شنت إسرائيل غارات جوية على قرى في جنوب لبنان، ما أسفر عن إصابات، وذكرت" الوكالة الوطنية للإعلام" الرسمية أن طائرات حربية إسرائيلية استهدفت" بلدتي بافليه وحانين في قضاءي صور وبنت جبيل"، و" تزامن ذلك مع قصف مدفعي من العيار الثقيل على قرى القطاعين الغربي والأوسط"، ما أسفر عن" سقوط اصابات عملت سيارات الدفاع المدني على نقلهم الى مستشفيات صور"، ولفتت الوكالة إلى أن الطيران الإسرائيلي أغار أيضاً على بلدات السلطانية ودبعال وبنت جبيل وعيناتا وتبنين في الجنوب اللبناني.
في هذا الوقت، أعربت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية عن استنكارها الشديد للمخطط الإرهابي الذي استهدف الإمارات، ودانت في بيان، ضلوع" حزب الله" بالمخطط، مذكّرة بقرار الحكومة اللبنانية الصادر في الثاني من مارس (آذار) بحظر الأنشطة العسكرية والأمنية للحزب.
وسط هذه الجواء، جدد الرئيس اللبناني جوزاف عون أمس الخميس دعوته إلى هدنة وبدء مفاوضات مع إسرائيل لوقف الحرب بينها وبين" حزب الله"، وذلك خلال استقباله وزير الخارجية الفرنسي جان - نويل بارو الذي يجري زيارة" تضامن" إلى البلاد.
واندلعت الحرب بين إسرائيل و" حزب الله" في لبنان في الثاني من الشهر الحالي بعد إطلاق الحزب صواريخ باتجاه إسرائيل، قال إنها رداً على مقتل المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي في هجمات إسرائيلية - أميركية في إيران.
وترد إسرائيل بغارات كثيفة على أنحاء مختلفة أسفرت عن مقتل أكثر من ألف شخص.
وشدد عون، وفق بيان صادر عن الرئاسة، " على ضرورة وقف إطلاق النار، وتوفير الضمانات اللازمة لنجاحه من قبل الأطراف المعنية".
وأضاف أن" المبادرة التفاوضية التي أعلنها لا تزال قائمة، لكن استمرار التصعيد العسكري يعيق انطلاقتها".
واقترح عون في التاسع من مارس (آذار) الجاري مبادرة من أربع نقاط، تضمنت" إرساء هدنة كاملة" مع إسرائيل، و" تقديم الدعم اللوجيستي الضروري" للجيش من أجل" نزع سلاح (حزب الله) ومخازنه ومستودعاته"، على أن" يبدأ لبنان وإسرائيل مفاوضات مباشرة برعاية دولية".
وفي منشور على" إكس" قال بارو بعد تفقده مدرسة تحولت إلى مركز إيواء قرب بيروت، " تضامناً مع الشعب اللبناني، الذي جُرّ إلى حرب لم يخترها، نضاعف مساعدتنا الإنسانية للبنان إلى 17 مليون يورو" (19.
70 مليون دولار).
وأجرى بارو زيارة قصيرة إلى لبنان، في إطار تأكيد" دعم فرنسا وتضامنها مع الشعب اللبناني"، بحسب ما أفادت وزارة الخارجية الفرنسية.
وشملت لقاءاته في بيروت إلى جانب عون كلاً من رئيس الوزراء نواف سلام ورئيس مجلس النواب نبيه بري.
من جانبه أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مساء الخميس أن إجراء" مفاوضات مباشرة" بين لبنان وإسرائيل يعتمد على إعطاء إسرائيل الضوء الأخضر، بعدما أبدى الرئيس اللبناني موافقته، مشيراً إلى عدم وجود" خطة" فرنسية مقدمة للبلدين.
وأكد الرئيس الفرنسي للصحافيين عقب قمة أوروبية في بروكسل أنه" لا يوجد أي مقترح فرنسي على الإطلاق يتضمن" اعتراف لبنان بإسرائيل، مضيفاً" هذا غير موجود".
وكان موقع" أكسيوس" الأميركي قد زعم الأسبوع الماضي أن فرنسا صاغت مقترحاً لإنهاء الحرب يتضمن اعتراف لبنان بدولة إسرائيل، وهو ادعاء نفته باريس.
وشدد ماكرون" دورنا ليس على الإطلاق اقتراح خطة لدولة ثالثة، بل الوقوف إلى جانب الرئيس ورئيس الوزراء وحكومتهما" في لبنان" لمساعدتهم في وضع مقترح حل ومسار للأمام وتسهيل إجراء نقاشات مباشرة بينهم وبين الإسرائيليين".
وأضاف" آمل أن يتحقق ذلك في الأيام أو الأسابيع القادمة، لكن في أي حال في أقرب وقت ممكن".
وأوضح الرئيس الفرنسي أن" موضوع المفاوضات المباشرة يتطلب جاهزية الوفود وإعراب الجانب الإسرائيلي عن موافقته.
الرئيس عون أعلن بوضوح عن جاهزيته واستعداده للقيام بذلك".
وأعتبر أن الجيش اللبناني هو الجهة المخولة بنزع سلاح" حزب الله" الموالي لإيران وليس إسرائيل، معرباً مجدداً عن اعتقاده" أن العملية العسكرية البرية الإسرائيلية، مثل القصف، غير مناسبة، بل وغير مقبولة بموجب القانون الدولي".
وقال المبعوث الفرنسي الخاص إلى لبنان جان إيف لودريان الأربعاء إن من غير المعقول توقع قيام الحكومة اللبنانية بنزع سلاح جماعة" حزب الله" المدعومة من إيران في الوقت الذي تتعرض فيه البلاد للقصف من قبل إسرائيل.
وذكرت مصادر مطلعة أن إسرائيل رفضت عرضاً من بيروت لإجراء محادثات مباشرة، معتبرة إياه غير كافٍ ومتأخراً جداً من حكومة تشاركها هدف نزع سلاح" حزب الله"، لكنها في الوقت نفسه تخشى أن يؤدي أي تحرك ضد الجماعة إلى اندلاع حرب أهلية.
في السياق قالت وزارة الخارجية الفرنسية الخميس إن بارو سيتوجه إلى إسرائيل اليوم الجمعة في زيارة لم تكن مقررة، وذلك بعد زيارته لبيروت في إطار الجهود المبذولة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في لبنان.
وأضافت الوزارة أن بارو سيبحث مع السلطات الإسرائيلية قضايا الأمن في المنطقة والمساعدات الإنسانية، بالإضافة إلى مساعي خفض حدة الصراع في الشرق الأوسط.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو للصحافيين في وقت سابق الخميس" ندعو الممثلين الإسرائيليين واللبنانيين إلى إجراء مفاوضات بناءة بهدف إيجاد حل سياسي دائم، ونحن على استعداد، إذا لزم الأمر، للترحيب بهم".
وأفاد دبلوماسيان بأن فرنسا قدمت الأسبوع الماضي مقترحات مقابلة للأفكار الأميركية الرامية إلى إنهاء الصراع.
وقال ثلاثة دبلوماسيين إن الولايات المتحدة أبدت فتوراً تجاه هذه المقترحات، لكن المحادثات مع واشنطن لا تزال مستمرة.
وأضافوا أن إسرائيل رفضت هذه المقترحات.
خروج محطة تحويل للكهرباء عن الخدمةقالت مؤسسة كهرباء لبنان إن هجوماً إسرائيلياً استهدف جنوب البلاد الخميس أدى إلى خروج محطة تحويل رئيسة للكهرباء عن الخدمة، في مؤشر إلى تصاعد الهجمات الإسرائيلية على البنية التحتية اللبنانية.
وأضافت في بيان نشرته وسائل الإعلام اللبنانية" تعرضت محطة التحويل الرئيسة في السلطانية، قضاء بنت جبيل، إلى استهداف أدى بحسب المعطيات الأولية إلى تدمير كافة خلايا مخارج التوزيع وتضرر أحد محولات القدرة، إضافة إلى غرفة التحكم والحماية، وبالتالي أصبحت محطة التحويل الرئيسة هذه خارج الخدمة كليا".
وأوضحت أن هذه المحطة" تغذي مدينة بنت جبيل والقرى المحيطة بها وجويا وبعض قرى قضاء صور".
وقال الجيش الإسرائيلي إنه ليس على علم بشن مثل هذه الضربة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك