يبدو أن حمى السباق الانتخابي والسعي إلى كسب المرشحين وتوزيع التزكيات والاستقطاب، أدى إلى تفكك الانسجام الذي كانت تردده أحزاب التحالف الحكومي خلال السنة الماضية، وأصبح قريبا إلى التنافر السياسي بين الأحزاب الثلاثة بعد صعود شوكي وتنحي أخنوش.
هذا التباعد الحاصل، انعكس على جل المجالس المنتخبة في الجماعات ومجالس الجهات، والتي أصبحت تعرف خلافات طاحنة، خاصة في المدن الكبرى، بين الأحزاب الثلاثة المشكلة لمعظم هذه المجالس، وبدأت تظهر أصوات معارضة ومنتقدة تنتمي لنفس التحالف الذي كان يوصف بتحالف الكبار، ليتحول إلى تحالف الصغار بسبب الصراعات على المصالح والامتيازات.
فقد عاشت بعض المجالس المنتخبة – ولا زالت – على وقع اتهامات متبادلة، بينما أخرى وصلت إلى الطريق المسدود، بسبب صراع المستشارين مع الرئيس أو الخلافات بين الرؤساء ونوابهم، ما يعطي الانطباع بأن قيادة الأحزاب الثلاثة أصبحت غير قادرة على ضبط المشهد الحزبي والأتباع على مستوى المجالس المنتخبة مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية، علما أن العديد من المنتخبين في المدن باتوا يبحثون عن تبديل أحزابهم أو عن مستوى أفضل خلال الانتخابات القادمة، إما بالحصول على التزكية البرلمانية أو الوصول لرئاسة أحد المجالس.
ومن غرائب حمى الانتخابات، أن هناك منتخبين كبار وبرلمانيين بدأوا يفكرون في إقحام وترشيح أبنائهم للظفر بعدة مناصب، سواء على الصعيد المحلي أو البرلماني أو الجهوي، وذلك لتعليمهم الحرفة والوصول إلى الأهداف والامتيازات، ولم لا الوصول إلى الاستوزار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك