تداولت حسابات وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو، زعمت أنه يوثق لحظة اقتحام محتجين عراقيين السفارة الأميركية داخل المنطقة الخضراء في بغداد مؤخرًا.
يأتي انتشار الادعاء بالتزامن مع تصعيد أمني جديد في العراق، عقب ضربات جوية استهدفت مواقع تابعة لهيئة الحشد الشعبي.
ومن أبرز هذه الهجمات، استهداف مقر" اللواء 19" في منطقة عكاشات بمحافظة كركوك الخميس الماضي، ما أسفر عن مقتل 9 أشخاص وإصابة 10 آخرين.
ما حقيقة الفيديو المتداول؟بدوره، تحقق فريق" مسبار" في التلفزيون العربي من الادعاء المتداول، وتبين أنه مضلل، إذ إن الفيديو قديم وليس لاقتحام محتجين للسفارة الأميركية في بغداد، حديثًا.
بالبحث العكسي عن المقطع، تبيّن أنه منشور سابقًا عبر قناة" Euronews" على يوتيوب بتاريخ 31 ديسمبر/ كانون الأول 2019، بعنوان: " شاهد: لحظة اقتحام المتظاهرين العراقيين السفارة الأميركية في بغداد".
ويُظهر الفيديو أحداثًا تعود إلى نهاية عام 2019، عندما اقتحم مئات المحتجين محيط السفارة الأميركية في المنطقة الخضراء، وأضرموا النيران في أبراج الحراسة وعدد من المرافق، ما أدى إلى إطلاق صفارات الإنذار داخل المجمع.
وجاءت تلك الاحتجاجات حينها ردًا على غارات جوية أميركية استهدفت مواقع لفصائل مسلحة مرتبطة بـ" هيئة الحشد الشعبي"، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى.
وتُعد هيئة الحشد الشعبي مظلة أمنية وعسكرية عراقية رسمية، تأسست في العام 2014 استجابة لفتوى أصدرها المرجع الديني علي السيستاني لمواجهة تنظيم الدولة آنذاك، قبل أن تُدمج ضمن الجيش بقرار رسمي عام 2016.
ويأتي استهدافها خلال الأيام الأخيرة، الذي أسفر عن مقتل وإصابة عشرات من عناصرها، في سياق الحرب التي تشنها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران منذ 28 فبراير/ شباط.
وتتهم الولايات المتحدة فصائل ضمن الحشد بالارتباط بطهران، بالتزامن مع إعلان فصائل عراقية ضمن ما يُعرف بـ" المقاومة الإسلامية" تنفيذ عمليات عسكرية ضد قواعد أميركية.
وأسفرت الحرب على إيران عن مقتل مئات الأشخاص، أبرزهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه إسرائيل.
كما تستهدف إيران ما تصفها بـ" مصالح أميركية" في دول عربية، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى وإلحاق أضرار بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك