شهدت أعمال الدورة الـ114 لمؤتمر العمل الدولي في جنيف حادثة لافتة، بعدما قاطع وزراء وممثلون عن نقابات عمالية وأصحاب عمل كلمة مسؤول إسرائيلي، عبر طرقٍ جماعي على الطاولات داخل القاعة، ما حال دون إكمال خطابه.
وبحسب ما أفادت به تقارير إعلامية، فإنّ المسؤول الإسرائيلي وليد غضبان اضطر إلى قطع كلمته خلال جلسة عامة للمؤتمر، في ظل احتجاجات صاخبة شارك فيها ممثلون حكوميون ونقابيون من عدة دول، عبّروا من خلالها عن رفضهم لمضمون الكلمة ومواقف إسرائيل.
وأظهرت المشاهد قيام عدد من المُشاركين بالطرق المُتواصل على الطاولات، فيما رفع بعض الحاضرين أعلامًا فلسطينية وارتدوا أوشحة كُتب عليها “الحرية لفلسطين”، في خطوة احتجاجية داخل قاعة المؤتمر الذي يُعقد برعاية منظمة العمل الدولية.
ورغم دعوات رئيس المؤتمر إلى الالتزام بالنظام وإعادة الهدوء، استمرّت المقاطعة، ما دفع إدارة الجلسة إلى الانتقال إلى المتحدّث التالي قبل أن يتمكّن المسؤول الإسرائيلي من استكمال كلمته.
ويأتي هذا التطوّر في سياق أجواء مشحونة داخل المؤتمر، الذي يُعدّ أحد أهم المنابر الدولية لمناقشة قضايا العمل، ويجمع ممثلين عن الحكومات والعمال وأصحاب الأعمال من 187 دولة عضو في المنظمة.
تنامي الدعم الدولي للحقوق الفلسطينيةوتزامنت الاحتجاجات مع نقاشات أوسع شهدتها الدورة الحالية بشأن وضع فلسطين داخل منظمة العمل الدولية، حيث أظهرت نتائج تصويت حديث تأييدًا واسعًا لمنحها صلاحيات مُوسّعة، في خطوة اعتبرها مُراقبون تعبيرََا عن تنامي الدعم الدولي للحقوق الفلسطينية.
ويعكس هذا المشهد، وفق متابعين، تصاعد التفاعل السياسي داخل المنتديات الدولية مع الحرب في غزة وتداعياتها، حيث باتت المؤتمرات متعددة الأطراف ساحةً للاحتجاجات الدبلوماسية والتعبير عن المواقف السياسية، إلى جانب دورها التقليدي في مناقشة القضايا الاقتصادية والعمالية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك