998 و2006 و2014 و2018 و2022، ولم يتجاوز دور المجموعات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك