بيروت ـ «القدس العربي»: خيّم الهدوء الحذر على الضاحية الجنوبية لبيروت، في وقت تواصلت الغارات الإسرائيلية على مناطق مختلفة من البقاع والجنوب اضافة إلى تحليق للطيران فوق بيروت.
في المستجدات الميدانية، شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارة عنيفة على مرتفغات بلدة مشغرة قرب خزان المياه، في وقت جدد المتحدث بإسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي إنذاره لسكان جنوب الزهراني، تزامناً مع مواصلة قطع الطرقات والجسور إذ استهدف الطيران بغارتين طريقاً ترابية مجاورة لقعقعية الجسر ثم الجسر الداخلي للقاسمية.
وطالت الغارات المعادية منزلاً في بلدة البرج الشمالي، ومنطقة القطراني، وبنت جبيل، والخيام، ودبين، وصفد البطيخ، والبازورية، والريحان، ومرتفعات الجبل الرفيع في إقليم التفاح.
وألقى الطيران الحربي بالونات حرارية فوق منطقة مرجعيون.
وطال القصف المدفعي الإسرائيلي المتقطع مداخل بلدتي شيحين ومروحين، ومارون الراس وأطراف بنت جبيل، وذلك بعد ليلة قاسية شهدتها بلدتا الطيبة والخيام اللتان استُهدفتا بغارات عدة وتعرضتا لقصف مدفعي ثقيل استمر حتى ساعات الفجر، حيث هزّ انفجار ضخم بلدة الخيام، سُمع دويه القوي في المنطقة، تزامناً مع ارتجاجات عنيفة هزّت الأرض.
وزعم المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي «أن قوات الفرقة 36 وسلاح الجو قضت على أكثر من 20 عنصرًا من «حزب الله» خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية في جنوب لبنان، وأن قوات الفرقة 36 تواصل نشاطها البري المركز في جنوب لبنان حيث رصدت قوات لواء غولاني في حادثتين منفصلتين خلايا مسلحة تابعة لـ«حزب الله».
في الحادث الاول حاولت الخلايا إطلاق صواريخ مضادة للدروع نحو القوات ليتم بعد وقت قصير استهدافهم والقضاء على خمسة منهم برًا وليتم القضاء على ثلاثة آخرين في غارة جوية».
وأضاف أنه «تم تدمير عشرات المباني العسكرية التابعة لـ«حزب الله»، وتم العثور على كميات كبيرة من الاسلحة ومصادرتها ومن ضمنها قذائف RPG وصواريخ مضادة للدروع وذخائر وبندقية صيد ومعدات عسكرية إضافية».
ولم تسلم بلدة شقرا من الاعتداءات فاستهدفت غارة أحد المنازل، وتسببت غارة قرب المنازل في القطراني في منطقة جزين بتحطم الزجاج.
واستهدف الجيش الإسرائيلي محطة كهرباء السلطانية التي تغذي معظم بلدات قضاء بنت جبيل.
من جهة أخرى، استمرت حركة النزوح في إتجاه صيدا وبيروت والمناطق الآمنة، بعد إنذار العدو بقصف المعابر على نهر الليطاني.
بارو في بيروت داعماً مبادرة عون لمفاوضات مع إسرائيل ويتواصل مع نظيريه الأمريكي والإسرائيليوأعلن «حزب الله» في سلسلة بيانات أنه «استهدف مستوطنة كريات شمونة بأكثر من صلية صاروخية، بالإضافة إلى التصدي للقوات الإسرائيلية حين حاولت التقدم في بلدة الطيبة في اتجاه منطقة البيدر الفقعاني والاستمرار في التقدم في اتجاه منطقة أبو مكنّى في دير سريان حيث تم استهداف 6 دبابات ميركافا في بيدر الفقعاني».
كذلك، أشار «الحزب» إلى «استهداف مستوطنة كريات شمونة ثلاث مرات، وموقع مسكاف عام قبالة بلدة العديسة، وتجمع لجنود الجيش الإسرائيلي في خربة المنارة قبالة بلدة حولا، وموقع عداثر «جبل أدير» والموقع الإسرائيلي المستحدث مقابل بلدة علما الشعب.
بعدما استهدف ليلاً تجمعاً للجنود في موقع المرج قبالة بلدة مركبا مرتين، بسرب من المسيرات الانقضاضية، وتجمع آخر في مستوطنة كفر جلعادي وحي الزقاق في بلدة عيترون وشمال مشروع الطيبة ومربض مدفعية في مستوطنة المنارة».
وصدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة بيان، أعلن الحصيلة النهائية لعدد من الغارات في اليومين الأخيرين، وفق الآتي:– دير الزهراني: 3 شهداء من بينهم طفلان و15 جريحاً من بينهم طفل.
– صيدا: شهيدان وخمسة جرحى.
– حاروف: 6 شهداء و10 جرحى.
– جبشيت: 7 شهداء 3 لبنانيون و4 سوريون وجريحان لبنانيان.
– بعلبك: 4 شهداء من بينهم طفلان و7 جرحى من بينهم طفل.
– سحمر: 9 شهداء و23 جريحاً.
– الجميجمة: 3 شهداء و4 جرحى.
– بيروت: 11 شهيداً و45 جريحاً من بينهم 14 طفلاً.
أما الحصيلة النهائية للضحايا منذ بدء العدوان قبل 17 يوماً فهي 1001 شهيد و2584 جريحاً.
وقد حضرت المستجدات الامنية وسبل وقف التصعيد في الزيارة التي قام بها وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إلى بيروت حيث كانت له لقاءات مع كل من رئيس الجمهورية العماد جوزف عون ورئيس الحكومة نواف سلام ورئيس مجلس النواب نبيه بري في محاولة لفتح نافذة تفاوضية ودعم مبادرة الرئيس عون.
وضمن روزنامة بارو لقاء مع البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي للبحث في وضع القرى المسيحية الحدودية.
أكثر من 1000 شهيد و2548 جريحاً منذ بداية العدوان… واستهداف محطة كهرباء السلطانيةوأفادت وزارة الخارجية الفرنسية، بأن بارو اتصل بنظيريه الأمريكي والإسرائيلي عشية توجهه إلى لبنان.
فيما أشارت السفارة الفرنسية إلى «أن هذه الزيارة تعكس دعم فرنسا وتضامنها مع الشعب اللبناني، المنخرط في حرب لم يخترها.
وسيجري بارو مشاورات مع السلطات الرئيسية في البلاد حول الوضع في لبنان وسبل خفض التصعيد، وذلك في سياق متابعتهم مع رئيس الجمهورية.
كما ستتيح هذه الزيارة لبارو لقاء موظفي السفارة الفرنسية والإشراف على أعمال حماية الجالية الفرنسية في لبنان (نحو 21 ألف مقيم) وفي المنطقة».
وأضافت السفارة «بعد أسبوع من تسليم ما يقارب 60 طناً من المساعدات الإنسانية المخصصة للنازحين، ستتيح هذه الزيارة لبارو دعم شركاء وزارة الخارجية على الأرض والإعلان عن حزمة جديدة من المساعدات الإنسانية لمساندة الشعب اللبناني».
وترافقت زيارة بارو مع تأكيد الاتحاد الأوروبي أنه «يجب على إسرائيل وقف عملياتها في لبنان، فالوضع الإنساني فيه كارثي بالفعل، مع استمرار نزوح جماعي لأكثر من مليون شخص، أي ما يُعادل 25٪ من إجمالي السكان اللبنانيين».
وجاء في بيان للاتحاد «ندين قرار «حزب الله» إقحام لبنان في هذه الحرب، ورفضه تسليم الأسلحة، واستمراره في شن هجمات عشوائية ضد إسرائيل»، مرحباً «بدعوة السلطات اللبنانية إلى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل»، ومكرراً «الدعوة إلى التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الرقم 1701 من جميع الأطراف، ودعم جهود الحكومة اللبنانية لنزع سلاح «حزب الله» وإنهاء أنشطته العسكرية».
كذلك، وصفت الناطقة باسم الحكومة البريطانية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا جوسلين وولار ما يحدث في لبنان بـ«مأساة حقيقية»، وأكدت دعمها دعوة الرئيس اللبناني إلى محادثات مباشرة بين بيروت وتل أبيب، لأن «الحل هو الدبلوماسية، لا الحرب».
بلاسخارت: الرهان على تسوية إقليميةإلى ذلك، اعتبرت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جانين بلاسخارت في إحاطة قدمتها إلى مجلس الأمن الدولي «أن الرهان على تسوية إقليمية لحل مشاكل لبنان سيشكل خطأً جسيماً، ويجب على لبنان أن يركز بشكلٍ عاجلٍ على ما يمكن القيام به على المستوى الداخلي، بما في ذلك وضع خارطة طريق شاملة لمعالجة مسألة مستقبل «حزب الله»».
ورأت «أن هذه الخارطة يجب ألا تقتصر على سلاح «حزب الله» فحسب، بل يتعين أن تشمل شبكاته المالية وبنيته الاجتماعية أيضاً، وأن يتشارك في وضعها جميع مؤسسات وأجهزة الدولة اللبنانية»، داعية «إلى اتخاذ إجراءات سريعة وحاسمة بشأن الأهداف المؤجّلة منذ زمنٍ، بما فيها وضع استراتيجية للأمن الوطني، وإطلاق شكلٍ من أشكال الحوار بين مختلف الأحزاب السياسية، وتعزيز الفرص الاجتماعية والاقتصادية للمجتمعات المهمشة، والتخطيط لليوم التالي فيما يخص مقاتلي حزب الله».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك