حذرت دار الإفتاء من عدد من الأفعال الشائعة التي قد يقع فيها بعض الصائمين خلال صيام الست من شوال، مؤكدة أن تجنب هذه الأمور ضروري للحفاظ على صحة الصوم ونيل الأجر كاملا، فالصيام لا يقتصر فقط على الامتناع عن الطعام والشراب، بل يشمل أيضا الالتزام بالسلوكيات الصحيحة والابتعاد عن كل ما يفسده.
وأوضحت دار الإفتاء، أن من أبرز الأفعال التي تبطل الصيام الأكل أو الشرب عمدا خلال نهار الصوم، إذ يعد ذلك من المفطرات المتفق عليها بين الفقهاء، وكذلك تعمّد القيء، إذ إن من استقاء عمدا فسد صومه، بخلاف من غلبه القيء دون قصد، كما يدخل التدخين ضمن المفطرات لأنه يعد من الأشياء التي تصل إلى الجوف وتؤثر على صحة الصيام.
وأوضحت دار الإفتاء أن الجماع في نهار الصيام من أعظم المفطرات، لما فيه من انتهاك لحرمة الصوم، ويترتب عليه القضاء والكفارة في بعض الحالات، كذلك فإن تعمّد تناول الأدوية عن طريق الفم أو أي منفذ يؤدي إلى دخول شيء إلى الجوف يبطل الصيام، إلا إذا كان هناك عذر شرعي يبيح الفطر مثل المرض.
تجنب السلوكيات الخاطئة خلال صيام الست من شوالومن الأخطاء الشائعة أيضا التي ينبغي الحذر منها حتى لا نخسر صيام الست من شوال الاعتقاد بأن بعض الأفعال البسيطة لا تؤثر على الصيام، مثل المبالغة في المضمضة أو الاستنشاق ما قد يؤدي إلى دخول الماء إلى الجوف دون قصد، لذلك يستحب الاعتدال في ذلك، كما يجب على الصائم تجنب السلوكيات الخاطئة مثل الغيبة والنميمة، فهي وإن لم تبطل الصيام من الناحية الفقهية، إلا أنها تنقص الأجر بشكل كبير وقد تذهب بثواب الصوم.
وأكدت دار الإفتاء، أن هناك أمورا لا تبطل الصيام مثل الأكل أو الشرب نسيانا، أو استخدام بعض الوسائل العلاجية التي لا تصل إلى الجوف، وهو ما يعكس يسر الشريعة الإسلامية ورفع الحرج عن الناس، مؤكدة أن صيام الست من شوال عبادة عظيمة ينبغي الحفاظ عليها بالابتعاد عن كل ما يفسدها أو ينقص أجرها، والحرص على الالتزام بالآداب والأحكام الشرعية حتى يتحقق المقصود من الصيام وهو التقوى ونيل رضا الله.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك