أصدرت ولاية الدار البيضاء وعمالة مقاطعة أنفا مجموعة من القرارات العقابية في حق باشا المنطقة وبعض رجال السلطة، بسبب خروقات وتجاوزات منافية لقانون الخاص بالمحافظة على المباني التاريخية، بعدما تم هدم فيلا عريقة في حي المستشفيات في ظروف غامضة.
وتم توقيف رجال السلطة وإعادتهم للعمالة بعدما توصلت مصالح وزارة الداخلية، بشكاية من السكان القاطنين في الفيلا بالمعاريف تتساءل عن قرار هدم البناية والإفراغ الذي صدر في حقهم، بدعوة أن الفيلا مصنفة ضمن المباني الآيلة للسقوط، الشيء الذي جعل سلطات العمالة تدخل على الخط للبحث في الموضوع بعد هدم البناية من قبل رجال السلطة، رغم أن القانون يفرض أن يصدر القرار المتعلق بالهدم أو الإصلاح عن رئيس الجماعة أو المقاطعة وفق تقرير من مكتب للدراسات.
وقد أثارت هذه القضية الكثير من الجدل بالرغم من توقيف باشا منطقة المعاريف وقائد منطقة أنوال، إلا أن هدم فيلا عريقة تدخل في التراث المعترف به لدى “اليونسكو”، يطرح إشكالية كبيرة حول غياب التنسيق والتتبع لخرجات رجال السلطة بدون استشارة مع مصالح الولاية والجماعة قبل تنفيذ قرارات الهدم، لا سيما إذا كانت بعض المناطق ذات قيمة تاريخية كبيرة.
ويطرح هدم هذه الفيلا التاريخية العديد من التساؤلات، خاصة حول ضلوع بعض المنتخبين في القضية، بحيث من المرتقب أن تكشف التحقيقات عن مسؤولية بعض الموظفين أو المنتخبين فيما يتعلق بتراخيص التعمير، ليبقى السؤال هل هدم الفيلا جاء لخدمة بعض لوبيات العقار التي ترى في المنازل المهددة بالسقوط عقارات يمكن أن تتحول إلى عمارات وتدر عليهم أرباحا مالية كبيرة؟

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك