التلفزيون العربي - شهداء وأوامر إخلاء.. 150 غارة في ليلة واحدة على جنوب لبنان وبقاعه Euronews عــربي - فيديو. آلاف المشاركين في مسيرة الفخر في القدس وسط إجراءات أمنية مشددة وكالة الأناضول - "حزب الله" يشن 4 هجمات على القوات الإسرائيلية المتوغلة في لبنان العربية نت - "سبيس إكس" تتمسك بسعر 135 دولاراً للسهم في أكبر اكتتاب مرتقب عالمياً وكالة الأناضول - الجابريات في جنين.. موقع استراتيجي بمرمى المصادرة الإسرائيلية CNN بالعربية - ساويرس يعدد أسبابا تمنع مصر أن تصبح من أكبر الدول باحتياطات الذهب القدس العربي - “سي إن إن” تنشر فيديو يكشف عن أضرار فادحة في حاملة الطائرات “جيرالد فورد” جراء حريق خلال حرب إيران سكاي نيوز عربية - 7 أطعمة منعشة لتبريد الجسم في الصيف الحار روسيا اليوم - اكتشاف "خط طول" خفي على الأرض روسيا اليوم - رغم مخاوف الخصوصية.. "ميتا" تدمج سريا تقنية التعرف على الوجوه في نظاراتها الذكية
عامة

التوتر بين ترامب ونتنياهو

النشرة
النشرة منذ 1 ساعة

في ​العلاقات الدولية​، لا تكمن أهمية الخلافات في وقوعها بقدر ما تكمن في توقيتها والسياق الذي تكون فيه. فالدول الحليفة لا تختلف عادة على المبادئ الكبرى بقدر ما تختلف على إدارة المصالح وتوزيع الأكلاف وت...

ملخص مرصد
ظهر توتر علني بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مؤخراً، في ظل تغيرات سياسية داخلية لدى الطرفين. فترامب يسعى لإظهار استقلالية قراره تجاه الحلفاء، بينما يسعى نتنياهو لتعزيز صورته كقائد يوازن بين التحالف الأميركي والأمن الإسرائيلي. الخلاف تركز حول مستوى التصعيد في لبنان، لكن تم تحويله إلى مورد سياسي داخلي للطرفين.
  • ترامب يسعى لإظهار ضبط حلفائه بدل تأييدهم في السياسة الخارجية
  • نتنياهو يواجه ضغوطاً داخلية لاستقلالية القرار الإسرائيلي عن واشنطن
  • الخلاف حول لبنان تحول إلى مورد سياسي داخلي للطرفين
من: دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو أين: الولايات المتحدة وإسرائيل ولبنان

في ​العلاقات الدولية​، لا تكمن أهمية الخلافات في وقوعها بقدر ما تكمن في توقيتها والسياق الذي تكون فيه.

فالدول الحليفة لا تختلف عادة على المبادئ الكبرى بقدر ما تختلف على إدارة المصالح وتوزيع الأكلاف وترتيب الأولويات.

ومن هذه الزاوية تحديداً يمكن قراءة التوتر الذي ظهر أخيراً بين الرئيس الأميركي ​دونالد ترامب​ ورئيس الوزراء الاسرائيلي ​بنيامين نتنياهو​، بعيداً عن التفسيرات المبسطة التي تتأرجح بين اعتبار ما جرى قطيعة حقيقية أو مجرد مسرحية سياسية، ولماذا بدا الطرفان مستعدين لإظهاره علناً في هذا التوقيت بالذات؟ الواقع ان البيئة السياسية التي يعمل داخلها الطرفان قد تغيّرت.

فكل من الرجلين يواجه استحقاقات داخلية تجعل من الضروري أحياناً إظهار مسافة سياسية بينهما بدلاً من الإصرار على صورة الانسجام المطلق.

في الحالة الأميركية، لم تعد القراءة للشرق الأوسط بالمنظار نفسه الذي حكم ​السياسة الأميركية​ لعقود.

الناخب الأميركي بات أكثر حساسية تجاه كلفة الانخراط الخارجي، وأكثر ميلاً إلى محاسبة الإدارة على نتائجها الاقتصادية الداخلية.

لذلك، فإن أي تصعيد إقليمي واسع قد يتحول من ورقة قوة إلى عبء سياسي، خصوصاً إذا أدى إلى اضطرابات في الأسواق أو استنزف الاهتمام السياسي على حساب الملفات الداخلية.

ومن هنا يصبح من مصلحة الرئيس الأميركي أن يظهر بمظهر القادر على ضبط حلفائه لا مجرد تأييدهم.

أما في إسرائيل، فالصورة معاكسة تقريباً.

فجزء مهم من النقاش الداخلي لا يدور حول ضرورة استخدام القوة من عدمها، بل حول مدى حرية استخدامها وحدود التأثر بالضغوط الخارجية.

ولذلك فإن أي إشارة إلى تدخل أميركي في رسم السقف العملياتي للحكومة الإسرائيلية تتحول تلقائياً إلى مادة للصراع الداخلي بين القوى السياسية المختلفة.

وفي هذا السياق تحديداً، يصبح الخلاف مع واشنطن أحياناً دليلاً على الاستقلالية أكثر مما يصبح مؤشراً على الأزمة.

غير أن تفسير المشهد كله باعتباره توزيعاً متفقاً عليه للأدوار يبقى تبسيطاً لا يقل إشكالية عن الاعتقاد بوجود أزمة استراتيجية بين الطرفين.

فالمؤشرات المتوافرة توحي بأن التباين كان حقيقياً في جوهره، ويتعلق بمستوى التصعيد المطلوب في الساحة ال​لبنان​ية وحدود المخاطرة التي يمكن لكل طرف تحملها.

ف​البيت الأبيض​ نظر إلى أي توسع إضافي في المواجهة من زاوية انعكاساته الإقليمية والدولية، بينما تعاملت ​الحكومة الإسرائيلية​ مع الملف من منظور معنوي.

لكن ما إن انتقل الخلاف إلى المجال العام حتى تحوّل تدريجياً إلى مورد سياسي يمكن استثماره داخلياً.

فترامب وجد فيه فرصة لإظهار استقلالية قراره وقدرته على ضبط إيقاع الحلفاء، فيما سعى نتنياهو إلى تقديم نفسه باعتباره زعيماً يوازن بين متطلبات ​التحالف الأميركي​ وضرورات ​الأمن الإسرائيلي​.

وهنا تبرز أهمية ردود الفعل داخل إسرائيل نفسها.

فانتقادات ​اليمين المتشدد​ لم تنطلق من رفض الخلاف مع واشنطن، بل من الاعتقاد بأن نتنياهو خرج منه في موقع الطرف الذي اضطر إلى التراجع.

لذلك لم تُقرأ الواقعة داخل بعض الأوساط اليمينية بوصفها دليلاً على استقلالية نتنياهو، بل على العكس تماماً، باعتبارها مؤشراً إلى أن هامش المناورة الإسرائيلي أصبح أكثر ارتباطاً بالحسابات الأميركية.

وهذا تحديداً ما يمنح الخلاف بعده السياسي الداخلي، لأنه لا يتعلق بلبنان وحده، بل بالصورة التي يحاول كل طرف رسمها عن موقعه وقدرته على فرض أولوياته.

لطالما تم تقديم العلاقة بين ترامب ونتنياهو على أنها استثنائية، غير أن التجارب السابقة أظهرت أن التنافس موجود بين الحسابات الشخصية والمصالح الوطنية.

من هنا، يبدو التوصيف الأكثر دقة لما يجري أنه خلاف وظيفي أكثر منه خلافاً وجودياً، أي أن الطرفين قد يختلفان حول إدارة اللحظة السياسية، لكنهما لا يختلفان حول الأسس التي يقوم عليها التحالف نفسه.

وفي هذا الإطار، قد يكون ما نشهده اليوم نموذجاً لعلاقة تتطلب قدراً من الخلاف بقدر ما تتطلب استمرار التحالف.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك