قناة التليفزيون العربي - مطالبة الحرس الثوري بانسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان.. ماذا وراء آخر التصريحات؟ قناة القاهرة الإخبارية - نهاية الحرب الإيرانية تقترب.. ولقاء خاص مع مديرة برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة| عن قرب القدس العربي - انتخابات 2026: المغرب: الأغلبية والمعارضة تتمسك بالمشاركة وجدل المقاطعة يعود إلى الواجهة باحتشام الجزيرة نت - هرمز يزاحم العرض والطلب.. كيف تغير تسعير النفط بعد الحرب؟ Independent عربية - تراجع محدود للمؤشر السعودي دون 11 ألف نقطة وكالة الأناضول - تونس تتسلم 48 عربة "هامر" عسكرية من الولايات المتحدة CNN بالعربية - الاتحاد الأوروبي يصادق على مساعدات إضافية للجيش اللبناني قناه الحدث - الجيش الأميركي: غيرنا مسار 127 سفينة منذ بدء الحصار على إيران الجزيرة نت - "شبكات" يرصد أوامر كيم النووية وحرارة "النينيو" وجوائز المونديال القياسية وكالة سبوتنيك - موسكو: انهيار عصر الوقود الأحفوري غير مؤكد لرجوح كفته في ميزان الطاقة العالمي
عامة

حمزة الوكيلي: ​دراما رمضان.. حين تصبح أخبار الحروب أهون من مشاهدة القنوات المغربية

أنفاس بريس
أنفاس بريس منذ شهرين
2

​لطالما كان شهر رمضان في الوجدان المغربي فرصة لترسيخ القيم، وتقوية الروابط الأسرية، وتزكية النفس، وهي ذات الأهداف التي تفني الأسر والجمعيات التربوية أعمارها في غرسها في نفوس الناشئة. لكن المتأمل في" ا...

ملخص مرصد
يُنتقد المحتوى التلفزيوني المغربي خلال رمضان لتشويه صورة الرجل والمرأة، وتقديم كوميديا رديئة، مما يدفع المشاهدين للهروب إلى القنوات الإخبارية. يرى الكاتب أن هذا المحتوى يضرب في الصميم القيم الأسرية ويُعقد مهمة الجمعيات التربوية. يدعو إلى إصلاح البرمجة لحماية الناشئة.
  • المحتوى التلفزيوني يشوه صورة الرجل كـ"شرير" أو "أحمق" ويقدم نموذجاً مشوهاً للمرأة
  • الكوميديا تحولت إلى صراخ وحركات بهلوانية بعيداً عن الاحترافية
  • المشاهد يفضل مشاهدة أخبار الحروب على المحتوى التلفزيوني المغربي
من: حمزة الوكيلي أين: المغرب

​لطالما كان شهر رمضان في الوجدان المغربي فرصة لترسيخ القيم، وتقوية الروابط الأسرية، وتزكية النفس، وهي ذات الأهداف التي تفني الأسر والجمعيات التربوية أعمارها في غرسها في نفوس الناشئة.

لكن المتأمل في" الوليمة" التلفزية التي تقدمها قنواتنا الوطنية خلال هذا الشهر الكريم، يجد نفسه أمام مفارقة صادمة؛ ففي الوقت الذي نسهر فيه كمربين وآباء على بناء جيل متشبع بالمسؤولية، والصدق، واحترام الغير، تأتي الشاشة لتنسف هذا البناء في ساعة" ذروة" تلو الأخرى، محولةً الفضاء الأسري إلى حلبة لتمييع القيم وتقزيم الثوابت بأساليب تفتقر لأدنى معايير الاحترافية.

​إن المتتبع للإنتاجات الرمضانية يلاحظ إصراراً غريباً على تقديم صورة مشوهة للرجل، حيث يتم حصره في خانة" الشرير" المطلق أو" الأحمق" المستلب الإرادة، مما يضرب في الصميم صورة القدوة التي يحتاجها الطفل داخل البيت.

هذا التقزيم الممنهج لدور الرجل، يقابله طرح لنموذج" تحرري" مشوه للمرأة، لا يبحث عن الكرامة بقدر ما يبحث عن الصدام والتمرد على الروابط الأسرية المقدسة، وكأن التطور لا يتحقق إلا بهدم الأسرة.

هذا التوجه لا يخدم قضايا التحرر الحقيقي، بل يخلق جيلاً يرى في الصراع العائلي أصلاً، وفي المودة والسكينة استثناءً، مما يعقد مأمورية الجمعيات التربوية التي تحاول تعليم الأطفال قيم التآزر والعمل الجماعي المبني على الاحترام المتبادل.

​أما الكوميديا التي يُفترض أن تكون وسيلة للترويح عن النفس، فقد تحولت إلى عبء ثقيل بسبب" اللا احترافية" الصارخة لبعض ممتهنيها.

لقد صار" الإضحاك" عندنا يرتبط بعاهات نطقية مفتعلة، أو صراخ هستيري، أو ليٍّ للوجوه وحركات بهلوانية سمجة، في غياب تام لسيناريو متماسك أو كوميديا موقف تحترم ذكاء المتلقي.

لقد وصل الحد بالمشاهد المغربي، أمام هذا الابتذال، إلى تفضيل الهروب نحو القنوات الإخبارية التي تنقل مآسي الحروب في الشرق الأوسط؛ فرؤية الواقع المرير بصدقه أهون بكثير من رؤية" تمثيل" رديء يستهزئ بالخلقة ويسمم العقول.

إن هذا الهروب الاضطراري هو إدانة صريحة لكل القائمين على الإنتاج، وتأكيد على أن المشاهد قد ضاق ذرعاً بـ" الضحك المعلب" والتهريج الذي لا طعم له.

​إن الأخطر في هذه البرمجة هو أثرها على الناشئة؛ فالطفل الذي يتلقى في المدرسة و دور الشباب و الجمعيات و بالمخيمات دروساً في أدب الحوار وعفة اللسان، يجد نفسه أمام" أبطال" تلفزيونيين يمجّدون لغة" الزنقة" والفهلوة والنصب للوصول إلى الأهداف.

هذا التناقض الصارخ يجعل من الشاشة خصماً للأسرة و المربي، حيث تعمل على تطبيع السلوكيات المنحرفة وجعلها مقبولة اجتماعياً.

إن أموال دافعي الضرائب يجب أن تُستثمر في بناء الإنسان، لا في تحطيم ذوقه وهدم منظومته القيمية.

لقد حان الوقت لتدرك التلفزة أنها شريكة أساسية في التنشئة الاجتماعية، وعليها أن تكف عن كونها" ثقباً" في جدار التربية المغربية، لتصبح شريكاً حقيقياً يصون قيمنا ويحترم تطلعات جيل المستقبل.

حمزة الوكيلي، فاعل جمعوي ومهتم بقضايا الطفولة والشباب.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك