نزار قبانى، سمى بشاعر الحب والمرأة، بدأ مشواره دبلوماسيا ثم طغت عليه ملكة الشعر، تغنى بكلماته معظم مطربى الوطن العربى منهم عبد الحليم حافظ ووردة الجزائرية وماجدة الرومى وكاظم الساهر، أيقونة خالدة فى سماء الشعر العربى، هو الحاضر الغائب بأبياته الشعرية وقصائده الرائعة التى تحفظها الأجيال جيلا بعد الآخر، رحل فى مثل هذا اليوم عام 1998.
في مثل هذا اليوم 21 مارس عام 1923 ولد نزار توفيق قباني الشهير بنزار قباني، بدأ كتابة الشعر في الخامسة عشرة من عمره وأصدر أول دواوينه “قالت لي السمرا” عام 1944، درس الفلسفة بجامعة دمشق ثم درس الحقوق ليعمل بالسلك الدبلوماسى لمدة سبع سنوات عمل فيها ملحقا لسوريا بسفارات أنقرة ولندن وبكين والقاهرة فى عهد الوحدة مع سوريا ليترك بعدها العمل الدبلوماسي ويتفرغ للشعر.
قال نزار قبانى عن نفسه: إن دمى ليس ملكيا ولا شاهانيا، وإنما هو دم عادى كدم آلاف الأسر الدمشقية الطيبة التى كانت تكسب رزقها بالشرف والاستقامة والخوف من الله.
ويضيف نزار قبانى: أنا شاعر قرر بينه وبين نفسه في الأربعينيات أن يشعل اللغة من أول نقطة حبر حتى آخر نقطة حبر، ويشعل الوطن الممتد من البحر إلى البحر ومن القهر إلى القهر، خريطة الأشياء لم تكن تعجبني ولخبطتها، أردت أن أكتب شعرا يحمل توقيعي وحدي، وحلمت أن أكتب قصيدة لحسابي الخاص دون أن أسحب أي قرش من ميراث العائلة، أنا شاعر لايزال يفتش عن الحرف التاسع والعشرين في الأبجدية العربية أحاول التنقيب عن الماء في النصوص التي جف فيها الماء من كثرة الشاربين.
عاش نزار قبانى مدافعا عن فلسطين، وطالب فى كتاباته بالعمل على وقف الجحيم الذي يعيشه الفلسطينيون على يد الاحتلال الصهيوني، لكنه يعود ويؤكد أنه سيظهر فجر جديد تخضر فيه الأرض ويزهر الليمون وتضحك فيه عيون الناس وترجع البسمة إلى الأطفال، فكتب يقول فى قصيدته القدس التى تغنت بكلماتها لطيفة يقول: بكيت حتى انتهت الدموع.
صليت حتى ذابت الشموع / ركعت حتى ملنى الركوع.
سألت عن محمد فيك وعن يسوع / يا قدس يا مدينة تفوح أنبياء.
يا أقصر الدروب بين الأرض والسماء.
عذرا ياعيد لن نعطيك فرحتناللشاعر نزار قبانى قصيدة عن معاناة الفلسطينيين فى العيد ونحن اليوم فى أيام العيد يقول فيها:يا عيد عذرًا فأهل الحي قد راحوا.
واستوطن الأرض أغراب وأشباحياعيد ماتت أزاهير الربى كمدا.
وأوصد الباب ما للباب مفتاحأين المراجيح في ساحات حارتنا.
وضجة العيد والتكبير صداحالله أكبر تعلو كل مئذنة.
وغمرة الحب للعينين تجتاحأين الطُّقوس التي كنا نمارسها.
ياروعة العيد والحناء فواحوكلنا نصنع الحلوى بلا ملل.
وفرن منزلنا فى الليل مصباحوبيت والدنا بالحب يجمعنا.
ووجه والدتى فى العيد وضاحأين الذين تراب اﻷرض يعشقهم.
فحيثما حطت الأقدام أفراحهل تذكرون صلاة العيد تؤنسنا؟
وبعضهم نائم والبعض لماحتآمر الغرب واﻷعراب واجتمعوا.
فالكل فى مركبى راس وملاح.
يا عيد عذرا فلن نعطيك فرحتنا.
مادام عمت بلاد الشام أتراح.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك