أثارت كلمات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو موجة من الانتقادات والجدل الدولي بعد تصريحاته الأخيرة التي قارن فيها بين يسوع المسيح وجنكيز خان.
وقال نتنياهو، مستشهدًا بالمؤرخ ويل ديورانت: " المسيح لا أفضلية له على جنكيز خان، لأن التاريخ يبيّن أن القوة والقسوة تتفوق على الأخلاق إذا لم تستطع المجتمعات الدفاع عن نفسها"، حسب قوله.
تصريحات نتنياهو تثير جدلًا واسعًاوجاءت تصريحات نتنياهو في سياق حديثه عن طبيعة الصراع والتاريخ، في وقت تشن فيه إسرائيل والولايات المتحدة حربًا على إيران، ما جعل كلماته مادة جدلية على المستويين السياسي والديني.
وسرعان ما انتشرت تصريحاته على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث وصفها الكثير من المغردين والنقاد بأنها إساءة مباشرة للمسيحية، واعتبرها البعض تبريرًا لفلسفة" البقاء للأقوى"، فيما وصفتها بعض التعليقات بأنها" استهزاء" بشخصية تحظى بمكانة روحية لدى أكثر من ملياري شخص حول العالم.
وردًا على ذلك، أدان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تصريحات نتنياهو، واصفًا إياها بـ" الازدراء العلني للمسيح"، ومشيرًا إلى التناقض بين كلام رئيس الوزراء الإسرائيلي واعتماده على دعم المسيحيين في الولايات المتحدة.
وأوضح عراقجي أن تمجيد جنكيز خان، القائد المغولي المعروف بمجازره التاريخية، يعكس وضع نتنياهو كـ" مجرم حرب" في النزاع الإقليمي، على حد وصفه.
ورد نتنياهو لاحقًا عبر منصة" إكس"، نافيًا أي نية للإساءة، ومؤكدًا أن تصريحاته كانت استشهادًا تاريخيًا لتحليل الصراع بين الخير والشر.
وأضاف أن المسيحيين في إسرائيل يتمتعون بالحماية، وأن الهدف كان تسليط الضوء على دروس التاريخ حول القوة والدفاع عن المجتمعات وليس الهجوم على رموز دينية.
ورغم توضيحات نتنياهو، تستمر تصريحاته في إثارة الجدل الدولي والديني، وتفتح نقاشًا واسعًا حول حساسية الخطاب السياسي تجاه الرموز الدينية، في وقت تتزايد فيه التوترات العسكرية والسياسية في الشرق الأوسط.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك