Independent عربية - كيف تستعد "سبيس إكس" لأكبر طرح عام أولي في التاريخ؟ فرانس 24 - مباشر: قتلى إثر انفجارات بمسيرات في أذربيجان وروسيا ورومانيا تتهمان أوكرانيا روسيا اليوم - ماكرون: رسالة زيلينيسكي إلى بوتين مبادرة جيدة وحان وقت الحوار مع روسيا الجزيرة نت - عاجل | نبيه بري: أوافق على انسحاب حزب الله من جنوب الليطاني بالتوازي مع الانسحاب الإسرائيلي من المناطق المحتلة يني شفق العربية - انفجار زورق مسيّر مجهول داخل ميناء كونستانتسا في رومانيا قناة العالم الإيرانية - سفراء إيران والصين وروسيا يجرون مشاورات مع غروسي قبيل اجتماع مجلس المحافظين قناة الجزيرة مباشر - US-Iranian agreement on the importance of ending the war. روسيا اليوم - بري: أوافق على انسحاب "حزب الله" من جنوب الليطاني بالتوازي مع الانسحاب الإسرائيلي من المناطق المحتلة فرانس 24 - صفارات الإنذار تقطع تطمينات نتنياهو: الشمال الإسرائيلي على حافة التصعيد الجزيرة نت - مكالمة أربكت الشرطة وهزت هوليود.. تفاصيل النهاية المأساوية لجيمس هاندي
عامة

نزوح الحرب يسرق فرحة العيد من 350 ألف طفل

ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت منذ شهرين
1

عيدُ الفطر في لبنان هذا العام ليس كما كان. لا ضحكات تملأ الأزقّة، ولا خطوات صغيرة تركض بفرحٍ حاملةً أكياس الثياب الجديدة. هذا العام، يأتي العيد مُثقلاً بوجع الحرب، مختلفاً في ملامحه ومعانيه، لا سيّما ...

ملخص مرصد
يواجه نحو 350 ألف طفل نازح في لبنان عيد الفطر بعيداً عن منازلهم بسبب الحرب، حيث يعيشون في خيام ومراكز إيواء. تبدلت ملامح العيد التقليدية بمشاعر القلق والحنين إلى البيت، فيما تحاول جمعيات الإغاثة تنظيم أنشطة ترفيهية لإدخال بعض الفرح على قلوب الأطفال.
  • 350 ألف طفل نازح يقضون العيد في خيام ومراكز إيواء
  • جمعيات الإغاثة تنظم أنشطة ترفيهية للأطفال في مراكز الإيواء
  • الأطفال يعبرون عن حنينهم للعودة إلى منازلهم وألعابهم
من: 350 ألف طفل نازح في لبنان أين: لبنان (الجنوب، البقاع، الضاحية الجنوبية، بيروت)

عيدُ الفطر في لبنان هذا العام ليس كما كان.

لا ضحكات تملأ الأزقّة، ولا خطوات صغيرة تركض بفرحٍ حاملةً أكياس الثياب الجديدة.

هذا العام، يأتي العيد مُثقلاً بوجع الحرب، مختلفاً في ملامحه ومعانيه، لا سيّما بالنسبة إلى نحو 350 ألف طفل نازح، وفق تقديرات منظمة اليونيسف، وجدوا أنفسهم فجأة خارج بيوتهم، بعيدين عن غرفهم وألعابهم وأقاربهم.

هؤلاء الأطفال الذين اعتادوا أن ينتظروا العيد بشغف، ليختاروا ملابسهم الجديدة وأحذيتهم، ويتلقّوا الهدايا من كلّ أحبائهم، ها هم اليوم يقضون أيامهم داخل خيمٍ منصوبةٍ في الحدائق العامة، أو في مدارسٍ تحوّلت إلى مراكز إيواء، بعدما أجبرتهم الغارات الإسرائيلية العنيفة على النزوح من الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية، وصولاً إلى أحياء عدة من بيروت.

تبدّلت تفاصيل البراعم الصغيرة، واختفت ملامح الفرح التي كانت تُرسم كل عام، ليحلّ مكانها قلقٌ دائم وأسئلةٌ أكبر من أعمارهم.

يبحثون عن العيد في منازلهمفي جولةٍ لـ" ليبانون ديبايت"، تختصر شهادات الأطفال وأهاليهم حجم المأساة.

يقول" علي"، وهو طفل في الثانية عشرة من عمره: " هذا العيد لا أشعر به أبداً… أنا بعيد عن بيتي وأصدقائي، وحتى أقاربي تفرّقوا، كل واحد في مركز إيواء".

وتتدخّل والدته بصوتٍ يختلط فيه الحزن بالعجز، " لن أستطيع هذا العام شراء أحذية جديدة لأولادي الثلاثة… الإمكانيات لا تسمح، ونحن نوفّر ما تبقّى معنا لأي طارئ، لأننا لا نعرف إلى متى ستستمر هذه الحرب".

أما آلاء، طفلة الثمانية أعوام، فتختصر أمنياتها بكلمات بسيطة: " أريد أن أعود إلى بيتي… إلى غرفتي وألعابي، وأن أفرح بالعيد مع رفاقي".

تقول ذلك من داخل خيمة إيواء نُصبت في حديقة ملعب كميل شمعون الرياضي، حيث تحوّلت المساحات المخصصة للعب إلى ملاذٍ مؤقت لعائلات أنهكها النزوح.

وفي زاوية أخرى، يقف" أبو هادي"، محاولاً أن يتمالك نفسه وهو يسمع الأطفال يعبّرون عن مكنوناتهم بحسرة، لا يستطيع الرجل أن يُخفي غصّته، يقترب مني ويقول: " كيف لنا أن نُعيّد بعيداً عن أرضنا وجنوبنا وأحبائنا؟ ".

ورغم ذلك، يؤكد أنه سيبذل كل ما بوسعه لإدخال الفرح إلى قلوب أطفاله: " سأشتري لهم الحلوى والسندويشات الجاهزة كما كنا نفعل دائماً لكن على قدر الإمكانيات، وأشكر الجمعيات التي تساعدنا… لقد قدّموا لنا بعض الثياب، وقالوا لنا إنهم سيأتون يوم العيد بهدايا للأطفال".

أمام هذا الواقع القاسي، تحاول بعض جمعيات الإغاثة التخفيف من وطأة المشهد، عبر تنظيم أنشطة ترفيهية داخل مراكز الإيواء، من ألعاب هوائية كـ" الزحاليط" و" المراجيح"، إلى إقامة" كرمسات" صغيرة تمنح الأطفال لحظات عابرة من الفرح.

ولا يقتصر الأمر على المبادرات المنظّمة، إذ يبادر بعض الشبان والشابات داخل مراكز الإيواء إلى صنع ألعاب بسيطة أو ابتكار وسائل ترفيهية بجهودهم الخاصة، في محاولة لزرع الابتسامة على وجوه الأطفال النازحين، علّهم ينجحون، ولو مؤقتاً، في انتزاعهم من قسوة الواقع، وملء قلوبهم بشيء من السعادة التي اعتادوا أن تلمع في عيونهم.

هكذا، يقف أطفال لبنان اليوم عند تقاطعٍ مؤلم بين ذاكرة عيدٍ كان يُشبههم، وواقعٍ فرضته الحرب.

فرحٌ مبتور، وغصّةٌ لا تغيب، لكن خلف كل ذلك، يظلّ الأمل قائماً بأن يعود كل طفل إلى منزله، معافى وسالماً، ليستعيد حقّه البسيط… في عيدٍ يشبه طفولة جميلة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك