يُعد كحك العيد واحدًا من أبرز الرموز التراثية التي حافظ عليها المصريون عبر العصور، حيث يجسد حالة فريدة من الامتزاج بين عبق التاريخ وروح الاحتفال بـعيد الفطر المبارك، ليظل حاضرًا بقوة على موائد العيد كأحد أهم مظاهر البهجة والفرح.
-جذور ضاربة في أعماق التاريختعود أصول كحك العيد إلى الحضارة المصرية القديمة، حيث اعتاد المصريون القدماء إعداد أنواع من الكعك لاستخدامها في الطقوس الدينية والمناسبات الكبرى.
وقد كشفت النقوش الأثرية داخل المعابد والمقابر عن تفاصيل دقيقة لطرق صناعته وأشكاله، التي حملت رموزًا دينية وزخارف هندسية، وكان يُقدم كقرابين ويوزع في الاحتفالات.
- ازدهار لافت في العصور الإسلاميةومع دخول الإسلام إلى مصر، استمرت صناعة الكحك لكنها شهدت تطورًا كبيرًا، خاصة خلال العصرين الطولوني والفاطمي، حيث حظي باهتمام واسع من الحكام.
وتم إنشاء مخابز متخصصة لإنتاجه بكميات ضخمة، مع توزيعه على المواطنين، في إطار توجهات اجتماعية هدفت إلى إدخال البهجة على الناس خلال الأعياد.
- تنوع في المكونات والأشكالشهد كحك العيد تطورًا ملحوظًا في مكوناته، إذ لم يعد يقتصر على الشكل التقليدي، بل أصبح يُحشى بالعجوة والملبن والمكسرات، ويُزين بالسكر البودرة، باستخدام قوالب تمنحه أشكالًا مميزة.
كما انضمت أصناف أخرى مثل البسكويت والغُريبة والبيتي فور لتكمل مشهد حلويات العيد.
يمثل إعداد كحك العيد طقسًا اجتماعيًا أصيلًا، حيث تجتمع الأسر، خاصة في الأيام الأخيرة من شهر رمضان، لتحضيره في أجواء من التعاون والبهجة، ما يعزز الروابط العائلية ويُعيد إحياء الموروث الشعبي في صورة نابضة بالحياة.
- حضور مستمر بين الماضي والحاضرورغم التطور في أساليب الإنتاج، لا يزال كحك العيد يحتفظ بجاذبيته التقليدية، سواء تم تحضيره منزليًا أو شراؤه من المخابز ومحال الحلويات، التي تتنافس في تقديمه بجودة عالية ونكهات متنوعة، مع الحفاظ على طابعه التراثي.
يبقى كحك العيد شاهدًا حيًا على استمرارية الهوية المصرية، حيث نجح في عبور الزمن دون أن يفقد مكانته، ليظل رمزًا أصيلًا للاحتفال وواحدًا من أهم مظاهر الفرح التي تجمع المصريين في كل عيد.
تعرف على أسعار الكحك والبسكوت 2025.
تبدأ من 125 جنيه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك