في زمنٍ لم يهدأ فيه صوت الحرب، ولم تنطفئ فيه نار الدمار، يأتي هذا العام على اللبنانيين مثقلاً بالأوجاع، محمّلاً بصور من دم وتشريد، بعد شهرٍ لم يعرف السكينة، ولم تنعم لياليه بالطمأنينة التي لطالما ميّزت في.
ومع ذلك، فإن" " يتمنى لجميع اللبنانيين عيد فطر سعيدًا، أن يبقى هذا العيد، وغيره من الأعياد، مساحة أمل، ولو ضاقت آفاقها، وبصيص نورٍ يتسلّل من بين ركام الألم، ليذكّر اللبنانيين بأنهم، على رغم كل شيء، شعب لا ينكسر، وأن إرادة الحياة فيهم أقوى من كل الحروب.
إلى اللبنانيين الصامدين في قراهم وبيوتهم، وإلى الذين هجّرتهم الحرب قسرًا، وإلى كل من فقد عزيزًا أو ينتظر عودة غائب، كل عام وأنتم بخير…عيدكم ليس ككل الأعياد، لكنه عيد الصبر والثبات، عيد الإيمان بأن هذا الليل، مهما طال، لا بدّ أن يعقبه فجر.
نسأل الله أن يحمل هذا العيد سلامًا قريبًا، وطمأنينة طال انتظارها، وأن يكون العيد المقبل وقد عاد لبنان إلى أهله، وعادت الحياة إلى شوارعه، وعادت البسمة إلى وجوه أبنائه.
عيد فطر مبارك… على رغم الألم، وعلى رغم كل شيء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك