الجزيرة نت - عقوبات أمريكية جديدة على الرئيس الكوبي وأفراد من عائلة كاسترو إعلام العرب - منظمة حظر الأسلحة الكيميائية: دمشق سلمتنا 34 صندوقاً قناة الغد - زيلينسكي يقترح اجتماعا مع بوتين.. وترامب قناة القاهرة الإخبارية - نشرة أخبار الثانية عشرة صباحا من القاهرة الإخبارية قناة العالم الإيرانية - عراقجي: إيران حققت إنجازات استراتيجية وحوّلت الحرب الى نقطة قوة العربي الجديد - فلسطين أمام مجلس الأمن: إسرائيل تستغل أزمات المنطقة لفرض وقائع جديدة التلفزيون العربي - إسرائيل تستعين بالكلاب لرصد مسيّرات حزب الله فرانس 24 - مباشر: مقتل ما لا يقل عن 8 أشخاص في لبنان وجندي إسرائيلي رغم الهدنة قناة التليفزيون العربي - التضخم الناتج عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران يعمق خسائر العملات المشفرة Independent عربية - زيلينسكي يقترح في رسالة مفتوحة لقاء بوتين ووقف إطلاق النار
عامة

لا يُلدغ أهل غرب إربد من جحرٍ مرتين

وكالة عمون الإخبارية
1

ليس المثل هنا ترفًا لغويًا، بل قاعدة أخلاقية وإدارية وقانونية يُفترض أن تُحكم بها شؤون الناس ومصائرهم.قبل ما يزيد على شهرين كاملين، جلسنا في مكتب أمين عام وزارة المياه والري، المهندس سفيان البطاينة،...

ملخص مرصد
تأخر مشروع الصرف الصحي في غرب إربد لأكثر من أربع سنوات، مما أثر سلباً على حياة السكان. المقاول لم يلتزم بالجدول الزمني والوعود المقدمة، مما دفع إلى طرح سؤال حول الحاجة إلى إيقافه وتكليف مقاول محلي جديد.
  • مشروع الصرف الصحي في غرب إربد متأخر منذ أكثر من أربع سنوات.
  • المقاول لم يلتزم بالوعود المقدمة لإنهاء المشروع.
  • هناك طلب لإيقاف المقاول وتكليف مقاول محلي جديد.
من: المهندس سفيان البطاينة أين: غرب إربد

ليس المثل هنا ترفًا لغويًا، بل قاعدة أخلاقية وإدارية وقانونية يُفترض أن تُحكم بها شؤون الناس ومصائرهم.

قبل ما يزيد على شهرين كاملين، جلسنا في مكتب أمين عام وزارة المياه والري، المهندس سفيان البطاينة، وبطلبٍ منه ومن ممثل شركة حسن علام في مصر، واستمعنا إلى مقاول مشروع الصرف الصحي وهو يُطلق وعودًا ثقيلة اللفظ، خفيفة الفعل، حول جدولٍ زمني لإنهاء المشروع الذي أتعب غرب إربد بأكملها.

ومن خلال الحديث، كان هناك التزامٌ قاطع وتعهدٌ بإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه بأقصر وقت وأفضل تنفيذ.

مرّ الشهر والشهران وواقع الحال كما هو، فسقطت الوعود واحدًا تلو الآخر، لا على الورق فحسب، بل على أرضٍ أنهكها الحفر، وبيوتٍ عاشت القلق، وناسٍ تضررت حياتهم اليومية واستقرارهم.

لم يلتزم المقاول بكل ما تحدث به، ولم يتعثر لنقول: صبرًا يا غرب إربد، بل أمعن في التسويف، وكأن حياة الناس تفصيلٌ ثانوي، وكأن الاستقرار العام بندٌ قابل للتأجيل والمساومة.

وهنا يُطرح السؤال بوضوح، دون مواربة أو مجاملات: هل يُعقل أن يُترك مقاول يعبث بحياة المواطنين، ويستهين بوعوده، لما يزيد على أربع سنوات من عمر المشروع؟ هل يُعقل أن تتحول المشاريع الخدمية إلى ساحات اختبار لصبر الناس؟المنطق، قبل القانون، يقول إن ما يحدث يستوجب قرارًا فوريًا لا يحتمل التأجيل: إيقاف المقاول عن العمل مباشرة.

ثم تكليف مقاول محلي قادر على إنهاء المشروع فورًا.

وتحميل المقاول الأول كامل الكلفة والخسائر والأضرار والتأخير من المبالغ المتبقية والمستحقة عليه، وما لحق بممتلكات المواطنين من دمار.

فالمجاملة هنا ليست حكمة، بل تقصير.

والتأخير ليس إجراءً إداريًا، بل ضررٌ مباشر.

والسكوت ليس حيادًا، بل انحياز ضد الناس.

المسؤولية لا تعني حسن الاستماع فقط، بل حسن الحسم.

لقد لُدغ الناس مرةً ومرتين وثلاثًا، ولا يجوز أن يُطلب منهم الصبر على اللدغة العاشرة.

فالعدالة المتأخرة ظلم، والمشروع المتعثر حياةٌ معلّقة، والمقاول غير الملتزم لا يستحق فرصةً أخرى.

لأن المؤمن، كما نعلم جميعًا، لا يُلدغ من جحرٍ مرتين، فكيف بعشر مرات؟من خلال تنقلي في أيام العيد، وبحكم اتساع علاقاتي الأسرية في غرب إربد وقراها، جُبت معظم شوارعها انطلاقًا من قريتي بيت يافا، التي هُدمت شوارعها تهديمًا كليًا، وما أُعيد ترميمه -حسب ادعاء المقاول- ما هو إلا قشرة تجميلية؛ ومع أول سحابة مطر زالت وعاد الوضع أسوأ مما كان.

أكثر من شخص سألني هل يُعقل أن يُغلق الشارع الرئيسي كل هذه الفترة، وقد وُعدنا ووعدك المقاول بأن ينتهي الأمر قبل بداية شهر 3؟ وهل يُعقل ألا يُسلم شارعٌ من الشوارع الرئيسية والفرعية من مشروعكم لنصبر أنفسنا؟طبعًا حال القرى الأخرى التي زرتها، مثل قميم وزحر وسوم، كما هو حال بيت يافا، وحدثني صديق أن قرية المغير تقاسمنا الألم ويشرب أهلها من نفس الكأس.

وهذا دليل على أن الإخفاق منتشر في كل مشاريع المقاول، لا كما يدّعي المقاول المخضرم أن المشكلة فقط في بيت يافا وباقي القرى تم الإنجاز على أكمل وجه.

في الختام، أقول: رغم الجهد الكبير الذي يقوم به أمين عام وزارة المياه وتواصلي معاه بشكل يومي، بحكم أنه ابنٌ للمنطقة ويعيش ما فيها من ألم، إلا أن قرار عزل هذا المقاول يحتاج إلى تدخل من دولة رئيس الوزراء الأفخم مباشرةً، فهو صاحب الكلمة الفصل.

أتمنى عليه، وكلي يقين أن المقال سيصل إلى مكتبه وهاتفه، أن يقوم بزيارة إلى بيت يافا وغرب إربد، فهو مرحب به ونستقبله في بيوتنا، ليشاهد بأمّ عينه مأساة الصرف الصحي، وبالتأكيد عندها سيتخذ القرار المناسب، فما عُرف عنه إلا ذلك.

خدمة للوطن والمواطن.

حفظ الله الأردن قيادةً وشعباً، وأدام عليه نعم الأمن والأمان، وجعله دائماً شامخاً بين الأمم، مزدهراً بتكاتف أبنائه وقيادته الرشيدة وسخر له الخيرين من أبنائه للدفاع عنه.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك