يتساءل كثير من المسلمين في عيد الفطر المبارك عن حكم قول «تقبل الله» في العيد، باعتبارها من العبارات الشائعة بين الناس في التهنئة، وأوضحت دار الإفتاء أن هذه العبارة مشروعة ومستحبة، بل إنها مأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه والسلف الصالح، لما تحمله من معانٍ طيبة تجمع بين الدعاء والتهنئة، وتُعبر عن روح المحبة والتآخي بين المسلمين في هذه المناسبة المباركة.
وأكدت دار الإفتاء أن قول المسلم لأخيه: «تقبل الله منا ومنكم» يُعد من الدعاء المستحب، خاصة أنه يأتي في وقت فاضل عقب أداء العبادات، مثل صيام شهر رمضان أو الحج، وهي من المواطن التي يُرجى فيها قبول الأعمال، واستدلت على ذلك بقول الله تعالى: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾، وبما ورد عن السلف من حرصهم على الدعاء بالقبول بعد انتهاء الطاعات، حيث كان الصحابة إذا التقوا يوم العيد قال بعضهم لبعض: «تقبل الله منا ومنكم»، وهو ما يعكس أهمية هذا الدعاء في تقوية الروابط الاجتماعية وإدخال السرور على القلوب.
كما أشارت إلى أن التهنئة بالعيد مقرونة بالدعاء تُعد من مظاهر إحياء شعائر الإسلام، إذ يجتمع فيها شكر الله على إتمام النعمة والدعاء بقبول العمل، وهو ما فعله الأنبياء كما ورد في دعاء سيدنا إبراهيم عليه السلام: ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا﴾، ولذلك فإن قول «تقبل الله» ليس مجرد عبارة تقليدية، بل هو دعاء عظيم يحمل في طياته معاني القبول والرضا، ويستحب للمسلم أن يحرص عليه في العيد لما فيه من أجر وثواب وتعزيز لقيم الود والتراحم بين الناس.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك