في إطار أعمال الندوة الدولية الثالثة لماستر الجغرافيا الاقتصادية والسياسية لإفريقيا، حثّ أنور مزروب، رئيس المركز الإفريقي للأبحاث والدراسات الاستراتيجية (CARES)، القادة الأفارقة ومفوضية الاتحاد الإفريقي، على تعبئة الجهود لمعالجة مشكلة الفجوة المعلوماتية والرقمية في القارة الإفريقية، وذلك من خلال إطلاق حوار قاري تشاركي قادر على بلورة استراتيجية معلوماتية ورقمية إفريقية شاملة وموحدة ومنسقة.
وعلى صعيد تنفيذ ومتابعة وتنسيق هذه الاستراتيجية، دعا ذات الفاعل المدني إلى تبني مقاربة مؤسسية لإنجاح المهمة، وذلك من خلال هيئة متخصصة جديدة تابعة للاتحاد الإفريقي، مثل “الاتحاد الإفريقي للمعلومات والرقمنة”.
وفي نفس السياق، أكد المتحدث، الذي يشغل أيضا منصب رئيس الجمعية المغربية لإدارة المعلومات والبيانات (AMGID)، أن السردية الإفريقية لا يمكنها أن تطمح لإعادة التموضع على الساحة العالمية للقوة الناعمة في ظل مساهمة هامشية تبلغ حوالي 1 % في البحث العلمي العالمي، و8 % في التفكير الاستراتيجي العالمي، ومساهمة هامشية بنسبة 4.
2 % في السوق الدولية لبراءات الاختراع، ونسب نفاد للشبكة لا تتعدى حوالي 40 %، وبعائدات صانعي المحتوى الأفارقة من الاقتصاد الرقمي لا تتجاوز 5.
1 ملايير دولار، وببنية تحتية للمعلومات لا تتعدى بضعة آلاف من مراكز التوثيق والمكتبات (مقارنة بـ 350 ألفا بنية في أوروبا و124.
903 في الولايات المتحدة)، وأقل من مليون كتاب في أفضل مكتباتها (مكتبة الإسكندرية أو المكتبة الوطنية الجنوب إفريقية أو النيجيرية).
وفي ختام مداخلته، أشار المتحدث إلى أن إصدار تشريع رقمي إفريقي يبقى حجر الزاوية لأي رؤية تهدف إلى دمج القارة بشكل فعّال في مختلف مبادلات الجيل الخامس من العولمة 5.
من جانبه، أوضح مدير الندوة الإفريقية التي عقدت مؤخرا بكلية الآداب والعلوم الإنسانية، الدكتور موسى المالكي، أن الماستر يهدف من خلال طرح موضوع دبلوماسية التأثير لأول مرة في النقاش العام الجامعي، إلى إنشاء مدرسة إفريقية للجغرافيا السياسية، تتمثل مهمتها في تطوير ودعم وتعزيز التفكير الاستراتيجي الذي يركز على الواقع الإفريقي، بما يُسهم في تطوير فكر جيوسياسي خاص بالقارة، قادر على دعم مكانة إفريقيا في ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها النظام الدولي.
تجدر الإشارة إلى أن مداخلة رئيس “الكاريس” بعنوان: “إفريقيا والدبلوماسية العلمية: نحو مجتمع إفريقي للمعلومات”، قُدِّمت ضمن فعاليات الجلسة الثانية لهذه الندوة الدولية، وذلك بحضور عدد من السفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي لدول جنوب الصحراء الكبرى في الرباط، وكذا ممثلي عدة مؤسسات وطنية وقطاعات وزارية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك