بدأ المشهد بعراك عنيف وتراشق بالألفاظ بين الشقيقين وسط جموع الباعة والأهالي في السوق، ليتطور الأمر سريعا إلى اشتباك بالأيدي، انتهى بتوجيه ضربة قاتلة أسقطت" بكر" أرضا غارقا في دمائه بعد أن ارتطم رأسه بـ" حجر ميزان" حديدي.
وما زاد من قسوة المشهد وعمقه الدرامي، هو وصول كبير العائلة (الأب المعلم) الذي انهارت قواه تماما فور رؤيته لفلذة كبده يلفظ أنفاسه الأخيرة.
وفي أداء تمثيلي استثنائي يعتصر القلوب، أخذ الأب يصرخ في وجه الحاضرين وابنه القاتل، مؤكدا أن الصراع على النفوذ وإدارة المحلات هو ما أوصلهم إلى هذا المصير المظلم، قائلا بحسرة: " الأسود ماسح قلوبكم.
إنتوا السبب في اللي إحنا فيه".
وبلغت المأساة ذروتها عندما أدرك الأب أن ابنه قد فارق الحياة، ليصرخ في وجه ابنه الآخر المصدوم: " بكر مات.
قتلت أخوك يا هلال"، موجها رسالة قاسية حول لعنة المال قائلا: " عشان إيه؟ عشان الفلوس؟ أنا عملتلكوا فلوس كتير.
خسرت العيال وخسرت الفلوس".
واختتم المشهد بلقطة تراجيدية بامتياز، حيث طلب الأب المكلوم من رجاله أن يحملوه بعد أن خارت قواه تماما ولم يعد قادرا على الوقوف، مرددا بأسى وانكسار: " كله راح.
كله راح"، ليسدل الستار على واحدة من أقوى الحلقات التي تجسد كيف يمكن لـ" المال" أن يدمر روابط الدم وينهي إمبراطوريات العائلات في لحظة طيش.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك