فرانس 24 - فرنسا: العثور على جثة يُعتقد أنها للطفلة لهيانا بعد ستة أيام من اختفائها القدس العربي - انتخاب محامي العائلة مراقباً لـ”جمهورية الموز”.. و”بائع الخردة” الأمريكي تنبه لخطة نتنياهو القاضية بقصف “الضاحية” وكالة سبوتنيك - خبير: مستقبل الاقتصاد العالمي يتجه نحو التعددية بقيادة مجموعة "بريكس" BBC عربي - القيادة المركزية الأمريكية تنفي إطلاق إيران طلقات تحذيرية على سفن حربية في خليج عُمان الجزيرة نت - ثأر عمره 20 عاما.. هل تكسر السعودية لعنة هذا المنتخب بكأس العالم؟ فرانس 24 - "حزب الصراصير" في الهند: من سخرية على الإنترنت إلى حركة احتجاج شبابية قناة الجزيرة مباشر - Networks | Panic in Japan: Bear attacks on the rise يني شفق العربية - فيدان يزور المستشفى التركي في مخيم لاجئي الروهينغيا بكوكس بازار Independent عربية - مجلس الشيوخ يمنح ترمب انتصارا بشأن الهجرة وكالة سبوتنيك - الجيش الإيراني يعلن إجبار مدمرتين أميركيتين على مغادرة بحر عُمان إلى المحيط الهندي
عامة

الحرب النفسية و«أصابع نتنياهو»

الشروق
الشروق منذ شهرين
2

كان الملايين من رواد مواقع التواصل الاجتماعى العرب يتبارون فى تبادل مقاطع فيديو مفبركة وصور مدسوسة لادعاء أن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلى بنيامين نتنياهو قد توفى أو أصبح «خارج الخدمة» عندما كان يترأ...

ملخص مرصد
رواد مواقع التواصل الاجتماعي العرب تداولوا مقاطع مفبركة تدعي وفاة نتنياهو، بينما كان يعلن عن رؤيته لـ«الشرق الأوسط الجديد»، في ظل حرب نفسية تستهدف التجهيل الجماعي للشعوب العربية.
  • نتنياهو يكرر رؤيته لـ«الشرق الأوسط الجديد» منذ 30 عاماً
  • انتشار شائعات وفاة نتنياهو وبن غفير عبر حسابات عربية وأجنبية
  • بن غفير يظهر أمام مشنقة ويهدد بإعدام الأسرى الفلسطينيين
من: بنيامين نتنياهو وإيتمار بن غفير أين: مواقع التواصل الاجتماعي والعالم العربي

كان الملايين من رواد مواقع التواصل الاجتماعى العرب يتبارون فى تبادل مقاطع فيديو مفبركة وصور مدسوسة لادعاء أن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلى بنيامين نتنياهو قد توفى أو أصبح «خارج الخدمة» عندما كان يترأس اجتماعا لحكومته ويكرر بعبارات واضحة أنه يرسم شرق أوسط جديدا.

المتنافسون على «الريتش» بالتشكيك فى صور نتنياهو وهو يتناول القهوة وعدد أصابعه فى المقاطع المخلّقة والممزّقة بالذكاء الاصطناعى، لم يتوقفوا طويلا عند ذلك التصريح الذى يعتبر امتدادا لحديثه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة فى سبتمبر ٢٠٢٤ قبل دقائق من اغتيال أمين عام حزب الله حسن نصر الله، ولم يحاولوا التدبر فى إصراره على استخدام التعبير ذاته على مدى ثلاثين عاما، وتحديدا منذ استخدمه لأول مرة فى كتابه «مكان تحت الشمس» فى مواجهة رؤية مغايرة كان يسوّق لها خصمه الأيديولوجى داخل الكيان الصهيونى شيمون بيريز، قائد حزب العمل الخاسر فى انتخابات مايو ١٩٩٦ أمام نتنياهو، والتى كانت الانطلاقة لصعوده واستمراريته.

وفى ذروة نجاحه اليوم وهو يحرك - منفردا تقريبا - الآلة العسكرية العظمى للولايات المتحدة ويزج بشريكه دونالد ترامب فى المأزق الإيرانى لتحقيق أهداف استراتيجية صهيونية، أراد نتنياهو توجيه رسالة واضحة إلى معارضيه فى الداخل، مفادها أن أى أفكار لقبول التعايش والازدهار السلمى وتقليل فاتورة التصعيد العسكرى بعيدا عن الأراضى الفلسطينية المحتلة، لم تعد مطروحة على الطاولة، فسخر من بيريز المتوفى قبل عشر سنوات، واصفا رؤيته بـ«النظارات الوردية».

تجبّر نتنياهو يغريه اليوم بأن سياسة الردع واليد الطولى تسمح لإسرائيل على المدى المتوسط باستباحة إيران كاملة واحتلال جنوب لبنان وتحويلها إلى جولان ثانية، والسيطرة على الضفة الغربية ولبنان وسوريا لإعدام أى مواطن محتملة للخطر، أما التكاليف فلتتحملها دول الخليج باعتبارها الهدف الأقرب والأيسر للانتقام الإيرانى حتى نفاد القدرات الصاروخية، وليتكبد الاقتصاد الأمريكى مزيدا من الخسائر بلا حساب أو مراجعة، طالما يسير مسئولو البيت الأبيض نياما فى ركاب تل أبيب.

يقتضى هذا المشهد أن نسلك كل سبل الدراسة والتحليل والعصف الذهنى وبحث البدائل والإعداد السياسى ومراجعة التحالفات الدولية والاستثمارات فى مجال التشبيك والحشد الخارجى، فضلا عن الاستعداد الاقتصادى والعسكرى لسنوات عصيبة ربما تطول، وقد تؤدى الى حروب أوسع مما نشهده منذ ٢٨ فبراير الماضى.

وأتحدث هنا بنون الجماعة قاصدا الشعب المصرى والشعوب العربية الأخرى التى كُتب عليها أن تواجه خطرا مصيريا، لن يتلاشى أبدا بالتطبيع واتفاقات أبراهام أو المصالح المؤقتة.

أما قائمة المحظورات فينبغى أن تضم الغرق فى الوهم والسفه، والاستسلام للحقائق البديلة والصور المخلّقة، والانخراط غير الواعى فى نشر الأكاذيب.

لست من أنصار نظرية المؤامرة، وكنت أتخيل أن شائعات وفاة نتنياهو ووزير الأمن المتطرف المهووس إيتمار بن غفير قد نشأت فقط بتداعى الأمنيات من الحسابات العربية عبر منصتى «فيسبوك وإكس» لكن التتبع الدقيق يكشف انتشارها بالتوازى عبر حسابات أجنبية مجهولة الهوية، وتتنوع لغاتها بين الإنجليزية والصينية والروسية.

كثيرون على استعداد لادعاء أى تخاريف مقابل «الترافيك» ويراهنون على الذاكرة القصيرة لمستهلكى المحتوى الإعلامى.

لكن الهجمة المتزامنة على الوعى العربى يصعب أن تكون صدفة! يفرح الملايين بمصرع عدوهم الأول ثم يستفيقون على تفاخره بتفوق ميدانى جديد وتهديد بمزيد من الاغتيالات كما حدث فى المقطع الاستعراضى لنتنياهو مع السفير الأمريكى الصهيونى مايك هاكابى، فتنهارَ رغبتهم فى المتابعة اليقظة للأخطار الحقيقية وقدرتهم على التفكير السليم.

وعندما نشاهد المقطع الإجرامى الذى بثه بن غفير الأربعاء الماضى نافيا وفاته هو الآخر، نلمس مؤشرات أخرى للبروباجندا الصهيونية المرسومة بعناية، إذ ظهر أمام «طبلية مشنقة» كتبت أمامها نصوص دينية عبرية، بينما يقول هو بصلف: «بالفعل أنا سأموت اشتياقا لشنق الإرهابيين هنا» فى إشارة لمشروع القانون الإرهابى الذى وافق عليه الكنيست فى القراءة الأولى ليسمح بإعدام الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين.

وسواء يبدأ الصهاينة نشر الشائعات أو يجيدون «ركوب الترند» واستغلاله لصالحهم، فنحن نواجه حربا نفسية زهيدة الثمن سريعة التأثير، هدفها التجهيل الجماعى لشعوب «الشرق الأوسط الجديد» كما يحلم نتنياهو.

لا يمكن مواجهتها إلا بالوعى، واستشعار النخبة لمسئولية الكلمة، حتى وإن كانت أقل جاذبية من الخطاب الشعبوى وتحليلات التمنى.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك