رياض البيرمي: ضرورة الاستفادة من الأدوات والبرامج لدعم القطاعات المتضررة والحفاظ على المكتسبات الاقتصاديةحسين محمد: نتمنى من وزارة الصناعة والتجارة أن تبادر بتقديم مخصصات لنا كما كان الحال أثناء جائحة كورونافي ظل المستجدات المتسارعة الناجمة عن الاعتداء الإيراني الغاشم على البلاد، يمرّ المشهد الاقتصادي بمرحلة دقيقة تتسم بتداخل التأثيرات الأمنية مع الانعكاسات التشغيلية على مختلف القطاعات، في وقت فرضت فيه التطورات الأخيرة جملة من الإجراءات الاحترازية والتنظيمية التي أعادت ترتيب أولويات النشاط اليومي، وحدّت من وتيرة الحركة في عدد من المجالات الحيوية.
وقد امتدت هذه التداعيات لتشمل قطاعات ترتبط بشكل مباشر بالتنقل والخدمات والفعاليات، في ظل توقف أو تأجيل العديد من الأنشطة، ما ألقى بظلاله على دورة الأعمال ومستويات الطلب، وأعاد تشكيل خريطة النشاط الاقتصادي خلال هذه الفترة.
وتأتي هذه التطورات في سياق استثنائي يتطلب مراقبة دقيقة لمؤشرات الأداء في القطاعات المختلفة، خصوصا مع استمرار تأثير العوامل المرتبطة بالحركة والإجراءات التنظيمية، وما تفرضه من واقع جديد على بيئة التشغيل، في ظل تباين قدرة القطاعات على التكيف مع هذه المتغيرات.
كما تعكس المرحلة الحالية طبيعة التحديات التي قد تواجه الأنشطة الاقتصادية في أوقات الأزمات، لاسيما تلك التي تعتمد على الانسيابية في الحركة والتفاعل المباشر، وهو ما يجعل من متابعة تطورات المشهد أمراً ضرورياً لرصد مسارات التأثر خلال الفترة المقبلة.
أشار رجل الأعمال رياض البيرمي إلى أن بعض القطاعات الحيوية باتت تواجه تحديات كبيرة، في مقدمتها قطاع النقل وتأجير السيارات، الذي كان يشكل إحدى الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني، مبيناً أن هذا القطاع توقف كلياً عن الحركة، شأنه شأن قطاعات أخرى، إلا أنه يُعد من بين الأكثر تضرراً.
وأكد أن التأثير كان شبه كامل، نتيجة حزمة من الإجراءات الاحترازية، أبرزها التحول إلى التعليم عن بُعد، وإغلاق المطار والموانئ بشكل غير مسبوق، إلى جانب تأجيل الفعاليات والمناسبات، وعلى رأسها سباق الفورمولا 1، ما أدى إلى دخول شركات هذا القطاع في دائرة التعثر المالي وتكبدها خسائر متلاحقة.
ولفت إلى أن هذه الأزمة ألقت بظلالها على آلاف العاملين، وأثّرت بشكل مباشر على خطط النمو والتوسع، بل وأوقفت طموحات الكثير من المستثمرين الذين كانوا يسعون إلى تحقيق النجاح في هذا المجال.
وشدد على أنه رغم قسوة التحديات وحجم الخسائر، فإن الوقوف إلى جانب المملكة في هذه الظروف الاستثنائية يمثل واجباً وطنياً، مؤكداً أن روح التكاتف بين القيادة والشعب كفيلة بتجاوز هذه المرحلة، لاسيما أن الجميع في خندق واحد، وأن الوطن كان وسيبقى الحاضن والداعم لأبنائه.
ودعا إلى ترجمة هذا التكاتف إلى خطوات عملية، من خلال توجيه الجهات الحكومية المعنية للاستفادة من الأدوات المتاحة، مثل برامج «تمكين» وصندوق التعطل، لدعم القطاعات المتضررة، بما يسهم في تخفيف الأعباء المالية عنها.
وأوضح أن مثل هذه الإجراءات من شأنها الحفاظ على المكتسبات الاقتصادية، وتعزيز صمود الشركات في وجه التحديات، وصولاً إلى استعادة النشاط تدريجياً، وبناء مرحلة جديدة أكثر استقراراً ونمواً.
واختتم مؤكدا أن تجاوز هذه الأزمة يتطلب تضافر الجهود بين القطاعين العام والخاص، بما يعكس قوة الاقتصاد الوطني وقدرته على التعافي، ويؤسس لمستقبل أكثر إشراقاً يليق بمكانة مملكة البحرين.
من ناحيته قال رجل الأعمال حسين محمد إن طبيعة عمله نقل داخلي، ولكن نشاطي يعتمد على الوفود والمؤتمرات، مشيرا إلى أن لديه مكتبًا في المطار، ومع إغلاق المطار توقفت الإيرادات تمامًا من فرع المطار، كما أن جميع الموظفين موجودون في المنزل ولا يستطيعون استلام رواتبهم.
أما بخصوص النقل الداخلي، فقد تأثر عملنا بشكل كامل تقريبًا، إذ لا توجد وفود ولا حركة نقل داخل البحرين، وحتى نقل طلبة المدارس توقف، فالأثر مباشر وكبير.
نتمنى من وزارة الصناعة والتجارة أن تبادر بتقديم مخصصات لنا كما كان الحال أثناء جائحة كورونا، أو بإعفاءنا من بعض الرسوم، وذلك كدعم لاستمرارية أعمالنا”.
تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك