شهدت العاصمة العراقية، خلال الساعات الماضية، تصعيداً أمنياً لافتاً تمثل بسقوط عدد من الطائرات المسيّرة على مواقع حساسة، بينها منشآت أمنية ومناطق مدنية، في تطور يعكس اتساع نطاق التوتر الإقليمي وانعكاساته داخل.
وبحسب مصادر أمنية، فإن الهجوم نُفذ عبر أكثر من طائرة مسيّرة، حيث سقطت إحداها داخل في دون أن تنفجر، فيما استهدفت أخرى مبنى تابعاً لمؤسسة أمنية، إلى جانب سقوط طائرات في مناطق سكنية، ما أثار حالة من القلق بين السكان.
وأكدت تقارير رسمية أن إحدى المسيّرات أصابت مقر، ما أدى إلى استشهاد ضابط، في حادثة وصفت بأنها “استهداف مباشر” لمؤسسة أمنية سيادية.
وتشير المعطيات إلى أن الهجوم كان منسقاً، إذ توزعت المسيّرات بين مهام استطلاعية وأخرى هجومية، حيث سقطت طائرة استطلاع في نادي الصيد، بينما نفذت طائرة ثانية ضربة دقيقة على منشأة أمنية، في حين طالت شظايا أو حطام مسيّرات أخرى مناطق سكنية قريبة.
وسمع دوي انفجارات في محيط معرض الدولي، مع تصاعد أعمدة الدخان، فيما هرعت فرق الدفاع المدني والإسعاف إلى مواقع السقوط، وسط إجراءات أمنية مشددة وإغلاق بعض الطرق الرئيسية.
يأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوترات في المنطقة، حيث ساحة تداخل بين صراعات إقليمية ودولية، مع تزايد استخدام الطائرات المسيّرة كأداة رئيسية في العمليات العسكرية غير التقليدية.
ويرى مراقبون أن" طبيعة الهجوم ونمط استخدام المسيّرات يشيران إلى تطور تقني في أساليب التنفيذ"، لافتين إلى أن" بعض هذه الطائرات هي أوكرانية الصنع أو مستنسخة عن نماذج مستخدمة في الحرب الأوكرانية، التي شهدت توسعاً كبيراً في استخدام الطائرات بدون خلال السنوات الأخيرة".
الهجمات الأخيرة تعكس، بحسب محللين، انتقال المواجهات إلى مرحلة أكثر خطورة داخل المدن، مع استهداف مواقع سيادية ومناطق مدنية في آنٍ واحد، ما يضع أمام تحدٍ أمني كبير لمنع تكرار هذه العمليات.
وفي ظل استمرار التوتر الإقليمي، يخشى مراقبون من أن تتحول بغداد إلى ساحة مفتوحة لهجمات المسيّرات، خاصة مع تعدد الجهات الفاعلة وتداخل المصالح الدولية، الأمر الذي يهدد الاستقرار الأمني ويزيد من تعقيد المشهد في البلاد.
حمّل تطبيق السومرية للحصول على آخر الأخبار والتغطيات الخاصة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك