سكاي نيوز عربية - فرحة العيد تتحول لمأساة إفريقية.. موت 49 شخصا من العطش وكالة شينخوا الصينية - الكرملين: يمكن أن يزور زيلينسكي موسكو لإجراء محادثات في أي وقت القدس العربي - برلمانية جمهورية تتهم ناشطة من “كود بينك” بصفعها خلال جدل في الكونغرس الأمريكي- (فيديو) قناة الجزيرة مباشر - How does the "ambiguity" in the terms of the Tel Aviv-Beirut agreement serve Israeli interests? قناة القاهرة الإخبارية - ترامب يحدد "الخط الأحمر" للعودة إلى الحرب مع إيران.. ويشترط التوصل إلى اتفاق للقاء المرشد الإيراني قناه الحدث - ترامب: أعتقد أن تقدماً يُحرز فيما يتعلق بلبنان قناه الحدث - أميركا تفرض عقوبات على رئيس كوبا ميغيل دياز كانل Independent عربية - واشنطن تفرض عقوبات على الرئيس الكوبي وأفراد من عائلة كاسترو قناه الحدث - بعثة الأمم المتحدة في ليبيا: لا صحة لمزاعم توطين المهاجرين العربي الجديد - بناء مستقبل أكثر سلمية وازدهاراً بعزم السوريين
عامة

حصر بيع "الكحول" في أحياء بدمشق يفتح ملف الحريات ويضغط على القطاع السياحي

تلفزيون سوريا
تلفزيون سوريا منذ شهرين
4

في خطوة وصفتها محافظة دمشق بأنها" استجابة لطلب المجتمع المحلي"، أصدرت قراراً يقضي بحصر بيع المشروبات الروحية في ثلاثة أحياء فقط هي (باب توما والقصاع وباب شرقي)، ويمنع تقديمها داخل المطاعم والملاهي الل...

ملخص مرصد
أصدرت محافظة دمشق قراراً يقضي بحصر بيع المشروبات الروحية في ثلاثة أحياء فقط، مما أثار ردود فعل سلبية من المجتمع المحلي ورجال الدين المسيحيين. وواجه القرار رفضاً من قبل لجنة حي باب توما وأصحاب المطاعم، الذين حذروا من تداعياته على السياحة والاقتصاد.
  • محافظة دمشق تصدر قراراً بحصر بيع المشروبات الروحية في ثلاثة أحياء فقط.
  • لجنة حي باب توما تصف القرار بأنه تمييزي ومخالف للدستور.
  • أصحاب المطاعم يحذرون من تأثير القرار السلبي على السياحة والاقتصاد.
من: محافظة دمشق، لجنة حي باب توما، أصحاب المطاعم أين: دمشق، حي باب توما

في خطوة وصفتها محافظة دمشق بأنها" استجابة لطلب المجتمع المحلي"، أصدرت قراراً يقضي بحصر بيع المشروبات الروحية في ثلاثة أحياء فقط هي (باب توما والقصاع وباب شرقي)، ويمنع تقديمها داخل المطاعم والملاهي الليلية.

وحدد القرار مهلة ثلاثة أشهر للمحال المخالفة لتسوية أوضاعها، مع فرض شروط مكانية تمنع قرب هذه المحال من دور العبادة والمدارس والمقابر.

كما شدد القرارعلى منع تقديم هذه المشروبات" بالقدح"، تحت طائلة إلغاء الترخيص والإغلاق الكامل للمحال الراغبة في مزاولة هذا النشاط.

قرار المحافظة واجه رفضا من قبل" لجنة حي باب توما" في دمشق، التي قالت لموقع تلفزيون سوريا إن القرار صدر من دون تشاور مع" المجتمع المحلي"، معتبرة أنه قرار" تمييزي" مخالف لمبادئ الإعلان الدستوري.

وعبر رجال دين مسيحيون عن رفضهم للقرار، مشيرين إلى أنهم مع" تنظيم بيع المشروبات الروحية.

لكن هذا الموضوع لا يخص منطقة معينة".

وقالت مطرانيّة بصرى وحوران وجبل العرب في بيان، الجمعة، " توقفنا بأسف بالغ أمام القرار الأخير الصادر عن محافظة دمشق، والذي يقضي بحصر بيع المشروبات الكحوليّة في أحياء ومناطق محددة (كالقصاع وباب توما).

إننا نتفهّم تماماً حرص الجهات المعنيّة على الاستجابة لشكاوى وادعاءات بعض المواطنين بشأن تصرّفات فردية غير مسؤولة تصدر عن بعض الشباب - إذا كانت بالفعل تصدر - وما قد يرافقها من إزعاج للمارة.

إلّا أنّنا نرى، وبحكمة العقل والوطنيّة، أنّ معالجة أيّ خلل أو تجاوز للقانون لا تكون بفرض قيود جماعيّة، ولا بتقليص مساحات الحريّات الشخصيّة التي كفلها الدستور، بل تكون بتفعيل دور الضابطة العدليّة، وتطبيق قوانين حفظ النظام العامّ على المخالفين أنفسهم.

إنّ هذا القرار، وإن كان ظاهره تنظيميّاً، إلّا أنّه يحمل في طيّاته فرزاً جغرافيّاً غير مقبول، يوحي بفرز ديموغرافي واجتماعي يتنافى مع تاريخ دمشق الموحد".

جوزيف، أحد سكان حي باب توما بدمشق، يرى أن القرار يعكس تجاهلاً للتعدد والتنوع الطائفي والمذهبي في سوريا، ويقول لموقع تلفزيون سوريا: إن" القرار خاطئ، ويدل على أن الحكومة تأخذ قراراتها بما يتناسب مع فئة معينة من المجتمع والتي تتوافق معه، لأن هذه القرارات لا تصب إلا في مصلحة هذه الفئة".

ويضيف أن" الدولة لا تحترم الحريات الشخصية، لأن شرب الكحول هو حرية لا أحد يستطيع منعها"، معتبرا أن" المجتمع يتراجع إلى الوراء بدلاً من تقدمه".

وحذر من تداعيات القرار على الأقليات في سوريا، قائلاً: " الأقليات ضمن المجتمع السوري تفكر في الهجرة بسبب المضايقات التي يتعرضون لها"، مضيفاً" المجتمع اليوم لم يعد يتخوف لأن المخاوف أصبحت واقعاً معاشاً".

ويؤيد غسان، أحد سكان دمشق القديمة، هذا الرأي، مشيراً إلى أن العديد من الأشخاص ينتمون لطوائف مختلفة ويشربون الكحول، لأنه حرية شخصية وليس مقتصراً على طائفة محددة.

ويوضح لموقع تلفزيون سوريا أنه لا يوجد أي دين يسمح بتناول الكحول، ولكنه يعد سلوكاً شخصياً بحتاً.

وتابع أنه" إلى الآن لم يفهم أحد الهدف من هذا القرار، لأنه لو كان إصلاحاً للمجتمع لما تم السماح ببيعه مختوماً، بل ما يجري العمل عليه اليوم هو إرضاء لفئة معينة لا تحبذ رؤية المشروبات داخل المطاعم، فلا مبرر منطقي غير ذلك"، مبيناً أنه" يجب أن يكون هناك دراسة لكل قرار يتم اتخاذه، لأن صورة سوريا الجديدة تحدد بهذه القرارات".

ما تداعيات القرار على السياحة والاستثمار؟وحول التداعيات الاقتصادية، يصف صاحب مطعم في دمشق القديمة، فضّل عدم الكشف عن اسمه خوفاً من تعرضه لمضايقات، لموقع تلفزيون سوريا، أن" هذا القرار يقتل السياحة المحلية والخارجية"، فنحن في بلد يجب أن تكون ركيزته الأساسية الحريات والانفتاح السياحي، وإذ استمرينا بهذا الاتجاه سنفقد السياح، ففي دبي وحتى السعودية قطاع الترفيه مزدهر لأن السياحة ليست فقط أكل، بل ترفيه وحياة.

ويحذر صاحب المطعم من تداعيات القرار على القطاع، قائلاً: " أصحاب المطاعم ستضطر للعمل من تحت الطاولة ودفع الرشاوى، لكي يمشي العمل في المطعم، أو أنها ستتجه للإغلاق وهذا ما سيؤثرعلى القطاع السياحي والاقتصادي"، مطالباً بأن يكون هناك إعادة نظر في هذا القرار، وتعديله بما يتناسب مع الجميع.

ويضيف أن الأيام القادمة مليئة بالأعياد إضافة لكونها موسم سياحي، والمغتربون يأتون ليقيموا حفلاتهم الخاصة، وهذه المناسبات هي المحرك الاقتصادي، فالسوريون اليوم لا يستطيعون تحمل الفواتير الكبيرة، فجميعهم يعيشون من الحوالات الخارجية، فالتضييق سيؤثر بشكل كبير على هذا الموسم.

وأشار إلى أن ضبط المخالفات والآداب لا يكون بهذه القرارات، بل على العكس يجب أن يتم تكثيف الجولات الرقابية في الشوارع، وإنذار أصحاب المطاعم التي يتم فيها ممارسات مخلة للآداب.

في ذات السياق، يقول أبو رامي، صاحب محل لبيع المشروبات الكحولية، لموقع تلفزيون سوريا، إن" هذا القرار سيدمر مصدر رزق الكثير من العائلات التي تعمل في هذا القطاع منذ عشرات السنين، فهو ورث محاله عن والده، واليوم يجبر على الإغلاق أو الانتقال إلى الأحياء الثلاثة المحددة، علماً أن زبائنه ليسوا فقط من سكان هذه الأحياء بل من جميع أنحاء دمشق".

وتابع أن القرار لم يأخذ بعين الاعتبار أن هناك مناطق أخرى فيها تجمعات للمسيحيين أو غيرهم من الطوائف الأخرى الذين يتناولون الكحول، لافتاً إلى أن" البلد تعيش في مرحلة دقيقة تحتاج إلى تهدئة المخاوف لا تأجيجها".

" قرار غير قانوني يتجاوز صلاحيات المحافظ"من جانبه، أوضح المدير التنفيذي للمركز السوري للعدالة والمساءلة (SJAC)، محمد العبد الله، لموقع تلفزيون سوريا، أن القانون السوري لا يحظر استهلاك المشروبات الكحولية، بل على العكس من ذلك يوجد قوانين في سوريا تنظم التجارة والأرباح من المشروبات الكحولية، وبالتالي قانونياً هو مسموح، وإصدار المنع بقرار إداري من محافظ دمشق أمر غير قانوني، فلا يمكن المنع إلا بنص قانوني.

وبين أن لقرار المحافظ جانبين الأول: منع بيع المشروبات الكحولية في الأقداح وحصرها في عبوات مغلقة وهذا شق غير قانوني، والثاني: منع بيعها قرب الجوامع والكنائس والمدارس، وهو شق من ضمن صلاحيات الإدارية للمحافظ، لكن منع شيء منظم بالقانون مسبقاً هذا تجاوز من المحافظ لصلاحيته، وبالتالي القرار غير قانوني.

وأشار إلى أن المادة /12/ من الإعلان الدستوري تتبنى جميع معاهدات حقوق الإنسان وتجعلها جزءاً منها، إلى جانب أنه يدعم الحريات الدينية لأنها جزء من الحريات المكفولة بالمعاهدات الدولية لحقوق والإنسان، وبالتالي هناك أشخاص من ديانات مختلفة غير الديانة الإسلامية يستطيعون شرب الكحول، وهناك أِشخاص من الديانة الإسلامية غير متدينين يستطيعون تناوله، وهذا القرار هو انتهاك للحريات الفردية و مخالف للإعلان الدستوري.

ولفت العبد الله إلى أن المنع جاء بقرار إداري من المحافظ دمشق فقط، متسائلاً: عن بقية المحافظات؟ فكل محافظ يتصرف من تلقاء نفسه، وهي نقطة يجب الحديث عنها.

ونوه إلى أن أغلبية السوريين من المسلمين، ورفض هذا القرارهو ليس هجوم على الحكومة السورية ولا دفاعاً عن شرب الكحول، بل هو دفاعاً عن حريات الأشخاص الفردية وحقها في اختيار نمط حياتها وسلوكها، فلا يجب أن تتدخل الحكومة في هذا التفصيل.

تحذير من" التمييز المناطقي والطائفي"بدورها، استنكِرت لجنة حي باب توما في دمشق القرار الصادر عن محافظة دمشق رقم 311، والمتعلق بحصر بيع المشروبات الروحية المختومة في مناطق محددة من المدينة، تشمل أحياء باب توما والقصاع وباب شرقي، ومنع تقديمها في المطاعم والملاهي في مختلف أنحاء دمشق.

وأوضحت اللجنة في بيان لها أن القرار صدر دون دراسة كافية أو تشاور مع المجتمع المحلي، بما في ذلك لجنة حي باب توما، وتعدّه مخالفة صريحة لمبادئ الإعلان الدستوري، ولا سيما المواد 7 و12 و13، التي تضمن المساواة بين المواطنين وتحظر التمييز، وتؤكد على وحدة المجتمع السوري وحقوق المواطنة المتساوية.

ودعى البيان محافظة دمشق والجهات المعنية إلى التراجع الفوري عن القرار، وإعادة النظر في أي إجراءات تمس السلم الأهلي أو تخلق تمييزا بين أبناء المدينة.

وقال المتحدث الإعلامي والقانوني باسم اللجنة، في تصريح سابق لموقع تلفزيون سوريا، إن اللجنة لا تعارض ضبط المخالفات، ولا سيما بيع المشروبات بالقدح في الشارع العام، مشيراً إلى أنها سبق أن وجّهت كتباً رسمية بهذا الخصوص، وقال: " نحن ضد البيع بالقدح في الشارع العام، وتم توجيه عدة كتب بخصوص هذا الموضوع، لكن القرار جاء بعيداً كل البعد عما كنا نطرحه".

وأضاف أن الإشكالية، من وجهة نظر اللجنة، لا تتعلق بمبدأ التنظيم بحد ذاته، بل بالآلية التي جرى اعتمادها، والتي اعتبر أنها لا تعكس المطالب التي طُرحت سابقاً.

واعتبر اصطفان أن القرار قد يؤدي إلى" تمييز مناطقي وطائفي"، من خلال ربط نشاط معيّن بأحياء محددة دون غيرها، وهو ما رأت فيه خروجاً عن مبدأ المساواة بين المواطنين.

كما رأى أن تحديد مسافة لا تقل عن 75 متراً بين محال بيع المشروبات الروحية ودور العبادة أو المدارس أو المقابر" يشكّل شرطاً شبه تعجيزي"، ويرمي عملياً إلى الحد من منح التراخيص.

في سياق متصل، دعت مجموعة من الناشطين لاعتصام سلمي في مدينة دمشق، رفضاً للقرار الذي وصفوه بالمقيد للحريات الشخصية والمسيء لصورة منطقتهم.

وأكد القائمون على الدعوة أهمية التكاتف والوقوف صفاً واحداً، مشددين على حقهم في التعبير السلمي والدفاع عن حقهم في العيش بكرامة.

ومن المقرر أن يُقام الاعتصام في ساحة باب توما، يوم الأحد الموافق 22 آذار 2026، عند الساعة الثانية عشرة ظهراً.

وفي ظل هذا الانقسامات المجتمعية، تبقى الأنظار متجهة نحو محافظة دمشق التي باتت أمام خيارين: إما التراجع عن القرار أو المضي قدماً في سياسة تصطدم بالإعلان الدستوري والحريات الشخصية، وفق الرأي القانوني.

وستوضح نتائج الاعتصام، طبيعة العلاقة بين الدولة والمجتمع، والعيش المشترك الذي ظل لعقود سمة أساسية للمجتمع الدمشقي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك