لا تكتمل فرحة العيد إلا بشراء طقم جديد، العادة التي لا تندثر، فهي أكثر من مجرد تسوق، بل موروث شعبي يحمل الكثير من التفاصيل المبهجة، من بينها رائحة الملابس الجديدة والمشي في الشوارع، والتسوق في الأسبوع الأخير من شهر رمضان.
«الوطن» في جولة للبحث عن أناقة العيدوقبل حلول عيد الفطر، استعد مصممو الأزياء بطرح أزياء مميزة للصغار والكبار، تحمل أفكارًا جديدة جذابة، مثل تنسيق الملابس بين الأم وابنتها، والبحث في الألوان الرائجة وخطوط الموضة.
وسام القزاز، مصممة أزياء للأطفال، تحرص كل عام على تصميم موديلات جذابة ومختلفة للعيد، الأمر الذي يستدعي الاقتراب من الصغار، والبحث عن اهتماماتهم: «بحب أصمم موديلات تكون قريبة منهم، فمثلًا كل طفل تكون له شخصية كرتونية مفضلة، فلو موجودة على الطقم اللي هيلبسه، هيكون فرحان جدًا، ومش عايز يلبس غيره، وأكتر الشخصيات التريند الفترة دي هي لابوبو وستيتش».
الهافان من الألوان «الترندي» في ملابس العيد، حسب «القزاز»، موضحة: «حاولت أدخله في تصميمات العيد، كمان اللون البينك مع البنات على طول موجود ما ينفعش يبطل، والأبيض سيد الألوان كلها، والبيبي بلو والأحمر والبرجندي مع الكبار والصغيرين».
ويرى سامح السعيد، مصمم الملابس، في تصريحات لـ«الوطن»، أن الألوان الرائجة هذا الموسم هي «البرجندي والبيبي بلو»، خاصة مع اقتراب الصيف وعدم استقرار الطقس.
وأضاف أنه من المتوقع أيضًا استمرار نقشة «التايجر» في ملابس العيد، سواء في عبايات السيدات وملابس البنات الصغار، إلى جانب ألوان «النود» والدرجات الترابية التي ما زالت متوافرة في الأسواق.
وهناك اختلاف واضح بين أزياء العيد في المدينة والريف، حيث تميل بعض الأمهات في المدن إلى تنسيق ملابسهن مع بناتهن بألوان متقاربة، أما في الريف، فتميل ربات البيوت إلى شراء الملاحف أو العبايات الواسعة، بينما يعتمد الأبناء على الملابس «الكاجوال» المستوحاة من «تريندات» مواقع التواصل الاجتماعي.
كما يتأثر الشباب بتطبيقات مثل «تيك توك» في اختياراتهم لأزياء العيد، وفقًا لـ«السعيد»، موضحًا أن «التريند» هذا العيد يشمل «الجيبة البليسيه» بمختلف ألوانها، خاصة «النود والبرجندي»، مع البلوزات المنقوشة بالألوان الفاتحة.
وفي جولة لـ«الوطن» داخل سوق العتبة، قالت أميرة سالم، التي كانت تتسوق مع ابنتها شيما أحمد، إن شراء ملابس العيد عادة تحرص عليها سنويًا، وغالبًا ما تبدأ قبل العيد بأسبوع أو أسبوعين، وأضافت: «عندي 3 بنات وولدين، ومش دايمًا بنسق الملابس سوا، أنا ممكن أجيب عباية وبنتي تختار حسب الموضة أو تنسق مع أصحابها، والولاد بيشتروا حسب التريند، أحيانًا شبه بعض وأحيانًا مختلف».
أما شيما أحمد، فأكدت أنها لا تميل كثيرًا لتقليد والدتها في اختيار الملابس، لكنها قد تفعل ذلك إذا وجدت قطعة مناسبة، قائلة: «باشتري حسب الموضة، وحاليًا الألوان الفاتحة زي البيبي بلو والبرجندي هي المنتشرة، ومش مهتمين قوي بالفرو أو التايجر».
وكشفت مجلة «فوغ» البريطانية عن أبرز الألوان الرائجة لموسمي الشتاء والربيع 2026، حيث جاء اللون الأحمر في المقدمة، مع لمسات مبتكرة في تصميماته، خاصة في عروض الأزياء العالمية، كما برز اللون الأخضر الزمردي، والليموني، والبينك الفوشيا، إلى جانب استمرار حضور البرجندي كأحد الألوان الأساسية في عالم الموضة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك