فرانس 24 - الصومال: اشتباكات في مقديشو بين الجيش ومسلحين متحالفين مع المعارضة الجزيرة نت - لماذا ندفع المال لنشعر بالفزع؟.. خريطة لأبرز أنواع الرعب في السينما العالمية العربية نت - قبل شراء مكملات الشعر.. اعرف الفرق بين الكولاجين والبيوتين وكالة الأناضول - لأول مرة.. إسطنبول تستضيف كأس العالم لرياضة الباركور الجمعة وكالة سبوتنيك - وزير المالية الروسي: حققنا استقلالا اقتصاديا وماليا ونعيش اليوم بلا مصادر خارجية سكاي نيوز عربية - كاتس: بهذه الحالة سيكون قصف بيروت جائزا العربي الجديد - السلة الأميركية: نيكس يفتتح النهائي بفوز مثير على سبيرز القدس العربي - خامنئي يقول إن الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان لـ”زرع الانقسام” بين الإيرانيين قناة الغد - في مصيدة العزلة.. جيل زد يفضل المحادثة الذكية على البشر Euronews عــربي - وفاة الكاتبة الفرنسية-الإيرانية مرجان ساترابي مؤلفة "برسبوليس" عن 56 عاما
عامة

العيدية.. تقليد مصري عمره أكثر من 1000 عام

قناة العربية - مصر
1

مع أول خيوط صباح العيد، وبين أصوات التكبيرات ورائحة كعك العيد التي تملأ البيوت، تبدأ طقوس صغيرة لكنها مليئة بالفرح. يتبادل الناس التهاني والزيارات، بينما يقف الأطفال بعيون لامعة ينتظرون لحظة يعرفون أن...

ملخص مرصد
العيدية تقليد مصري عمره أكثر من 1000 عام، بدأت في العصر الفاطمي بمصر وانتشرت في العالم العربي. كانت توزع في احتفالات ضخمة على شكل نقود وكسوة وحلوى، ثم تطورت لتصبح عادة عائلية يقدم فيها الكبار نقوداً للأطفال في العيد.
  • بدأت العيدية في مصر الفاطمية قبل 1000 عام
  • كانت توزع نقوداً وكسوة وحلوى في احتفالات رسمية
  • تطورت لتصبح عادة عائلية يقدم فيها الكبار نقوداً للأطفال
من: الخلفاء الفاطميون ثم المصريون أين: مصر ثم العالم العربي

مع أول خيوط صباح العيد، وبين أصوات التكبيرات ورائحة كعك العيد التي تملأ البيوت، تبدأ طقوس صغيرة لكنها مليئة بالفرح.

يتبادل الناس التهاني والزيارات، بينما يقف الأطفال بعيون لامعة ينتظرون لحظة يعرفون أنها قادمة لا محالة: لحظة العيدية.

تلك الورقة النقدية الصغيرة التي تمتد بها يد الأب أو العم أو الجد، فتتحول في لحظة إلى فرحة كبيرة في قلب طفل صغير.

ورغم بساطة هذه العادة التي أصبحت جزءاً أصيلاً من طقوس العيد في معظم البيوت العربية، فإن كثيرين لا يعرفون أن حكاية العيدية بدأت في مصر منذ قرون طويلة، حين كانت توزع على الناس في احتفالات ضخمة في العصر الفاطمي، قبل أن تنتشر تدريجياً في أنحاء العالم العربي وتصبح تقليداً مرتبطاً ببهجة العيد.

وتعود جذور العيدية إلى العصر الفاطمي في مصر، في أواخر القرن الرابع الهجري (العاشر الميلادي).

ففي تلك الفترة اشتهرت الدولة الفاطمية بتنظيم احتفالات كبيرة بالمواسم الدينية، وكان العيدان - الفطر والأضحى - من أهم تلك المناسبات.

وتذكر المصادر التاريخية، مثل كتابات المؤرخين تقي الدين المقريزي وعز الملك المسبحي، أن الخلفاء الفاطميين كانوا يحرصون على إدخال الفرح إلى قلوب الناس في العيد.

وكان الخليفة المعز لدين الله الفاطمي يأمر بتوزيع الحلوى والكسوة والنقود على العامة.

لم تكن تسمى حينها" العيدية"، بل عرفت بأسماء مثل" التوسعة" و" الرسوم".

وكانت الهدايا تمنح على أشكال مختلفة من دنانير ذهبية للأمراء وكبار رجال الدولة، ونقود وهدايا للأطفال، وكسوة جديدة تجهز خصيصاً قبل العيد بأسابيع.

ويذكر المؤرخون أن نفقات إعداد كسوة العيد في بعض الفترات بلغت آلاف الدنانير الذهبية، وكانت توزع على رجال الدولة وعامة الناس.

وفي صباح يوم العيد، كان الخليفة أحياناً يشرف من قصره وينثر الدراهم والدنانير على الحاضرين، في مشهد احتفالي يعبر عن الفرح والمشاركة.

ارتباطها بالعائلة والأقاربومع مرور الزمن تطورت هذه العادة، ففي العصر المملوكي أخذت شكلاً أكثر تنظيماً، وعرفت باسم" الجامكية"، وهي مبلغ مالي يصرف للجنود والموظفين بمناسبة العيد، ليساعدهم على شراء ملابس جديدة.

ثم تغير شكلها في العصر العثماني فلم تعد هبة رسمية من الدولة فقط، بل تحولت إلى عادة اجتماعية بين الناس، حيث صار الكبار يقدمون الهدايا والنقود لبعضهم البعض، وبدأت العيدية ترتبط أكثر بالعائلة والأقارب.

ومع مرور الوقت استقر شكلها كما نعرفه اليوم، حيث يقوم الأب أو الأقارب الأكبر سناً بإعطاء الأطفال مبلغاً من المال احتفالاً بحلول العيد.

ومثل كثير من عادات الأعياد التي خرجت من مصر وانتقلت مع الزمن، انتشرت فكرة العيدية في أنحاء العالم العربي، لتصبح تقليداً مرتبطاً بفرحة العيد، ورغم اختلاف الأسماء من بلد لآخر، بقي المعنى واحداً.

ففي مصر وسوريا والأردن والكويت والعراق تعرف باسم" العيدية"، بينما تسمى في بعض دول الخليج بأسماء أخرى مثل" القرقيعان" أو" الحوامة"، وفي المغرب تعرف بـ" فلوس العيد"، وفي تونس يطلق عليها" مهبة العيد".

وبالنسبة للأطفال، تظل العيدية ليست مجرد نقود، بل لحظة خاصة يشعرون فيها بأن العيد وصل فعلاً، فهي فرصة لشراء لعبة يحبونها، أو قطعة حلوى، أو حتى التفاخر بين الأصدقاء بما حصلوا عليه.

لكن الأهم من كل ذلك هو الشعور بالاهتمام والدفء العائلي من زيارات، وسلامات، وضحكات، والذكريات التي تدوم لسنوات وسنوات، لتظل" العيدية" على مر العصور رمزاً للفرح والعطاء والصدق والمشاركة والترابط العائلي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك