شهدت الفترة الأخيرة تغيرًا في طبيعة الطلب على الملاجئ والغرف الآمنة تحت الأرض في الغرب، إذ انتقل القلق من حوادث السرقة واقتحام المنازل إلى تهديدات أشد خطورة مثل القنابل القذرة.
وذكر موقع القاهرة الإخبارية، أن بعض الأشخاص حاليًا يستثمرون في إنشاء ملاجئ واسعة تحت الأرض مصممة لتحمل شهر كامل من الاضطرابات المدنية، بينما يسعى آخرون إلى تجهيز أنظمة لتنقية الهواء ومصادر طاقة مستقلة ووسائل حماية من تداعيات الصراعات البعيدة.
وأدت جائحة كورونا إلى تغيير تصورات الغربيين حول مدى اضطراب الحياة اليومية، ثم جاءت الحرب الروسية الأوكرانية لتعزز المخاوف، قبل أن يسجل الصراع في الشرق الأوسط ارتفاعًا ملحوظًا في الاستفسارات عن الملاجئ الآمنة منذ اندلاع التوترات في إيران، وفقًا لصحيفة التليجراف البريطانية.
وكانت الملاجئ في السابق مخصصة أساسًا للحماية من المتسللين، لكن التهديدات الحالية تشمل الهجمات النووية والبيولوجية والكيميائية المحتملة، مع زيادة المخاوف بشأن استخدام «القنابل القذرة» التي تدمج المواد المشعة بالمتفجرات التقليدية.
وأشار التقرير إلى أن تصاعد النزاعات على حدود أوروبا وارتفاع التوترات الجيوسياسية دفع عددًا أكبر من البريطانيين للتفكير في إمكانية الاحتماء عند وقوع أسوأ السيناريوهات، في وقت تتزايد فيه المخاوف حول الدفاع المدني في أوروبا.
وتمتلك سويسرا شبكة واسعة من الملاجئ تضم أكثر من 370 ألف ملجأ عام وخاص، كما تعمل على تحديث أجزاء من هذه الشبكة وسط مخاوف أمنية متصاعدة، مخصصة نحو 200 مليون جنيه إسترليني لتطويرها.
وتضم فنلندا نحو 50 ألف و500 منشأة للدفاع المدني قادرة على إيواء حوالي 4.
8 مليون شخص من أصل 5.
6 مليون نسمة، في حين أن شبكة الملاجئ البريطانية أصغر بكثير، إذ تشمل نحو 284 ملجأ نووي، منها مواقع مراقبة تابعة لفيلق المراقبة الملكي ومحطات رادار، وقد تم هدم العديد منها أو تحويلها إلى متاحف وممتلكات خاصة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك