مع انتهاء شهر رمضان المبارك وبداية أيام عيد الفطر، يواجه الجهاز الهضمي تحديا كبيرا نتيجة التغير المفاجئ في مواعيد ونوعية الطعام.
قدمت الدكتورة دينا محمد، أخصائية التغذية بـالمعهد القومي للتغذية، مجموعة من النصائح الهامة لتنظيم الوجبات في أول أيام العيد، مؤكدة ضرورة التدرج في العودة إلى النظام الغذائي الطبيعي لتجنب أي مشاكل صحية.
أوضحت الدكتورة دينا محمد أن الجسم اعتاد خلال شهر كامل على نمط معين من الصيام، لذا يجب استقبال أول أيام العيد بآلية التدرج.
وأشارت إلى أن الطريقة المثلى لتنظيم اليوم هي تقسيم الوجبات إلى حصص صغيرة أو معتدلة الحجم على مدار اليوم، مع زيادة عددها بدلا من الاعتماد على وجبات كبيرة وقليلة العدد، مشددة على أهمية اختيار أطعمة قليلة الملح، والسكر، والدهون في كافة الوجبات، مع الحرص على وجود ثلاث وجبات رئيسية (إفطار، غداء، عشاء) يتخللها وجبات بينية (سناكس) صحية.
وعن طبيعة الوجبات الرئيسية، نصحت الدكتورة دينا بالاعتماد على الطبق الصحي الذي يتكون من نصف طبق من الخضروات والفاكهة، وربعه من النشويات (ويفضل أن تكون من الحبوب الكاملة)، والربع الأخير من البروتينات قليلة الدهون، أما بالنسبة للمسليات التقليدية في العيد، فقد أكدت أنها خيارات ممتازة إذا تم تناولها باعتدال، مثل الترمس، والحمص، وحفنة من السوداني، والفاكهة، والعصائر الطبيعية غير المحلاة.
وفيما يخص الحلويات الموسمية مثل الكحك والبسكويت، أوضحت أخصائية التغذية أنه لا داعي للحرمان التام، بل يمكن تناولها بذكاء من خلال" تذوقها" بكميات بسيطة بعد الانتهاء من الوجبة الرئيسية (الإفطار أو الغداء) مباشرة، حيث يكون الشخص في حالة شبع، مما يقلل من الرغبة في تناول كميات كبيرة، كما تطرقت إلى تناول الأسماك في العيد، مشيرة إلى عدم وجود مانع طبي، بشرط اختيار الأنواع قليلة الملح والابتعاد عن الأسماك المملحة بشكل مبالغ فيه.
واختتمت الدكتورة دينا محمد نصائحها بالتأكيد على ضرورة تعويض الجسم بالسوائل وزيادة معدلات الترطيب طوال اليوم عبر شرب كميات كافية من الماء والمشروبات الطبيعية بدون سكر، كما دعت إلى استغلال إجازة العيد في ممارسة نشاط بدني خفيف أو زيادة الحركة، مما يساعد على رفع معدلات حرق السعرات الحرارية الزائدة والحفاظ على صحة الجسم خلال فترة الاحتفالات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك