هل تخيلت أن أبسط تفاصيل يومك، مثل الخطوة التي تخطوها، السيارة التي تقودها، الوجبة التي تتناولها، تترك أثرًا غير مرئي يظل عالقًا في الهواء؟ هذا ما يُطلق عليه «البصمة الكربونية»، التي يوضح معناها أكثر الشاب يوسف مصطفى السيد، في فيديو قصير ضمن الفيديوهات الفائزة في مسابقة «ريلز شبابية خضراء»، التي تم إطلاقها بالتعاون بين «مؤسسة مناخ أرضنا» ووزارتي «البيئة» و«التضامن»، مشيرًا إلى أنها «كمية الغازات الضارة التي يتم إنتاجها في الجو نتيجة للأنشطة التي نمارسها يوميًا».
والبصمة الكربونية تتكون من مجموعة من الغازات، منها ثاني أكسيد الكربون والميثان، والتي تؤدي زيادة نسبتها إلى حبس الحرارة وزيادتها داخل الغلاف الجوي، فيما يُعرف بالاحتباس الحراري، حسبما يشرح «يوسف»، موضحًا أن هناك عوامل تتسبب في زيادة البصمة الكربونية، منها حرق الوقود لتشغيل السيارات والمصانع، والاعتماد على مصادر كهرباء غير متجددة، والاستخدام المفرط للمنتجات البلاستيكية، وإلقاؤها في المهملات وحرقها دون تدويرها، وقطع الأشجار.
ويؤكد أن هذه الممارسات لا تبقى بلا ثمن، إذ تترجم إلى موجات حر خانقة، وسيول مفاجئة، وتدهور في جودة التربة، ونقص في المحاصيل وارتفاع في الأسعار.
ولا يقف الأمر عند البيئة فقط، فآثارها تمتد إلى الإنسان نفسه، عبر زيادة أمراض الجهاز التنفسي مثل الربو، وارتفاع مخاطر سرطان الرئة والسكتات القلبية.
ولكن الأمر الجيد أن تغيير ذلك يظل ممكنًا، بحسب «يوسف»، وأن كل فرد يمكنه تقليل بصمته الكربونية، وذلك من خلال عدة خطوات بسيطة لكنها فعالة، من بينها: استخدام المواصلات العامة أو الدراجة بدلًا من السيارة الخاصة، وتقليل استهلاك الكهرباء، واستخدام أكياس قماش بدلًا من البلاستيك، وزراعة الأشجار.
وكل هذه الخطوات لا تبدو كبيرة بمفردها، لكنها عندما تتجمع تُحدث فرقًا حقيقيًا على مستوى الكوكب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك