في تقرير السعادة العالمي لعام 2026، احتل المغرب المرتبة 112 من أصل 147 دولة، مما يضعه بعيدا عن قائمة الدول الأسعد في العالم.
وقد كان أفضل ترتيب للمغرب في عام 2016 عندما جاء في المركز 84، لكنه شهد تراجعا ملحوظا منذ ذلك الحين حتى عام 2024، حيث ثبت في نفس المرتبة، مما يعكس حالة من الجمود في الروح المعنوية.
ويشير التقرير إلى أن هذا الاتجاه ليس مقتصرا على المغرب فقط، حيث يرى أن الشباب في مناطق متعددة يشعرون بأنهم أقل سعادة مما كانوا عليه قبل 15 عاماً.
في التصنيف حتى عام 2025، يدرج المغرب ضمن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث يحتل المرتبة 14 من أصل 18 دولة.
تتصدر إسرائيل القائمة في المنطقة (المركز الثامن عالمياً)، تليها الإمارات العربية المتحدة (21)، المملكة العربية السعودية (22)، الكويت (40)، البحرين (55)، عمان (58)، ليبيا (81)، الجزائر (83)، تركيا (94)، العراق (95)، إيران (97)، تونس (105) وفلسطين (109).
أما المغرب (112) فيتقدم على الأردن (119)، مصر (139)، لبنان (141) واليمن (142).
عالمياً، تتربع فنلندا على قمة التصنيف للسنة التاسعة على التوالي، تليها آيسلندا (2)، الدنمارك (3)، كوستاريكا (4) والسويد (5)، ثم النرويج (6)، هولندا (7)، إسرائيل (8)، لوكسمبورغ (9) وسويسرا (10).
أما الدول العشر الأخيرة في التصنيف فهي إسواتيني (137)، تنزانيا (138)، مصر (139)، جمهورية الكونغو الديمقراطية (140)، لبنان (141)، اليمن (142)، بوتسوانا (143)، زيمبابوي (144)، ملاوي (145)، سيراليون (146) وأفغانستان (147).
تأثير المنصات الرقمية على السعادةالتقرير أعده مركز أبحاث الرفاهية بجامعة أكسفورد، قبيل اليوم العالمي للسعادة في 20 مارس.
ويقيم التقرير الرضا وإدراك جودة الحياة بالتوازي مع الأداء الاقتصادي للدول، الصحة، الشعور بالحرية وكرم الأفراد، بالإضافة إلى إدراك الفساد.
ويركز هذا الإصدار على السعادة ووسائل التواصل الاجتماعي، مشيراً إلى وجود روابط بين رفاهية الشباب واستخدام المنصات الرقمية.
في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يشير التقرير إلى أن «الاستخدام المكثف يشمل عموماً بين 20% و40% من السكان البالغين، حيث يتراوح بين حوالي 15% في المغرب إلى ما يقرب من 45% في لبنان».
وفي البلدان التي تتوفر فيها ثلاث موجات من الاستطلاعات، يُلاحظ زيادة تدريجية في المستخدمين المكثفين، باستثناء المغرب.
ويعكس هذا الاستنتاج تأثير العوامل الاجتماعية والاقتصادية على الرفاهية.
يبرز التقرير مثال لبنان، حيث ارتفعت نسبة المستخدمين الكثيفين للمنصات من 22% في 2018-2019 إلى 45% في 2023-2024.
وفي العراق، ارتفعت هذه النسبة من 12% إلى 27% على التوالي.
ووفقاً للتقرير، «استخدام وسائل التواصل الاجتماعي أكثر انتشاراً بين بعض الفئات الاجتماعية»، مثل «جيل زد، الرجال، الأشخاص العزاب، الأقل تديناً والأكثر ثراءً، وكذلك أولئك الذين لديهم مستوى تعليمي أعلى».
كما أن المستخدمين المكثفين يميلون إلى «الإبلاغ عن مستويات أعلى من التوتر وأعراض اكتئاب، والاعتقاد بأنهم أقل حظاً من والديهم، مقارنة بالمستخدمين العرضيين أو المعتدلين».
ويعتمد هذا التأثير أيضاً على المناطق الجغرافية وطريقة استخدام الشبكات الاجتماعية.
الاستخدام السلبي يعرقل الرفاهيةيشير التقرير إلى أن «تعدد المنصات، والاعتماد على وسائل التواصل الاجتماعي كمصدر رئيسي للمعلومات، ومتابعة المؤثرين يرتبط بزيادة التوتر، وزيادة أعراض الاكتئاب، ومقارنات سلبية أكثر مع جودة حياة الأجيال السابقة».
ووفقاً للتقرير، فإن الأشكال «الأكثر إشكالية» هي تلك التي يكون فيها «الاستخدام في الغالب سلبي والمحتوى في الأساس بصري (يشجع على المقارنات الاجتماعية)، وغالباً ما يكون من المؤثرين».
ومع ذلك، تشير البيانات المجمعة في أمريكا اللاتينية إلى أن الاستخدام المكثف مرتبط بـ«مستوى عالٍ من الرفاهية».
ويتناقض هذا الاستنتاج مع ما هو موجود في الدول الناطقة بالإنجليزية، حيث يكون مستوى الرفاهية أقل بين الشباب المستخدمين المكثفين.
بشكل عام، خلصت مقارنة الدراسات التي أُجريت في ألمانيا، إيطاليا، إسبانيا والولايات المتحدة إلى وجود رابط بين «انتشار الإنترنت عالي السرعة ومنصات وسائل التواصل الاجتماعي» وتدهور الصحة النفسية، مما دفع العديد من الدول إلى التفكير في نهج تشريعية تحد من الاستخدام بين الشباب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك