فرانس 24 - وزير الخارجية السوري في زيارة للجزائر لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين القدس العربي - اليمن: «الانتقالي» يُنظِّم وقفة نسوية احتجاجية ضد الحكومة في عدن الجزيرة نت - وزير الخارجية الإيراني يبحث مع خليل الحية التطورات في غزة والمنطقة العربية نت - رئيس وزراء الكويت يزور مصابي الهجمات الإيرانية قناة الغد - الكونغو.. هجوم على فريق لدفن ضحايا إيبولا يسفر عن ترك جثة في العراء وكالة الأناضول - الجزائر تدشن بناء شطرها من خط الغاز النيجيري الأوروبي فرانس 24 - مورينيو يلجأ إلى أعلى محكمة أوروبية لحقوق الإنسان للطعن في عقوبات الاتحاد التركي العربي الجديد - بن غفير يواصل التدخّل بشؤون الأقصى والشرطة تستقطب مستوطنين للعمل فيه قناة الغد - عدة إصابات جراء انهيار العجلات الأمامية لطائرة داخل مطار فرانكفورت العربي الجديد - المجبري يتفادى المخاطر بعد إصابته أمام النمسا
عامة

إيمان كمال تكتب: دراما رمضان 2026.. كيف كسرت الفنانات نمطية الأمومة؟

الوطن
الوطن منذ شهرين

في الأعمال الفنية، لا يوجد دور صغير، فالتأثير لا يُقاس بحجم المشاهد أو عدد مرات الظهور، بل بقدرة الممثل على توظيف حضوره داخل العمل. فالممثل الذكي قادر على تحويل مساحة دوره المحدودة إلى حضور مؤثر.وإذ...

ملخص مرصد
دراما رمضان 2026 قدمت نماذج مختلفة للأمومة بعيدًا عن الصيغة التقليدية، حيث قدمت عدة فنانات شخصيات معقدة ومتناقضة نفسيًا. سماح أنور، عارفة عبد الرسول، سماء إبراهيم، وسحر رامي نجحن في تحويل الأدوار الثانوية إلى حضور مؤثر. الأدوار أكدت قدرة الممثلات على خلق "البطولة الموازية" من خلال مساحات محدودة.
  • سماح أنور قدمت شخصية أم نرجس بتوازن بين القسوة والهشاشة
  • عارفة عبد الرسول جسدت أم جمال بشخصية رمادية مركبة
  • سماء إبراهيم وسمح رامي قدمتا نماذج واقعية للأمومة بأداء هادئ
من: سماح أنور، عارفة عبد الرسول، سماء إبراهيم، سحر رامي

في الأعمال الفنية، لا يوجد دور صغير، فالتأثير لا يُقاس بحجم المشاهد أو عدد مرات الظهور، بل بقدرة الممثل على توظيف حضوره داخل العمل.

فالممثل الذكي قادر على تحويل مساحة دوره المحدودة إلى حضور مؤثر.

وإذا كانت شخصية الأم في الفن قد ارتبطت طويلًا بصورة التضحية والعطاء، كما قدمتها أيقونات مثل أمينة رزق، وفردوس محمد، وكريمة مختار وغيرهن، فإن دراما رمضان 2026 قدمت نموذجًا مختلفًا، حيث كان هناك حضور لافت لعدد من الفنانات اللاتي قدمن الأم بعيدًا عن الصيغة التقليدية والصورة الذهنية المعتادة، من خلال شخصيات أكثر تعقيدًا وتناقضًا، تحمل أبعادًا نفسية وإنسانية غير نمطية.

ولم تكتفِ هذه الأدوار بإعادة تقديم الأم بشكل مختلف، بل أكدت أيضًا قدرة ممثلات على خلق ما يمكن وصفه بـ«البطولة الموازية»، وتحويل مساحات محدودة إلى حضور مؤثر.

سماح أنور في «نرجس».

بين القسوة والهشاشةفي مسلسل «حكاية نرجس»، كان رهان المخرج سامح علاء، في تجربته الدرامية الأولى، على سماح أنور موفقًا، حين منحها مساحة لتجسيد شخصية أم «نرجس» بكل تعقيداتها وتحولاتها والتناقضات التي تحملها بين قسوتها الظاهرية وهشاشتها، وهو ما نجحت سماح أنور في التعبير عنه بأداء هادئ ومتوازن.

سماح أنور، التي عُرفت في بداياتها بأدوار الحركة في الثمانينيات والتسعينيات، في تجربة متفردة لممثلة مصرية، استطاعت، مع عودتها للدراما التلفزيونية، أن تعيد تشكيل أدواتها، متنقلة بين شخصيات متنوعة منحتها نضجًا وثقلًا واضحًا، لتؤكد أنها أصبحت ممثلة قادرة على تقديم أدوار مركبة تحمل أبعادًا نفسية وإنسانية معقدة.

وفي المسلسل، هي «عقدة الأحداث»، فقسوتها أحد الدوافع الرئيسية في انجراف ابنتها نحو عالم الجريمة، وهي القسوة التي تخفي خلفها مشاعر متناقضة تظهر في لحظات إنسانية كاشفة عن الحنان والخوف.

هذا التوازن بين الصلابة والانكسار منح الشخصية عمقًا نفسيًا، وجعلها أكثر قربًا وصدقًا.

وهو ما يظهر بشكل لافت في تحكمها في إيقاع الأداء ونبرة الصوت، لتؤكد أن النجاح الحقيقي ليس بتصدر العمل، لكن بترك أثر لافت وحقيقي.

عارفة عبد الرسول.

من التناقض يولد الإبداعلا يمكن الحديث عن «حكاية نرجس» دون التطرق إلى عارفة عبد الرسول، التي جسدت خلال الأحداث شخصية أم جمال، وهي شخصية رمادية غامضة ومركبة يصعب تصنيفها بين الخير والشر.

فهي أم تبدو في ظاهرها حنونة وطيبة، لكنها في الوقت نفسه تمارس تفرقة واضحة بين ابنها الأكبر جمال (أحمد عزمي) وشقيقه عوني (حمزة العيلي)، الذي يعاني من إعاقة في قدمه، ما يكشف عن تناقض داخلي يعكس طبيعة الشخصية المركبة.

وإذا كانت أم «نرجس» تمثل الدافع الرئيسي وراء انجراف ابنتها إلى عالم الجريمة، فإن أم جمال لعبت دورًا موازيًا لا يقل تأثيرًا، حيث كانت محركًا أساسيًا في تشكيل شخصية «عوني»، الذي وجد في نرجس ملاذًا آمنًا، ليصبح تدريجيًا أحد ضحاياها.

ولم يكن هذا التأثير مباشرًا أو صريحًا، بل جاء عبر خلق حالة من الضغط النفسي انعكست بشكل واضح على سلوكه.

فلم تقدم عارفة عبد الرسول نموذجًا تقليديًا للأم، بل تحركت بوعي داخل منطقة رمادية، لتصبح عنصرًا مؤثرًا في مسار الأحداث، وتؤكد أن الأدوار غير الرئيسية قادرة على صناعة ثقل درامي حقيقي داخل العمل.

سماء إبراهيم.

صدق الأداء في «عين سحرية»معاناة الأم المصرية البسيطة، بين تفاصيل الحياة اليومية دون شكوى أو كلل، وبين مسؤولية تربية أبنائها، جسدتها سماء إبراهيم في مسلسل «عين سحرية» في نموذج أقرب إلى الواقعية.

واعتمدت سماء، التي تؤكد من عمل لآخر استحقاقها كموهبة حقيقية، على أداء هادئ ومتزن يعكس عمق الشخصية دون افتعال.

ففي دور «أم عادل»، قدمت واحدة من أكثر الشخصيات الإنسانية صدقًا، حيث بدت بسيطة في ظاهرها، لكنها محملة بطبقات من الألم والصبر.

وبرزت قوة أدائها في قدرتها على التعبير عن الانكسار الداخلي من خلال تفاصيل صغيرة، سواء في نظراتها أو نبرة صوتها، حيث نقلت مشاعر الحزن والألم بسلاسة، مما منح الشخصية واقعية وثقلًا إنسانيًا داخل الأحداث.

سحر رامي.

حضور هادئ في «اتنين غيرنا»في مسلسل «اتنين غيرنا»، قدمت سحر رامي نموذجًا مختلفًا للأم، بعيدًا عن النماذج السابقة، حيث اعتمدت في أدائها على الهدوء والبساطة والصدق، دون مبالغة أو تعقيد، وهو ما جاء متسقًا مع طبيعة الشخصية التي تجسدها، أم «حسن» (آسر ياسين) بطل العمل.

وسحر رامي، التي عادت في السنوات الأخيرة للمشاركة في عدد من الأعمال على استحياء، نجحت هذا العام في تقديم نموذج للأم بشكل ناضج، معتمدة على خبرتها الطويلة.

فقدمت أداءً تلقائيًا سلسًا، انعكس في قدرتها على خلق حالة من الألفة الظاهرة بينها وبين أبطال العمل.

ورغم أن الدور لم يمنحها مساحة كبيرة للتحولات الدرامية الحادة، فإن هذا الثبات جاء متوافقًا مع طبيعة الشخصية، حيث حافظت على إيقاع أداء متوازن دون افتعال.

وفي النهاية، أكدت سحر رامي أن الأدوار الهادئة، حتى وإن بدت محدودة، قادرة على ترك أثر، حين تعتمد على التفاصيل الصغيرة والخبرة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك