بعد إطلاق التداول الرسمي على المشتقات المالية في البورصة المصرية، عاد النقاش مجددًا في أسواق المنطقة حول أهمية هذه الأدوات الحديثة في تطوير أسواق المال، ومن بينها Bahrain Bourse التي تُعد من أقدم الأسواق المالية في الخليج.
المشتقات المالية (Derivatives) هي عقود استثمارية لا تمثل أصولًا بحد ذاتها مثل الأسهم أو السندات، بل تستمد قيمتها من أصل آخر مثل الأسهم أو المؤشرات أو السلع أو العملات.
وبمعنى مبسط، لا يشتري المستثمر الأصل نفسه، بل يشتري عقدًا ماليًّا يمنحه الحق أو يلزمه بشراء أو بيع أصل معين بسعر محدد في تاريخ مستقبلي.
العقود المستقبلية (Futures)وغالبًا ما تعتمد هذه العقود على مؤشرات السوق مثل مؤشر EGX30 في مصر أو مؤشرات الأسهم في الأسواق العالمية.
لماذا تعد المشتقات مهمة للأسواق المالية؟تعد المشتقات المالية من الأدوات الأساسية في الأسواق المتقدمة لثلاثة أسباب رئيسة:تساعد المستثمرين على حماية محافظهم الاستثمارية من تقلبات الأسعار المفاجئة.
2.
المضاربة والاستفادة من حركة السوقيمكن للمستثمر تحقيق أرباح سواء ارتفعت الأسعار أو انخفضت.
تتيح التداول بقيمة أكبر من رأس المال الفعلي، ما قد يضاعف الأرباح، لكنه في الوقت نفسه يزيد من المخاطر.
لماذا لا توجد مشتقات مالية في البحرين حتى الآن؟حتى الآن، لا توفر Bahrain Bourse سوقًا نشطة لتداول المشتقات المالية، ويرجع ذلك إلى أسباب عدة مرتبطة بطبيعة السوق البحرينية.
سوق الأسهم في البحرين صغيرة نسبيًّا مقارنة بالأسواق الإقليمية مثل Saudi Exchange أو Dubai Financial Market، ما يجعل إطلاق سوق مشتقات واسعة النطاق أكثر تعقيدًا.
يغلب على السوق البحرينية المستثمرون المحليون والاستثمارات طويلة الأجل، بينما تتطلب المشتقات عادة وجود عدد كبير من المستثمرين المؤسسيين وصناديق التحوط.
3.
إدارة المخاطر والبنية التقنيةالمشتقات تحتاج إلى أنظمة متقدمة للتسوية وإدارة المخاطر اللحظية وغرف مقاصة متخصصة، وهو ما يتطلب استثمارات تنظيمية وتقنية كبيرة.
تركز الجهات التنظيمية في البحرين، وعلى رأسها Central Bank of Bahrain، على تعزيز استقرار السوق وجذب الإدراجات الجديدة وزيادة السيولة في الأسهم التقليدية أولًا.
هل يمكن أن تطلق البحرين المشتقات مستقبلًا؟رغم عدم وجودها حاليًّا بشكل واسع، فإن إدخال المشتقات المالية في البحرين يظل احتمالًا قائمًا على المدى المتوسط، خصوصا إذا:زادت سيولة السوق وعدد الشركات المدرجة.
توسعت مشاركة المستثمرين الأجانب والمؤسسات.
تم تطوير البنية التقنية للمقاصة وإدارة المخاطر.
كما أن العديد من الأسواق الخليجية بدأت بالفعل في إدخال هذه الأدوات تدريجيًّا، مثل سوق المشتقات في Saudi Exchange، وهو ما قد يشجع أسواقًا أصغر على دراسة التجربة مستقبلًا.
إن المشتقات المالية تمثل مرحلة متقدمة في تطور أسواق المال، وقد بدأت بعض الدول العربية في تبنيها لتعزيز كفاءة التسعير وجذب الاستثمارات المؤسسية.
أما في البحرين، فالسوق ما يزال يعتمد بشكل أساس على تداول الأسهم التقليدية، لكن مع تطور القطاع المالي وزيادة السيولة قد تصبح المشتقات جزءًا من منظومة الاستثمار في المستقبل.
تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك