يني شفق العربية - ترامب يهدد بإنهاء الهدنة مع إيران عند مقتل جنود أمريكيين القدس العربي - لحظة سقوط طائرة مسيرة على مبنى الركاب في مطار الكويت- (شاهد) العربية نت - ترامب ربط الإفراج عن الأموال الإيرانية بتوقيع اتفاق أولاً وكالة الأناضول - إسطنبول. مشروع فني يعيد إنتاج صور لوكالة الأناضول بالذكاء الاصطناعي CGTN العربية - ترامب يتوقع إحراز تقدم مع إيران خلال أيام قناة القاهرة الإخبارية - الصحة الفلسطينية تحذر: آلاف المرضى مهددون بالموت ومتحدث الوزارة يكشف كواليس الأزمة الطبية CGTN العربية - إقامة "حوار العمد العالمي 2026" في بكين قناة الشرق للأخبار - ترمب: أريد الفصل بين ملف إعادة فتح المضيق والتطورات في لبنان.. موجز لآخر الأنباء روسيا اليوم - يريفان وواشنطن توقعان اتفاق إطار حول "ممر ترامب" وكالة شينخوا الصينية - كبير الدبلوماسيين الصينيين: الصين تعتزم اتباع نهج مسؤول وبنَّاء في مشاركتها في اختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة
عامة

هدى حسين.. تجربة رفيعة المستوى في «الغميضة»

الإمارات اليوم
الإمارات اليوم منذ شهرين

على امتداد أيام الشهر الفضيل، يترسخ حضور نجوم الدراما في العالم العربي، ليس من خلال أداء الأدوار فحسب، بل عن طريق قدرتهم على أسر وجدان المشاهدين، وجذبهم إلى حرارة الماراثون الرمضاني المتجدد الذي تشتد ...

ملخص مرصد
تقدم النجمة هدى حسين تجربة فنية جديدة في مسلسلها الرمضاني 'الغميضة'، حيث تجسد دور وداد الخياطة الكفيفة في حقبة السبعينات. يسلط المسلسل الضوء على الروابط الأسرية والحنين إلى الماضي، مع أداء قوي من هدى حسين وعبدالرحمن العقل.
  • هدى حسين تجسد دور وداد الخياطة الكفيفة في مسلسل 'الغميضة'.
  • المسلسل يعيد الحنين إلى حقبة السبعينات من خلال الديكورات والأزياء.
  • عبدالرحمن العقل يلعب دور صالح، زوج وداد الحنون والمتفاني.
من: هدى حسين

على امتداد أيام الشهر الفضيل، يترسخ حضور نجوم الدراما في العالم العربي، ليس من خلال أداء الأدوار فحسب، بل عن طريق قدرتهم على أسر وجدان المشاهدين، وجذبهم إلى حرارة الماراثون الرمضاني المتجدد الذي تشتد فيه المنافسة، وتعلو فيه قيمة الحكاية، ليتحول كل ظهور إلى اختبار حقيقي لقوة الحضور وصدق الأداء وثبات الموهبة، في حين لا يقاس الموسم الرمضاني بعدد الأعمال المعروضة، بل بقدر ما يثيره من شغف وترقب ومتابعة يومية تتصاعد حدتها مع كل حلقة.

وفي هذه المساحة، تطل «الإمارات اليوم» برصد لأبرز الأعمال الرمضانية، لتتوقف عند أهم ما تقدمه الدراما المحلية والخليجية والعربية من تجارب لافتة، مسلّطة الضوء على الأدوار التي استأثرت بانتباه الجمهور، بعمق أدائها وخصوصية حضورها، وقدرة ممثليها على تجسيد كل شخصية بصدق واقتدار.

قرار فني شجاع، اتخذته النجمة هدى حسين بقلب الطاولة على التوقعات الجماهيرية كافة، فبعد سنوات من تربعها على عرش أدوار «المرأة الحديدية» ذات السطوة والنفوذ، تخلت الفنانة - طواعية - عن عباءة الشخصيات الفولاذية، لتغوص في منطقة درامية شديدة الدفء والهشاشة الإنسانية في تجربة مسلسلها الرمضاني الأخير «الغميضة» للمؤلفة الكويتية هبة مشاري حمادة والمخرج علي العلي، لتعود إلى أحضان الدراما العائلية التي باتت وجبة أساسية في دراما الشهر الكريم، من خلال شخصية «وداد»، الأم والخياطة الكفيفة التي تعيش في حقبة السبعينات، في تحول درامي فارق تكرسه النجمة هذه المرة، ليس في ملامح الشخصية فحسب، بل عبر قرارها الانسلاخ المدروس من قوالب المواجهات القاسية، للاحتفاء بألق الروابط الأسرية في مواجهة التقلبات.

من أبرز نقاط الجذب في مسلسل «الغميضة»، ذلك الفضاء الزمني الذي يشكل بطلاً موازياً ومؤثراً في صيرورة وتطور الأحداث وذلك، بعد أن نجح المخرج في توظيف الديكورات والأزياء والمناخ الاجتماعي الكويتي السبعيني عموماً، لخلق حالة بصرية ونفسية من الحنين أو «النوستالجيا»، ففي هذا الفضاء الدافئ الذي يعيدنا إلى حقبة الزمن الجميل، يروي العمل قصة «وداد الضريرة» التي تدير ماكينة الخياطة بإيقاع منتظم ونسق مستمر، لتساند زوجها «صالح»، الذي يجسده الفنان القدير عبدالرحمن العقل.

وخلافاً للصور النمطية التي تبرز التفكك وتنتصر لديناميكية الصراعات، يقدم العمل نموذجاً مغايراً للأسرة المتآلفة التي تسودها مشاعر الإخلاص والالتزام والمحبة، فشخصية «صالح» في العمل لا تعكس نمط الأب القاسي أو الغائب، بل تكرس أبهى صور الزوج الحنون والمتفاني الذي يصغي لنصائح زوجته ويثق بها ثقة عمياء، ما يخلق شبكة أمان عاطفية متينة داخل جدران منزل وداد المتواضع، ويدفعها بصدق وإخلاص، إلى السعي اليومي النبيل لإسعاد أسرتها وأبنائها، حماتها المسنة وأختها «حنني» والسهر على أدق تفاصيل حياتهم البسيطة، في زمن كانت فيه القناعة والروابط الأسرية، أساس السعادة ومرتكزها الأهم.

يحمل اسم العمل «الغميضة»، دلالة فلسفية عميقة تتجاوز فكرة فقدان البصر الجسدي لشخصية البطلة، حيث لا يتعلق الأمر هنا بعمى البصيرة أو التغاضي عن الأخطاء، بل يترجم إسقاطاً ذكياً على لعبة الحياة ذاتها واختبارات القدر، إذ تتمثل لعبة «الغميضة» في أن ندير ظهرنا للدنيا ونغمض عينينا، ثم نفتحهما فجأة لنكتشف ما خبأه لنا القدر، متسائلين عما إذا كانت الحياة قد منحتنا ما تمنينا، أم أن الواقع جاء مغايراً لأحلامنا وتوقعاتنا.

بهذه الاستعارة الدرامية، نجحت الكاتبة في تقديم شخصية «وداد» التي تعيش الحياة بفلسفتها الخاصة متلقية صفعاتها حيناً ومفاجآت حيناً آخر، برحابة صدر وقناعة عالية، مندمجة في واقع أسرتها، ومحتضنة الجميع بحنان ووعي بالغين، لتشكل في نهاية المطاف، الركيزة العاطفية الصلبة التي يستند عليها جميع أفرادها.

على الصعيد الأدائي، قدمت هدى حسين تجربة فنية «رفيعة المستوى» في فنون التلون الأدائي الحقيقي، بتنقلها بسلاسة واحترافية بين طبقات شخصية وداد ذات الإعاقة البصرية دون الانزلاق في فخ الكليشيهات المصطنعة، متملصة - بوعي شديد - من أدوات الممثل التقليدية في هذا النوع من الأدوار، لطرح تجربة الأم التي اندمجت كلياً مع إعاقتها البصرية القديمة، فحفظت تضاريس منزلها ومخابئ أدوات مطبخها وحتى مكان ماكينة خياطتها عن ظهر قلب، لتتحرك بسلاسة وحرية واضحة بين مساحات البيت.

هذا الأداء الواقعي الذي أربك في البداية المشاهد لعدم إدراكه حقيقة عماها، خدم بشدة رسالة العمل لاحقاً، وذلك، بعد أن شكل عجز «وداد» البصري «العين الحارسة» لكل من حولها.

رغم هفوات النص ومعاناته من انزلاقات بنيوية ومنطقية واضحة أربكت تماسك الأحداث، نجحت هدى حسين في «الغميضة» في تكريس تحول جريء ونوعي في خياراتها الفنية والقفز خارج إطار النمطية، لتعيد بناء هويتها الفنية بصورة أم كفيفة، تبصر بقلبها كل الجمال المتبقي بالعالم من حولها، وتواجه لعبة القدر متسلحة بحب زوجها وأسرتها، مثبتة كل مرة، أنها رقم صعب وموهبة راسخة الحضور في الدراما الخليجية.

بعد سنوات من تربعها على عرش أدوار «المرأة الحديدية» ذات السطوة والنفوذ، تغوص النجمة في منطقة درامية شديدة الدفء والهشاشة الإنسانية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك