منعت السلطات الهندية عرض فيلم" صوت هند رجب" التونسي المرشّح لجائزة الأوسكار، وسط معطيات تربط القرار بمخاوف من تأثيره على العلاقات مع إسرائيل.
وبحسب تقارير إعلامية، لم يحصل الفيلم على موافقة المجلس المركزي لتصنيف الأفلام في الهند (CBFC)، رغم تقديمه في فبراير/ شباط تمهيدًا لعرضه قبل حفل الأوسكار، ما أدى إلى وقف توزيعه داخل البلاد.
ونقل تقرير لمجلة Variety عن موزّع الفيلم في الهند مانوج ناندوانا أن جهات رقابية أبلغته بأن عرض العمل قد" يضر" بالعلاقات بين الهند وإسرائيل، وهو ما رفضه، معتبرًا أن تلك العلاقات" أقوى من أن تتأثر بفيلم".
ويروي الفيلم، من إخراج التونسية كوثر بن هنية، قصة الطفلة هند رجب التي قتلها الجيش الإسرائيلي في يناير/ كانون الثاني 2024 أثناء محاولتها الفرار مع عائلتها من القصف في مدينة غزة، ويعتمد على تسجيل صوتي حقيقي لمكالمة استغاثة أجرتها الطفلة مع خدمات الطوارئ قبل استشهادها.
وحظي العمل باهتمام دولي واسع، وعُرض في عدة دول بينها الولايات المتحدة وبريطانيا، كما رُشّح لجائزة أوسكار أفضل فيلم دولي، وفاز بجائز الأسد الذهبي في مهرجان البندقية.
ويأتي قرار المنع في سياق علاقات سياسية واستراتيجية متينة بين الهند وإسرائيل، تشمل التعاون الدفاعي والتكنولوجي والزراعي، حيث أظهرت نيودلهي خلال السنوات الأخيرة دعمًا واضحًا لإسرائيل، خاصة في عهد رئيس الوزراء ناريندرا مودي الذي أجرى زيارة رسمية إلى تل أبيب في فبراير/ شباط الماضي ووقّع خلالها اتفاقيات تعاون.
ويُعرف المجلس المركزي لتصنيف الأفلام في الهند بسابق قراراته المتعلقة بمنع أعمال ذات طابع سياسي حساس، إذ سبق أن حظر عرض فيلم" Santosh" بسبب تناوله قضايا مرتبطة بالتمييز والعنف داخل المؤسسات الأمنية، كما مُنع لاحقًا من العرض عبر المنصات الرقمية.
ويرى متابعون أن القرار قد يثير انتقادات من جهات تدافع عن حرية التعبير، خصوصًا في ظل الطابع الإنساني للفيلم الذي يسلّط الضوء على الجرائم الإسرائيلية في غزة، والتي أسفرت عن إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير أمنه السابق يوآف غالانت.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك